عادي

نورة الكعبي تفتتح «أرضٌ لَدِنة» في بينالي البندقية 2021

ضمن المشاركة ال 10 للجناح الإماراتي في المعرض
22:56 مساء
قراءة 3 دقائق
نورة الكعبي تفتتح المعرض

افتتحت نورة الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب، معرض «أرضٌ لَدِنة» في الجناح الوطني لدولة الإمارات المُقام على هامش فعاليات المعرض الدولي للعمارة 2021 في بينالي البندقية، والتي تعد المشاركة العاشرة للجناح في البينالي.

يقدم معرض «أرضٌ لَدِنة»، المُقام تحت إشراف القيمين الفنيين وائل الأعور وكينيتشي تيراموتو، حلاً بديلاً ومستداماً للأسمنت قادراً على الحد من التأثيرات السلبية الناجمة عن قطاع البناء والإنشاءات وتلاشي تداعياته المترتبة على مشهد التغير المناخي. تم استخلاص هذه المادة البديلة المكونة من أكسيد المغنسيوم من عملية تدوير نفايات المحلول الملحي.

سيكون زوّار المعرض على موعد مع تجربة فريدة عبر هيكل نموذج أوّلي مبني يدوياً يقع على مساحة 7 × 5 أمتار، مصنوع من المادة البديلة المصبوبة يدوياً في قوالب بأشكال تعيد إلى الأبنية والمنازل التراثية التي بُنيَت باستخدام الشعاب المرجانية في الإمارات. وتشارك الفنانة الإماراتية فرح القاسمي، المقيمة في مدينة نيويورك، بتشكيلة رائعة من الصور الفوتوغرافية التي ترصد الجمال الساحر في منطقة السبخة التي تم ترشيحها للانضمام إلى قائمة المواقع التراثية الدولية التابعة ل «ليونسكو»ويُمكن للزوّار القيام بجولة افتراضية للمعرض عبر الموقع الإلكتروني التابع للجناح الوطني للإمارات.

قصص ملهمة

وقالت نورة الكعبي: «إن معرض الجناح الوطني للإمارات في بينالي البندقية قدم خلال الدورات العشر السابقة، مجموعة من أفضل التجارب والقصص الملهمة التي رصدت أسمى المعاني الثقافية والمفردات التراثية الباعثة على الفخر في الإمارات وقدمها أمام الجمهور العالمي، مؤكداً للجميع طموحنا الذي لا حدود له وإبداعنا الذي لا يعرف المستحيل والتزامنا بالانفتاح على الثقافات وتبادل المعارف، مقدماً بدوره مساهمات ملموسة لدولتنا تدفع بمسيرة ازدهارنا إلى الأمام». وأضافت: «تجسّد أعمال القيمين وائل الأعور وكينيتشي تيراموتو روح الإبداع الوطني، وتعكس قيم الابتكار وإمكاناتنا الهائلة في معالجة القضايا والتحديات الدولية دون المساومة على تراثنا العريق، ما يضعنا أمام نموذج رائع للدور الذي يلعبه الجناح الوطني في تعزيز أواصر التعاون والانفتاح بين الإمارات والعالم».

وشهد حفل الافتتاح حضور كل من الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار ورئيسة مجلس إدارة المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي؛ والشيخ سالم القاسمي، الوكيل المساعد لقطاع تنمية المعرفة في الوزارة، وروبرتو سيكوتو، رئيس بينالي البندقية، ولبنى القرقاوي، مدير مكتب وزيرة الثقافة والشباب؛ وعلياء خالد القاسمي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في الوزارة، وميثاء العبدولي، مدير مشروع مساعد في وزارة الثقافة والشباب؛ وناصر الخاجة، رئيس قسم الشؤون الإعلامية والدبلوماسية العامة لدى سفارة دولة الإمارات.

رؤية عصرية

من جانبها، قالت ليلى بن بريك، مديرة التنسيق في الجناح الإماراتي: «يشكل العام 2021 محطة استثنائية في مسيرة الجناح الوطني للإمارات، حيث يترافق باستضافة معرضه العاشر في بينالي البندقية، مما يعود بأذهاننا إلى التفكير حول مستقبلنا انطلاقاً من دورنا كمنصّة ثقافية دولية داعمة للمواهب والآراء المحلية أمام جمهور عالمي.

وقال القيّمان الفنيّان وائل الأعور وكينيتشي تيراموتو: «تكتسب محاولات استكشاف أبعاد العلاقة القائمة بين الطبيعة والمشهد الحضري، والعمل على تطوير حلول عصرية أكثر استدامة في قطاع البناء والتشييد، أهمية متزايدة بينما ننظر إلى مستقبلنا ونستطلع آفاقه، وحقيقةً نحن متحمسون للغاية للمشاركة في هذا الحوار العالمي.

ويدعو بينالي البندقية 2021 كافة المشاركين تحت شعار «كيف سنتعايش وننسجم معاً» إلى اعتماد أساليب وطرق جديدة لصياغة مساراتنا نحو مستقبل أفضل».

وقد تعاون القيّمان الفنيّان في تطوير مشروعهما البحثي مع فرق عمل متخصصة في ثلاث جامعات مختلفة، حيث ساهم مختبر «أمبر» في جامعة نيويورك أبوظبي بتقديم الصيغة الكيميائية للأسمنت، بينما دعم «مختبر أبوتشي» و«مختبر ساتو» التابعين لجامعة طوكيو الجهود المبذولة في تطوير الوحدات الإنشائية معتمدين على التكنولوجيا الهندسية عن بُعد ثلاثية الأبعاد لبناء الهيكل اليدوي في بينالي البندقية، وأخيراً قسم الأحياء والكيمياء والعلوم البيئية التابع للجامعة الأمريكية في الشارقة الذي ساهم في تقديم أبحاث عززت فهم القيّمين الفنيين حول مناطق السبخة والإلمام بطبيعتها.

ويشارك القيّم الفني وائل الأعور في ملتقى القيمين الفنيين، الذي يجمع بين القيّمين الفنيين من مختلف الأجنحة الوطنية في البينالي، حيث اجتمع القيّمون بشكل منتظم طوال فترة التحضيرات لهذه النسخة بهدف تطوير الرؤية المستقبلية للهندسة المعمارية واكتشاف أفكار ملهمة من خلال الحوار.

ودعماً لأهداف الاستدامة، سيتعاون القيّمون معاً لإعادة توظيف المخلفات من مواد بناء الأجنحة الوطنية، بما في ذلك الدعوة العامة المدعومة من الجناح الوطني للإمارات الموجّهة للمصممين والمبدعين لتطوير مقعد أو مصطبة للأماكن العامة من مخلفات المعارض المُعاد تدويرها.

ويرحب «أرضٌ لَدِنة» بالجمهور في البينالي خلال الدورة ال17 من المعرض الدولي للعمارة، حتى 21 نوفمبر 2021.

(وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"