عادي

مجلس حقوق الإنسان يقر فتح تحقيق في جرائم حرب غزة

23:00 مساء
قراءة دقيقتين

قرر مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الخميس، إطلاق تحقيق دولي في انتهاكات لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل منذ إبريل/ نيسان، وفي «الأسباب العميقة» للتوتر، وبينما رحب الفلسطينيون بهذه الخطوة، رفضتها الولايات المتحدة وإسرائيل، على السواء.

وصدر القرار بتأييد 24 صوتاً، ورفض 9، وامتناع 14، في جلسة طارئة للمجلس، بناءً على طلب باكستان منسق منظمة التعاون الإسلامي، والسلطة الفلسطينية.

واعتبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليه، أن الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة قد تشكل «جرائم حرب».

وأعربت باشليه، في افتتاح الاجتماع، عن قلقها البالغ إزاء «العدد الكبير من الضحايا في صفوف المدنيين» جراء الهجمات على غزة. وتابعت باشليه «في حال تبين أن هذه الهجمات استهدفت بطريقة عشوائية وغير متناسبة مدنيين وأهدافاً مدنية... فإنها قد تشكل جرائم حرب». وقالت المفوضة السامية «رغم مزاعم إسرائيل بأن العديد من تلك المباني آوت جماعات مسلحة أو استخدمت لأغراض عسكرية، لم نرَ أي دليل في هذا الصدد». وقالت إنّ الهجمات الصاروخية التي شنتها حماس «عشوائية ولا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وبالتالي فإن اللجوء إليها يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني». أما الضربات الجوية الإسرائيلية على غزة، فقالت إنّها خلّفت «العديد من القتلى والجرحى من المدنيين، وألحقت دماراً وأضراراً واسعة النطاق بالممتلكات المدنية».

رفض إسرائيلي أمريكي

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن «القرار معيب»، بينما اعتبرته وزارة الخارجية الإسرائيلية «فشلاً أخلاقياً». وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إسرائيل ترفض القرار ولن تتعاون مع التحقيق. وعند إعلان عقد الاجتماع، نددت السفيرة الإسرائيلية، ميراف شاحار، بالدعوة إلى الجلسة، معتبرة أن ذلك «يثبت أن لدى هذه الهيئة برنامجاً معادياً لإسرائيل»، ودعت الدول الأعضاء إلى معارضة عقد الاجتماع. وردّ وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، على تصريحات السفيرة الإسرائيلية، وقال أمام المجلس إن ممارسات إسرائيل هي «ترسيخ لاستعمارها. ونحن نرفض هذه الحجج الواهية، والمساواة بين المستعمَر، والمستعمِر». وفي حال إقرار النص، ستكون هذه المرة الأولى التي يشكل مجلس حقوق الإنسان لجنة تحقيق بتفويض لا تحدد مدته مسبقاً، في حين أن جميع لجان التحقيق الأخرى، مثل لجنة التحقيق حول سوريا، ينبغي تجديد مهمتها كل سنة.

بدورها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن الإجراءات التي أقرها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بشأن التصعيد الإسرائيلي الفلسطيني في غزة؛ تهدد التقدم الأخير في المنطقة، في إشارة منها إلى تهديد قرار المجلس لإجراءات وقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية. وأعربت الخارجية الأمريكية عن أسفها بشأن القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بفتح تحقيق في جرائم العنف المرتكبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"