هشام صافي

00:56 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

هشام عطية صافي، رحمه الله، من الرعيل الأول في «الخليج» بعد عودتها مطلع ثمانينات القرن الماضي، عمل في الصحيفة 37 عاماً، تدرّج فيها من قسم التصحيح إلى أن تولى رئاسة قسم المحليات لعدة أعوام، وكان عصب القسم وذاكرته وروحه المتوقّدة.
كان رحمه الله، عين «المحليات» التي لا تخطئ، لا تغيب عنه شاردة ولا واردة أيام العمل التقليدي في الصحيفة، قبل دخول التكنولوجيا، فكانت عينه مُدركة لكل التفاصيل، يُمعن في كل صورة رسمية تصل إلى الصحيفة، ليعرف من فيها، حتى لا يغفل اسم مسؤول يرد حضوره في الصورة، بحسب ترتيبه وموقعه الوظيفي بدقة متناهية.
كان هشام يدين بالفضل كثيراً للحاج فؤاد أيوب، الذي كان رئيساً لقسم المحليات في بدايات عمله، وكان رحمه الله، يستذكر مناقب المرحوم الحاج فؤاد في العمل، متوقفاً عند دقته وإخلاصه في العمل، وإدراكه لحجم المسؤولية التي تقع على من يتولى رئاسة هذا القسم، لارتباطه بنشاطات الدولة.
كان هشام من الأوائل الذين عملوا سنوات طويلة في الصحيفة بالطرق التقليدية التي كانت تحتاج إلى جهد كبير، عمل في المحليات إلى جانب محمد مهيب جبر، وعبدالله عبد الرحمن، وطالب شاهين، وسمير الشيخ، وماهر كيالي، وعبد الرزاق إسماعيل، ومحجوب موسى، وغيرهم كثير من الزملاء الذين يذكرهم الجميع بكل خير.
تحمّل الراحل مع مَن سبقوه في الصحيفة تعب الطريقة التقليدية في العمل، وكيفية استقبال الأخبار عبر أجهزة «التكرز» ثم «التلكس» وصولاً إلى «الفاكس»، أما الصور فكانت ترد إلى الصحيفة مطبوعة، ثم تحمّل عبر أجهزة «التصوير الضوئي» وما تبعها من تطورات كبرى في المهنة، حتى أنظمة النشر الحالية المتطورة التي عايشها الراحل أيضاً.
على يده تتلمذ كثير من الزملاء السابقين والعاملين حتى اليوم في «الخليج»، فضلاً عن عشرات من طلبة الجامعات الذين كانوا يتدرّبون في الصحيفة، فكان يخلص في عطائه لهم ويزوّدهم بكل ما يلزم مهنة المتاعب، فيحببهم فيها، وينبّههم لحساسية العمل الذي يُقبلون عليه.
هشام صافي، له من اسمه نصيب، فقد كان رحمه الله نبيلاً وصافي المعشر والرفقة والزمالة، و«جمل المحامل» في المحليات، بقي وفياً لعمله ومعطاء حتى آخر ساعة من عمره، لا يتحدث عن أية لحظة أو موقف في الصحيفة إلا ويستشهد بتوجيهات الراحلين تريم عمران وعبدالله عمران، ورؤيتهما رحمهما الله.
رحمك الله يا أبا إيهاب، وجزاك عنّا خير الجزاء.. نبيلاً وصافي السريرة.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"