منع المتاجرة بالقضايا الاجتماعية

01:38 صباحا
قراءة دقيقتين

تتعرض كثير من الفتيات لحالات مماطلة ومواقف محرجة، بعد أن وثقن بخطّابات ومكاتب التوفيق بين رأسين بالحلال، ويتعرضن لمواقف مخجلة واستفزازية، بعد أن قدمن كافة أوراقهن الثبوتية ومتطلبات التقديم من مبالغ مالية للبحث عن «نصيبهن» في الزواج، ليجدن أنفسهن وقعن ضحية الجهات «الاستغلالية».
 وتقديم الأوراق الثبوتية والبيانات الشخصية وطلبات الزواج بشكل عام، سواء للخطابات أو لمراكز التوفيق بين رأسين بالحلال، قضية تتزايد سنوياً، مما سمح للبعض باستغلالها والمتاجرة بها «مادياً»، فعدد من الفتيات تقدمن مؤخراً لأحد مكاتب الزواج، وقدمن أوراقهن مع مبلغ مادي لفتح الملف، ولم يتم الرد على استفساراتهن ولا على المكالمات، بعد أن استلم «المكتب» جميع الأوراق الثبوتية المطلوبة مع المبلغ، الأمر الذي لا يمكن أن يضمن عدم استغلال بياناتهن في أماكن أخرى.
كما أن البعض ممن تقدمن لخدمات الخطابات وقعت أرقامهن وبياناتهن الشخصية في أيدي أشخاص غير مسؤولين، وتعرضن لمواقف «مخجلة»، فلماذا لا يتم إغلاق تلك الأبواب «الاستغلالية»، وفتح مكتب رسمي يتبع وزارة تنمية المجتمع، لاستقبال طلبات الزواج من الجنسين للمواطنين كإحدى الخدمات المشجعة على الزواج وتسهيل الإجراءات وضمانها لجميع الأطراف، وبتلك الخدمة تكون قد ساعدت فعلاً بتكوين أسر إماراتية جديدة، تسهم في تعزيز مجتمع متلاحم مشارك في التنمية الاجتماعية، كما هي الرؤية التي تتمركز حولها خدمات الوزارة، وتتحقق رسالتها بالارتقاء بالعمل الاجتماعي لتحقيق التماسك المجتمعي، من خلال تقديم خدمات اجتماعية متميزة ومبتكرة؟.
 و«مكتب تسهيل الزواج» في حالة افتتاحه كإحدى خدمات الوزارة، سيحل الكثير من المشكلات الاجتماعية الناتجة عن ارتفاع نسبة العنوسة، ويشجع الشباب على الإقبال على الزواج، كما أنه من خلاله يمكن تقليل وتدارك المشكلات الاجتماعية الناتجة عن تلك القضية، كما يمكن أن يكون مرجعاً للوزارة يختص بتلك الشريحة المقبلة على الزواج، والاستفادة من توجيهها من خلال الدورات وصقل مهاراتها استعداداً لدخولهم للقفص الذهبي.
على وزارة تنمية المجتمع خاصة بعد أزمة «كورونا»، أن تغير من خدماتها وتستهدف أبرز ما يحتاج إليه المجتمع، مع ما يطرأ عليه من مستجدات يمكن أن تؤثر في تلاحمه وتماسكه، وهي المطلع الأبرز فيما يخص شؤونه الاجتماعية، وفيما يخص أعداد العنوسة والزواج من أجانب من كلا الطرفين، وما يطرأ على المجتمع من ظواهر اجتماعية، لا يمكن أن يتم غض النظر عنها، كما يمكن تداركها واجتثاثها.
[email protected]

عن الكاتب

إعلامية

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"