دبي: «الخليج»
أكد راكي فيليبس، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة أن المشاريع المستقبلية تشمل مجموعة متنوعة من معالم الجذب ما بين الترفيه والضيافة والثقافة والمغامرة بما يخدم تعزيز وتطوير مكانة إمارة رأس الخيمة وجهةً سياحية متميزة.
وقال فيليبس لـ«الخليج» قبيل انطلاق معرض سوق السفر العربي لعام 2021، إن المؤشرات خلال الربع الأول من العام الجاري؛ تظهر مواصلة تحقيق انتعاش قوي لقطاع السياحة، فعلى سبيل المثال نحن في صدارة معدلات الإشغال اليومي على مستوى الدولة.
ويعود السبب في هذا إلى الخطوات التي اتخذناها منذ بداية الجائحة؛ بهدف تقديم الدعم الضروري لشركائنا، وموفري الخدمات على مستوى قطاع السياحة، وبما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وأضاف: أثمرت المبادرات السريعة الرامية لدعم القطاع والتي تضمنت رفع الرسوم، والحملات الترويجية المجانية، إضافة إلى الحصول على شهادات معتمدة عالمياً فيما يخص تطبيق الإجراءات الصارمة المتعلقة بالصحة والسلامة والنظافة في جميع فنادق الإمارة، في إعطاء دفعة قوية لقطاع السياحة لدينا مكنته من استعادة نشاطه وحيويته بشكل تدريجي.
وكنتيجة لهذه الجهود، استطعنا تحقيق أعلى معدلات للإشغال اليومي، وأعلى العوائد مقارنة بالوجهات الأخرى في دولة الإمارات خلال العام الماضي، كما أن رأس الخيمة كانت الوجهة الوحيدة التي حققت نمواً في معدلات الإشغال اليومي مع المحافظة على أطول فترات إقامة، الأمر الذي يبرز الأداء الإيجابي لأداء قطاع الضيافة لدينا.
وأوضح فيليبس: نتطلع إلى مواصلة تحقيق أداء قوي خلال الربع الثاني من العام الجاري، وخاصة بين فئات الزوار الذين يبحثون عن وجهة جديدة ذات خصائص متميزة تجمع بين اكتشاف الجبال، والفنادق ذات المستوى العالمي المتميز، والشواطئ الخلابة، إضافة إلى تجارب المغامرات من خلال العديد من الخيارات التي يقدمها جبل جيس؛ حيث تكون الحرارة أقل بعشر درجات مقارنة بمستوى سطح البحر.
وقد شهدنا العام الماضي خلال فترتي عيد الفطر والأضحى تحقيق فنادق الإمارة أعلى العوائد مقارنة بالفترة نفسها خلال الأعوام الثلاثة السابقة، ويرجع السبب في هذا إلى تطبيق أعلى معايير وإجراءات السلامة، وازدياد ثقة الضيوف وتفاعلهم الإيجابي مع الخيارات التي تقدمها رأس الخيمة. بناء على هذه المعطيات، فإننا نتوقع تحقيق أداء قوي أيضاً خلال فترة العيد.
سلامة الضيوف
ولفت إلى أن سلامة ضيوف وسكان الإمارة كانت وستبقى في صادرة الأولويات لدينا؛ لذا سنواصل المحافظة على تطبيق البروتوكولات ذات المستوى العالمي التي اعتمدناها خلال2020؛ بهدف حماية تعزيز ثقة الزوار.
وقد استطعنا خلال 2020 الحصول على شهادات دولية معتمدة كان من نتائجها تحقيق عودة سريعة انعكست إيجاباً على مؤشرات أداء قطاع السياحة. لقد كانت رأس الخيمة أول مدينة في العالم تحظى باعتماد الأمان من «بيرو فيريتاس»؛ حيث حصلت جميع فنادق الإمارة والبالغ عددها 45 فندقاً على هذه الشهادة، كما أنها كانت أول إمارة تتلقى ختم «السفر الآمن» من المجلس العالمي للسفر والسياحة.
