أبو ظبي: «الخليج»
وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتخصيص ستة ملايين درهم لشراء مجموعة قيمة من الكتب والمراجع والمواد التعليمية، وذلك ضمن 500 ألف عنوان ستطرح للبيع في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب 2021 ليتم توزيعها على مكتبات مدارس الدولة، وذلك دعماً لقطاع التعليم وإثراء للمراجع وسبل تحصيل العلوم والمعارف المتاحة أمام جميع الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.
قال حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم: «إن دعم الكتاب هو دعم للعقول التي تمثل الركيزة الأساسية في نهضة أي دولة، ومن هنا، فإننا نتقدم بجزيل الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على هذا الدعم الذي من شأنه تعزيز المسيرة المعرفية والثقافية لجميع الطلبة من خلال إتاحة مجموعة واسعة ومتنوعة من أحدث الإصدارات الأدبية في معرض أبو ظبي للكتاب لتكون بين متناول أيديهم، كما أنها ستسهم وبشكل كبير في توسيع مداركهم واطلاعهم على الحضارات والثقافات المختلفة لتصقل مهاراتهم وتضيف لخبراتهم التي يكتسبونها على مدار رحلتهم التعليمية».
وقال محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي: «نُثمن هذه المنحة التي تعكس رؤية وحكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الهادفة إلى تقديم الدعم والمساعدة لجميع القطاعات الحيوية في الدولة، لا سيما وأنها تتزامن مع إعلان إعفاء دور النشر من دفع الرسوم الأجنحة المستحقة عن مشاركتهم في فعاليات الدورة الحالية من المعرض».
وتابع المبارك: «نؤكد حرصنا على البدء بالتعاون الفوري مع وزارة التعليم لاختيار العناوين التي تُلبي تطلعات الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، وتزويد مكتبات المدارس بأحدث وأهم الإصدارات الأدبية والعلمية والثقافية والتعليمية بما يُسهم في تحفيز الجميع على القراءة واكتشاف حضارات وثقافات متنوعة بما يتماشى مع رؤية سموه لتشجيع الطلاب على القراءة».
من جانب آخر، أكد مسؤولون وطلبة في أبوظبي، أن تخصيص 6 ملايين درهم لشراء كتب من المعرض؛ مبادرة تهدف إلى تعزيز الحراك الثقافي في المدارس، وغرس حب القراءة في النشء، وزيادة الاهتمام بالكتاب.
ناعمة المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي، قالت: «إن مبادرة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تجسّد اهتمام القيادة الرشيدة بتعزيز المعرفة والثقافة لدى النشء».
وتابعت: «إن هذا التوجيه السامي يعبر عن الرسالة الحضارية للمعرض في نشر المعرفة والثقافة، لا سيما للأجيال الجديدة التي تشكل ركيزة أساسية في صناعة المستقبل القائم على العلم والمعرفة». وأضافت: «يدعم سموّه جميع القطاعات الاستراتيجية؛ وفي مقدمتها النشر بما يعزز من استمرارية القطاع وأداء دوره في نشر المعرفة، وتبادل الثقافات بين الحضارات المختلفة لخير الإنسانية».
ويقول خالد السعيدي، مدير مدرسة القدرة: «المبادرة نابعة من حرص سموّه، على دفع الجهود لبناء أجيال قارئة، تسهم في نهضة البلاد، كون الكتاب والقراءة، أساس المعرفة ومنبع تقدم المجتمعات وريادتها عالمياً، إن خطوة سموّه، بإطلاق هذه المبادرة لرفد مكتبات مدارس الدولة لإنعاش القدرة القرائية لدى الطلبة؛ تمثل إضافة نوعية في الفضاء المعرفي، كما تؤكد أن الدولة تتطلع بشكل كبير وباحترام وتقدير للثقافة وأهميتها في تشكّل بنية الفرد».
ويثمن خالد بو هندي المنصوري، تربوي، المبادرة التي تعكس الفكر القيادي الراجح الذي يدعم العملية التعليمية ويرتقي بالعقول ويحفز همم الشباب، وأشار إلى أن سموّه يؤسس لبناء جيل متكامل متسلح بالعلم والثقافة والمعرفة، يجعل من الكتاب رصيداً أساسياً يصب في مسار تطور الوطن فالعلم هو منارة الشاب؛ لذلك حرص سموّه على توفير كل ما من شأنه دعم العلم.
الطالبة إيمان حسن يوسف بالصف الثامن، تقول: «لا أستطيع أن أعبر عن مدى فرحي وسروري، بهذا الخبر الرائع، فإثراء مكتبة مدرستنا وتزويدها بالجديد والمفيد، من الكتب، يقوي علاقتنا كطالبات بالقراءة، ونتمنى ألا تقتصر الكتب على الكتب الورقية فقط فنحن جيل يعشق التكنولوجيا؛ لذلك نتمنى أن تكون ضمن منحة مكتبتنا كتب صوتية وإلكترونية، خاصة أننا في الفترة الأخيرة خلال التعلم عن بُعد نقرأ إلكترونياً».
وتؤكد الطالبة آيات علي محمد أننا تعودنا على كرم قيادتنا الرشيدة، وقد كنا نفرح كثيراً في كل عام بالكوبونات التي كنا نحصل عليها من منحة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، ونحن بشوق كبير كي نعود إلى المدرسة والتعليم النظامي، لنمارس حياتنا كما كانت سابقاً ونرتاد ربوع المكتبة المدرسية ونقرأ ونشارك في ماراثون القراءة وتحدي القراءة وغيرها من المسابقات.