عادي

الأحد.. مسبار الأمل يباشر جمع البيانات العلمية عن الكوكب الأحمر

في مهمة تستمر حتى إبريل 2023
01:56 صباحا
قراءة 3 دقائق
جبل أوليمبوس مؤنس بعدسة كاميرا الاستكشاف الرقمية

دبي: يمامة بدوان

يباشر مسبار الأمل «الأحد» في مهمة جمع البيانات العلمية عن كوكب المريخ، والتي تمتد حتى إبريل/ نيسان 2023، عقب بدء المرحلة العلمية التي جرت في 14 إبريل نيسان الماضي، عبر تنفيذ عدد من عمليات المعايرة والاختبار، وإمكان إجراء توجيه طفيف لمساره، من أجل التأكد من سلامة الأجهزة العلمية الثلاثة وضمان دقة قياساتها العلمية، على أن يبدأ في سبتمبر/ أيلول المقبل مشاركة البيانات التي يجمعها وتبلغ سعتها نحو 1000 جيجا بايت مع 200 جهة علمية وبحثية حول العالم، عبر منصة متخصصة سيوفرها مركز محمد بن راشد للفضاء مجاناً.

يواصل المسبار مهمته لمدة سنة مريخية كاملة (687 يوماً أرضياً)، لضمان أن ترصد الأجهزة العلمية الثلاثة التي يحملها المسبار على متنه كل البيانات العلمية المطلوبة، التي لم يتوصل إليها الإنسان من قبل حول مناخ المريخ، وقد تمتد مهمة المسبار سنة مريخية أخرى، إذا تطلب الأمر ذلك، لجمع المزيد من البيانات، وكشف المزيد من الأسرار عن الكوكب الأحمر.

دقة عالية

وبعد 103 أيام من دخوله مدار الالتقاط من المحاولة الأولى، تمكن مسبار الأمل من إرسال مجموعة من الصور عالية الدقة للكوكب الأحمر، تتمثل الصورة الأولى، التي التقطتها كاميرا الاستكشاف الرقمية، لبركان «أوليمبوس مؤنس»، الذي يعد أكبر بركان على كوكب المريخ وأكبر بركان في المجموعة الشمسية، أما الصورة الثانية التي التقطها مطياف الأشعة فوق البنفسجية من على ارتفاع 36 ألف كيلومتر، إذ يمثل كل لون الضوء المجمّع عند طول موجي فوق بنفسجي مختلف، ويوفر معلومات فريدة حول الغلاف الجوي العلوي للمريخ من حافة الفضاء ومدى تواجد ذرات الهيدروجين والأكسجين وأول أكسيد الكربون، بينما تعد الصورة الثالثة، التي التقطها المسبار، صوراً حرارية التقطها مطياف الأشعة تحت الحمراء، حيث يظهر الجانب الليلي للمريخ، ويمكن من خلالها ملاحظة تضاريس «أرض العرب» على كوكب المريخ.

دراسة المناخ

ويحمل مسبار الأمل معه المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، الذي يقيس درجات الحرارة، وتوزيع الغبار، وبخار الماء، والغيوم الجليدية في الطبقة السفلى للغلاف الجوي، وقد تم تطوير هذا الجهاز لالتقاط ديناميكيات الغلاف الجوي المتكاملة للمريخ، باستخدام مرآة المسح الضوئي لتوفير 20 صورة في الدورة الواحدة بدقة تبلغ من 100 إلى 300 كم لكل بيكسل، بهدف إلى دراسة الغلاف الجوي السفلي للمريخ في نطاقات الأشعة تحت الحمراء، وتوفير معلومات من الغلاف الجوي السفلي بالتزامن مع ملاحظات من كاميرا الاستكشاف.

كما يحمل المسبار كاميرا الاستكشاف، وهي كاميرا رقمية بدقة 12 ميجابكسل، ستعمل على التقاط صور عالية الدقة للمريخ، إلى جانب قياس الجليد المائي والأوزون في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي، عبر حزم الأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، الذي سيقوم بجمع معلومات عن درجات حرارة السطح والغلاف الجوي، وقياس التوزع العام للغبار وسحب الجليد وبخار الماء في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي المريخي، كذلك المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية، والذي يتمثل عمله في قياس الأكسجين وأول أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وتنوع الهيدروجين والأكسجين في الطبقة العليا من الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.

لحظات حاسمة

وشكل مساء التاسع من فبراير/ شباط الماضي يوماً تاريخياً ولحظات حاسمة لدولة الإمارات، حين تمكنت من خلال مسبار الأمل من دخول مدار الالتقاط للمريخ من المحاولة الأولى بعد رحلة استمرت 204 أيام، أعقبها نجاحه في الانتقال إلى المدار العلمي للكوكب الأحمر في التاسع والعشرين من مارس/ آذار الماضي، عبر تشغيل محركات دفع المسبار التي استمرت لمدة 8.56 دقيقة، ليستقر في مداره النهائي حول المريخ، ليبدأ فريق الإمارات لاستكشاف المريخ في بناء مجموعات البيانات واختبار الأنظمة من خلال البيانات الحية، التي سيقوم بمعالجتها وتنسيقها ومشاركتها مع المجتمعات العلمية والأكاديمية في العالم بشكل مفتوح من خلال الموقع الإلكتروني للمشروع.

عملية معقدة

وتعتبر عملية جمع البيانات العلمية حول الكوكب الأحمر عملية معقدة، تتألف من إجراء «دورات» عدة حول المريخ، وتحديد كل مجموعة من القياسات لبناء صورة متكاملة لحركة الغبار والجليد وبخار الماء في طبقات الغلاف الجوي للكوكب، بالإضافة إلى ذلك سيقوم المسبار بقياس درجات الحرارة في طبقات الغلاف الجوي، وانتشار كل من غاز الهيدروجين والأكسجين وأول أكسيد الكربون والأوزون، في حين يتيح المدار البيضاوي الفريد لمسبار الأمل، بزاوية 25 درجة، جمع بيانات وصور عالية الدقة للغلاف الجوي للكوكب كل 225 ساعة أي ما يعادل (9.5 أيام).

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"