وتابع: من جهة أخرى، سنواصل جهودنا في تعريف الزوار الراغبين في زيارة الإمارة إلى الخصائص الفريدة لرأس الخيمة من خلال الحملات المبتكرة بما فيها برنامج عروض الإقامة والعطلات الطويلة وقد ركزنا خلال العام الماضي على السوق المحلي، وخاصة في ظل القيود على حركة السفر الدولي، ولكن ومع رفع الحظر التدريجي الآن وفتح الحدود، فإننا نتطلع إلى الترحيب بزوارنا من داخل الدولة وخارجها. ومع فتح خطوط طيران جديدة بين رأس الخيمة وروسيا وكازاخستان، فإننا نرى أنفسنا مستعدين تماماً للترحيب بالضيوف القادمين من هذه الوجهات، وكذلك الضيوف القادمين من وجهات رئيسية أخرى بهدف الاستمتاع بالعروض المختلفة التي نوفرها.
تطوير نقاط الجذب
وعن إضافة المزيد من نقاط الجذب السياحي في الإمارة، قال فيليبس: نعمل باستمرار على تقييم السوق والنظر في أفضل الاستراتيجيات والخطط لتطوير ما نقدمه من منتجات وينصب تركيزنا في الوقت الحالي على تطوير عدد من نقاط الجذب السياحي في جبل جيس؛ لاستقطاب المزيد من الزوار، بما فيها «بوب أب هوتيل» الذي يوفر إقامة فندقية فريدة على المنحدر الجبلي وإطلالات مميزة على المناظر الجبلية الخلابة، كما سيحظى الزوار باختبار الجبل من منظور مختلف تماماً من خلال الانزلاق بواسطة «جيس كوستر» عبر الجبل، وهي زلاجة تسير على مسار فولاذي مخصص ولعبة الجولف المصغرة والصديقة للبيئة، و«قرية المأكولات والمشروبات» التي تتيح فرصة الاستمتاع بمجموعة من المطاعم المتنقلة والأكشاك، ومناطق لعب الأطفال.
وأضاف: قمنا بإطلاق مكان الإقامة الأول من نوعه في العالم لعلامة «بير جريلز» في مخيم بير جريلز للمستكشفين، وأعلنا للتو عن استضافة فعالية «هايلاندر» العالمية للمشي للمسافات الطويلة التي من المقرر إقامتها في شهر نوفمبر المقبل.
وتتضمن قائمة مشاريعنا المستقبلية مجموعة متنوعة من معالم الجذب التي تتنوع بين الترفيه والضيافة والثقافة والمغامرة؛ حيث نحرص دائماً على إضفاء طابع الحيوية في كافة مشاريعنا بما يخدم تعزيز وتطوير مكانة إمارة رأس الخيمة كوجهة سياحية فريدة.
برتوكولات التعافي
وأوضح فيليبس أن سوق السفر العربي يوفر منصة مثالية للشركات تتيح لها التواصل مع كافة المختصين في القطاع، وجميع المهتمين بالضيافة والسياحة. وتكتسب هذه الدورة من المعرض أهمية إضافية؛ كونها تأتي في أعقاب عام مضطرب، إضافة إلى أنها ستوفر للقادة وصناع القرار على مستوى القطاع الفرصة للتواصل والاستفادة من الجلسات والنقاشات للتعرف إلى أفضل السبل والممارسات والاطلاع على برتوكولات التعافي وما يلزم من خطوات للمضي قدماً في مسيرة تطور القطاع وسنركز خلال دورة هذا العام على تعزيز العلاقات والشراكات مع أصحاب المصلحة الرئيسيين، وعلى استكشاف وبدء حوارات مع شركاء جدد متخصصين في قطاعات الضيافة والطيران والسفر، وذلك إلى جانب الاستفادة من الرؤى المطروحة حول السفر في عام 2021 وما بعده.