شكراً وزارة التغير المناخي والبيئة

00:57 صباحا
قراءة دقيقتين

ما اعتمدته وزارة التغير المناخي والبيئة في أواخر شهر إبريل الماضي من خفض في رسوم 44 خدمة بنسب متفاوتة تصل إلى 50%، وتتجاوزها في بعض الخدمات، وإلغاؤها رسوم 6 خدمات بالكامل، وهي من الخدمات التي تقدمها لعملائها في كافة القطاعات والمجالات التي تشرف عليها الوزارة، والبدء في تطبيق الرسوم من بداية الشهر الجاري.
ما قامت به الوزارة له دلالة كبيرة ومؤشر مهم، حيث يشير بكل وضوح إلى مدى الإدراك والوعي الذي تتعامل به الوزارة مع معطيات الشأن الاقتصادي والتجاري والاجتماعي الحياتي اليومي، ومدى إدراكها لعوامل المحيط العام وتأثير الجائحة والركود العالمي، ومدى تأثر المتعاملين مع الوزارة بكل العوامل المحيطة، ويدل أيضاً على أن الوزارة تعمل بمنطق أنها وزارة خدمة وعطاء وبذل قبل كونها جهة ربحية لا تهدف، إلا لتحقيق أرباح غير منطقية وواقعية من خلال فرض الرسوم على أي خدمة كانت ما دام المستهلك هو الذي سيدفع. ما أقدمت عليه الوزارة يدل على وعي بمتطلبات العمل ومنهجية سليمة في التعاطي مع الدور المنوط بها، وعدم السير في ركب تحقيق الربحية في جهات ليس لها من دور في الحقيقة إلا الدور الخدماتي وذلك بفرض الرسوم غير المنطقية والبعيدة عن منطق الدور الحقيقي للوزارات والدوائر المختلفة.
حينما تؤكد الوزارة أن ما قامت به جاء تحفيزاً للنشاطات الاقتصادية المرتبطة بالقطاعات التي تشرف عليها، وتشجيعاً لريادة الأعمال في هذه القطاعات وتعزيزاً لسعادة المتعاملين، وهو ما لم تفعله أية وزارة أخرى أو هيئة أو دائرة منذ الركود الاقتصادي الدولي ومع الجائحة التي أضرت بكل مناحي الحياة بشكل عام، وضربت الكثير من مفاصل النشاط التجاري والاقتصادي ليس محلياً فقط بل في كل أقطار العالم، فهل فعل أحد ما فعلته وزارة التغير المناخي والبيئة، بكل تأكيد ستكون الإجابة صادمة لأن الجميع يمارس الصمت رغم شكوى الجميع من ارتفاع أسعار الكثير من السلع وارتفاع مبالغ الكثير من الرسوم أعلى من القيمة الفعلية الحقيقية لها.
الوزارة فعلت ما يجب فعله من دون خوف أو وجل من خفض وارداتها، وبوعي كامل لدورها الحقيقي في الدولة والمجتمع.
كل الشكر للدكتور عبدالله بالحيف النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة وفريق عمله على ما يبذلونه ويقدمونه من أعمال، متمنين أن تصاب الوزارات الأخرى والدوائر والهيئات بهذه العدوى الإيجابية فتحذو حذوها، والتي إن حصلت ستصب وبلا شك في صالح تنشيط القطاعات الاقتصادية والتجارية في البلاد.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"