دبي: «الخليج»
يستعد «إكسبو 2020 دبي» ليستعرض مع ملايين الزوار ما لدى إفريقيا من إمكانات هائلة، بما في ذلك ابتكاراتها وما تزخر به من فرص اقتصادية وفن مذهل، وثقافة وإرث وجمال طبيعي؛ وذلك مع احتفال العالم بيوم هذه القارة.
واعتباراً من أول أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وعلى مدى ستة أشهر، ستجتمع أكثر من 190 دولة مشاركة، بما في ذلك كل بلد إفريقي، على أرض دولة الإمارات؛ لتوسيع الآفاق وتبادل الأفكار التي تلهم للتحرك من أجل مواجهة التحديات الواقعية وتحفيز تغيير إيجابي. وسيفتح «إكسبو 2020 دبي» أسواقاً جديدة، وفرصاً لا تضاهى لكل الدول للوصول إلى جمهور عالمي، والبحث عن استثمارات وتشكيل شراكات جديدة من شأنها تنشيط اقتصاداتها.
وللمرة الأولى في تاريخ إكسبو الدولي الممتد منذ 170 عاماً تشارك كل دولة إفريقية بجناحها الخاص، وستمثل المشاركة الإفريقية دليلاً واضحاً على العلاقة الراسخة بين دولة الإمارات وإفريقيا، تلك العلاقة الآخذة في الازدهار والقائمة على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة.
1.3 مليار نسمة
ويُتوقع أن يتضاعف تعداد سكان إفريقيا الذي يبلغ حالياً 1.3 مليار نسمة بحلول منتصف القرن الحالي، ومن المتوقع أيضاً أن يرتفع ليصل إلى أربعة مليارات بحلول عام 2100. وستبرز تداعيات هائلة داخل القارة وخارجها؛ نتيجة للطريقة التي تتفاعل بها القارة مع إنجازاتها وتتغلب على التحديات الماثلة أمامها - من جائحة صحية عالمية إلى تغير مناخي، ومن إمدادات الغذاء المستدامة إلى حصول الجميع بشكل متساوٍ على حقوق الإنسان الأساسية والتعليم والتحول الرقمي والرعاية الصحية.
الأسرع نمواً
وقالت ريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، المديرة العامة لإكسبو 2020 دبي: «إفريقيا هي المستقبل، ليس للأفارقة فقط؛ بل للعالم أجمع. هذه القارة، الأكثر شباباً والأسرع نمواً على الكوكب، عامرة بالبشائر، وعلى المجتمع الدولي مسؤولية مشتركة؛ لضمان الاستفادة من هذه الفرصة لما فيه صالحنا جميعاً»، لقد قُطعت خطوات واسعة منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963، وسنواصل الزخم في إكسبو 2020؛ حيث سيكون بوسع العالم رؤية ما يمكن لإفريقيا تقديمه وكل ما لديها بطرق جديدة وغير متوقعة تشجع على التواصل، وتعزز المشاركة، وتساعد على قيادة تقدم ورخاء ممتد.
وسيكون بوسع زوار إكسبو 2020 دبي تذوق حبوب «التيف» ذات القيمة الغذائية العالية من إثيوبيا والشوكولاتة القادمة من ساحل العاج، والاستثمار في توليد الطاقة من حبوب «الكروتون» الكينية، واستكشاف طموح الغابون في مجال الفضاء. سيطّلع الزوار أيضاً على التحول المذهل لرواندا إلى مركز تقني ونموذج للتقدم في إفريقيا، وعلى زهرة اليلانغ - يلانغ وصناعة العطور في جزر القمر، وكيف وضعت السندات الزرقاء الرائدة في سيشل الأساس لطرق خلّاقة لحماية محيطاتنا.
وللمرة الأولى أيضاً، سيشارك الاتحاد الإفريقي بجناح خاص في إكسبو 2020، لتكون له مساحة مفعمة بالألوان، بلا حدود فاصلة بين الدول، تسلط الضوء على إمكانات القارة وطموحها الهائل، الذي تجسّده تطلعات «أجندة 2063» التي تركز على الزراعة والنقل والعلم والتقنية والصحة.
أفضل منصة
وقال الدكتور ليفي اوتشي مادويكي، المفوض العام للاتحاد الإفريقي في إكسبو 2020 دبي: بمواردنا الطبيعية الغنية، وإبداعنا وشبابنا، يمكننا تحقيق تقدم في الكثير من النواحي. لدى إفريقيا الكثير لتقدمه، وحان الوقت لنتواصل مع العالم، وليفهمنا العالم وليرى كيف يمكنهم التعاون معنا. يوفر إكسبو أفضل منصة بالنسبة لنا لنسرد هذه القصة ونسوّق لقارة مستعدة للمُضيّ قُدماً وتمثل مكاناً آمناً للأعمال.
ويُعد يوم إفريقيا الذي يوافق 25 مايو/ أيار احتفالاً سنوياً بتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية التي أُنشئت عام 1963 ثم تطورت لتصبح الاتحاد الإفريقي. وفي العام الحالي يركز الاحتفال بهذا اليوم، المعتَرف به عالمياً، على شعار: الفنون والثقافة والتراث: روافع لبناء إفريقيا التي نريد.
وكشفت الكثير من دول إفريقيا بالفعل النقاب عن لمحات من برامج الفعاليات المشوِّقة التي ستقدمها في إكسبو 2020. فعلى سبيل المثال، سيلتقي زوار جناح إثيوبيا مع «لوسي»؛ أقدم حفرية على وجه الأرض، فيما ستشارك نيجيريا بإيقاعاتها الموسيقية الإفريقية «الأفروبيت» وفنها السينمائي المعروف «نوليوود».
تواصل العقول
يتقاطع شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» الذي يرفعه إكسبو مع تطلعات إفريقيا للمستقبل: من قبيل تأمين الوظائف والتعليم والرعاية الصحية للجميع، والوصول السهل والعادل للتنقل والأفكار؛ والتنمية المتوازنة مع المحافظة على البيئة من أجل الأجيال التالية.
ويدعم «إكسبو لايف»، برنامج الشراكة والابتكار العالمي من إكسبو 2020 دبي، مشروعات تقدم حلولاً للتحديات الملحّة التي تؤثر في حياة البشر، أو تسهم في حماية كوكبنا. ويوفر البرنامج التمويل والتوجيه والانتشار لعدد 140 جهة حاصلة على المنح من 76 دولة، بما في ذلك 36 جهة تصنع بصمة إيجابية في إفريقيا.
وتشمل قائمة الحاصلين على المنح بابيل رواندا، وهي تقنية للرعاية الصحية عبر الهاتف المتحرك تتيح لسكان المناطق الريفية والنائية الوصول إلى الخدمات الطبية في زمن قصير وبكلفة قليلة، ومواصلة القاهرة؛ وهي تقنية تسهل التنقل عبر جمع بيانات عن المرور في القاهرة لتوفير خرائط وتطبيقات التوجيه والإرشاد للمسارات؛ ومؤسسة التعليم المهني في غرب إفريقيا «ويف»، التي تتصدى لمشكلة البطالة وسط الشباب عن طريق تعليم الصغار مهارات البحث عن وظائف التوظيف وتفتح فرصاً للعمل في صناعات سريعة النمو.