الخرطوم: عماد حسن 

 أكد رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، أن العالم يستقبل بلاده بشكل مختلف عقب الثورة التي أنهت حكم «الإخوان». جاء ذلك في كلمة ألقاها حمدوك، امس الثلاثاء، خلال فعاليات ملتقى رجال الأعمال الفرنسيين والأوروبيين والعالميين، على هامش مؤتمر دولي تستضيفه باريس لدعم الانتقال في السودان. ولفت إلى أن السودان يشهد انتقالات متعددة من الدكتاتورية للديمقراطية، ومن الحرب للسلام، ومن الأزمات الاقتصادية للازدهار، ومن العزلة إلى الاندماج العالمي.

وقال: «شهدنا اليوم كيف أن العالم يستقبلنا بشكل جديد تماماً بعد ثورة نسائنا ورجالنا المجيدة»، في إشارة لثورة 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018 التي أطاحت بالرئيس عمر البشير في إبريل/ نيسان عام 2019. وأضاف: «سنعمل للاستفادة القصوى من هذا الزخم لإنجاز الحلم السواني وتحقيق وعد ديسمبر». وتابع: «ظللنا نردد على الدوام أن السودان بلد غني ولا يحتاج إلى المنح والهبات، بل يحتاج للاستثمار الذي يخلق فرص عمل لشبابنا، ونريد أن نرى استثمارات حقيقية تأتي لبلادنا وتعمل معنا».

على صعيد آخر، أعربت حكومتا السودان وجنوب السودان، امس الثلاثاء، عن أسفهما لأحداث العنف الدامية التي شهدتها منطقة أبيي، مطلع الأسبوع، خلال لقاء جمع رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، وجيمس واني أيقاء، نائب رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، في الخرطوم. وقال وزير شؤون الرئاسة بجنوب السودان، برنابا بنجامي، إن الجانبين عبّرا عن أسفهما للأحداث التي شهدتها منطقة أبيي مؤخراً. وأشار إلى أن نائب رئيس جنوب السودان وعد بتشكيل لجنة للعمل مع الحكومة السودانية للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.

ومنحت اتفاقية السلام الشامل السودانية الموقعة في عام 2005، مواطني منطقة أبيي الحق للتصويت في استفتاء يختارون فيه بين البقاء في السودان أو الانضمام لجنوب السودان. لكن إجراء الاستفتاء تعذر بسبب عدم التوصل لاتفاق بين الحكومة السودانية وسلطات جنوب السودان حول الترتيبات الخاصة بإقامته.

ومطلع الأسبوع الجاري، شهدت قرية «دونغوب اللي» الواقعة شمال منطقة أبيي، هجوماً مسلحاً أودى بحياة 11 شخصاً، وإصابة 7 آخرين. وقال الجنرال كوال ديم كوال، رئيس إدارية منطقة أبيي من جانب جنوب السودان، إن مجموعة مسلحة من قبيلة المسيرية مدعومة من قبل القوات المسلحة السودانية هي من نفذت الهجوم. لكن وزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم ياسين، نفى هجوم القوات المسلحة السودانية على قرية دونغوب.