القاهرة: أحمد الروبي

خطفت الفنانة أسماء جلال هذا العام الأنظار من خلال دورها في مسلسل «خلي بالك من زيزي»، الذي ناقش العلاقات الزوجية من منظور جديد ومختلف، ويمثل رؤية جديدة تنظر إلى المرأة والرجل باعتبارهما ضحايا الظروف وأخطاء التربية، لتقدم جلال دوراً جديداً بالنسبة لها، جذب الجمهور والنقاد معاً، واعتبروه واحداً من أهم أدوارها.مزيد من التفاصيل من خلال الحوار التالي.

كيف وجدت ردود الفعل حول دورك في «خلي بالك من زيزي»؟

-الحمد لله ردود الأفعال رائعة، ولم أكن أتوقع هذا التفاعل مع المسلسل، خاصة في الحلقات الأولى، كان العمل يبدو أنه «لايت كوميدي» ومع تصاعد الأحداث بدأ يظهر أن العمل يناقش بعض القضايا في المجتمع، لكن بأسلوب «لايت» وهو ما ساهم في وصول العمل للعديد من المشاهدين، وتلك النوعية من الأعمال أحبها جداً، حيث يكون لها دور وهدف، وتحاول توصيله للجمهور لكن بشكل بسيط، لذلك سعادتي كبيرة بنجاحه جماهيرياً بشكل كبير، بجانب بعض الرسائل من أمهات، أخبروني أنهن بعد مشاهدة العمل وجدن طرقاً لكيفية التعامل بها مع أبنائهن المصابين بمرض «adhd»، وهو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، وهو ما أسعدني للغاية.

هل ترين أن الدور من أكثر أدوارك واقعية ؟

- بكل تأكيد فهو واحد من أكثر الأدوار واقعية، والتي نراها بشكل يومي، فمن منّا لم ير أماً تعاني ابنتها بشكل دائم، وتكون الابنة أو الطفل مصاباً بفرط الحركة، وقلة التركيز، فهذا نراه بشكل يومي، سواء بين الأصدقاء أو الأهل، أو الأقارب، بجانب أن الخلافات الزوجية لا يوجد أكثر منها بكافة أشكالها، فنحن هنا نتحدث عن دور واقعي يعكس خلافات ومشاكل واقعية نراها جميعاً بأعيننا بشكل يومي، لذلك بكل تأكيد هو من أكثر الأدوار واقعية التي جسدتها.

كيف كان التعامل مع الطفلة التي ظهرت بالأحداث في الكواليس؟

- الحقيقة أنها هادئة للغاية في كواليس العمل، ومريحة ولطيفة في التعامل، ولا تحدث أي إزعاج على الإطلاق، بذلت الكثير من الجهد، لتقدم الدور بهذا الشكل، وأنا أراها موهوبة جداً، ولها مستقبل كبير بكل تأكيد.

كيف كان التحضير للدور؟

- التحضير لدور «هدى» كان صعباً وأرهقني، في البداية جمعتني جلسة مع مخرج العمل كريم الشناوي، وبعدها جلسنا للتحدث عن تفاصيل الدور، وشكله، وبعدها بدأت في قراءة الورق والتحضير للشخصية، وكانت التفاصيل قريبة وليست بعيدة كون أصدقائي وشقيقتي وكثير ممن حولي لهم أبناء، وكنت أرى معاملتهم طوال الوقت، لذلك كان الإلمام بالتفاصيل، وصناعة تفاصيل واقعية خاصة بالشخصية، أمراً يسير وسهل بكل تأكيد.

هل كانت الشخصية تعاني اختلاف البيئة المحيطة والثقافة؟

- بكل تأكيد فهي مثقفة، لأهل مثقفين يحترمون الخصوصية في منزلهم، والدتها صحفية كبيرة، وشقيقها محام، وهي تمتلك قدر من الثقافة لكنه لا يضاهي والدتها وشقيقها، وحين انتقلت للعيش مع عائلة زوجها كان الأمر مختلفاً، من حيث مستوى المعيشة والثقافة، واختراق الخصوصية التي كانت تعانيها، فكانت تعيش في بيت عائلة، وغرفتها دائماً مشاع يمكن أن يدخلها أي أحد وفي أي وقت، وأزمة ابنتها التي كانت لا تتعلم في المدرسة بشكل كاف، ما أثر في مستواها الدراسي، لذلك اختلاف البيئة، والثقافة، والنشأة فيما بينهما كان من عوامل الخلافات الرئيسية، والتي جعلت هناك أزمة كبيرة بينها وبين عائلته، وهو ما انعكس على علاقتهم، وعلى ابنتهم بكل تأكيد.

ما الذي كنت تحبينه في شخصية «هدى»؟ وما الذي تكرهيه فيها؟

-أحب فيها أنها تدافع عن قناعتها واختياراتها، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة، طالما هي مقتنعة بما تفعله فتدافع عنها باستماتة، وهو أمر أحترمه للغاية في هدى، أما ما أكرهه هو أنها شخصية تتعامل بأسلوب ساهم بشكل ما في التأثير في تربية ابنتها، تعنفها وتضعها في مقارنة مع زميلاتها في المدرسة وتصفها بالفشل، وهو ما يؤثر في نشأة الطفلة، فهي لم تقدر نعمة أن يكون عندها طفلة، وهي نعمة يحلم بها كثيرون، كما إنها لم تحاول أن تطور ذاتها، وتكون في وضع مختلف عنها، فهي تستفزني كشخصية.

كيف رأيت المنافسة في دراما رمضان المنصرم ؟

- في رأيي الخاص أعتقد أن أفضل الأعمال هذا العام هي «لعبة نيوتن»، و«خلي بالك من زيزي»، «القاهرة كابول»، «الاختيار 2»، وجميعها أعمال لا تشبه بعضها بعضاً، والموسم هذا العام مختلف، والأعمال متنوعة للغاية.

ماذا لو لم تكوني ممثلة فأي مهنة كنت ستمتهنين ؟

- أعتقد كنت سأعمل بشيء قريب من الفن ربما مخرجة، أو أي شيء له علاقة بالفن، لكن لو قدر لي أمر بعيد عن الفن، كنت أتمنى أن أكون صاحبة أكبر ملجأ للحيوانات، لأن الحيوانات لا يفكر فيها كثيرون.

ماذا لو خيرت بين الحب والفن أيهما ستختارين ولماذا؟

- الفن طبعاً، لأنني لم أجد حب حياتي حتى الآن، لذلك سأختار الفن، وأعتقد أنني حتى لو كنت وجدت الحب الحقيقي، كنت سأختار الفن أيضاً، فهو ما سيبقى أما الأشخاص متغيرون وراحلون يوماً ما.