عادي

عسكريون متقاعدون في تونس يطالبون بإنقاذ البلاد

01:07 صباحا
قراءة دقيقتين
1

تونس: «الخليج»

طالب جمع من كبار العسكريين المتقاعدين في تونس الرئيس قيس سعيد بالإسراع إلى التدخل، وطرح مقاربته؛ من أجل تفادي انزلاق البلاد إلى حافة الانهيار، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، والخلافات الحادة بين مؤسسات الحكم.

وعرض العسكريون المتقاعدون، ومن بينهم لواء وعميد وعقيد ورئيس أركان جيش البر، رسالة نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي موجهة إلى الرئيس قيس سعيد تدعوه إلى التحرك للإنقاذ.

وتستند الرسالة التي طالب موقعوها بتعميمها ونشرها على نطاق واسع والانضمام إليها- إلى الدور المحوري دستورياً الذي يلعبه الرئيس باعتباره «رمز وحدتها «الدولة»، يضمن استقلالها واستمراريّتها، ويسهر على احترام الدّستور».

وجاء في الرسالة : «أصبحنا على شفا انهيار اقتصادي حقيقي، يكفي ألا يقتنع صندوق النّقد الدّولي بالبرنامج الإصلاحي للحكومة ويرفض أو حتّى يُرْجِئُ فقط إسناد تونس القرض المطلوب».

وتأتي الرسالة على عكس ما هو شائع في تونس من ندرة تدخل الجيش والعسكريين، وحتى المتقاعدين، في السلطة وإبداء الرأي والنقد بشكل علني. وأبرز ما ينادي به العسكريون هو إلقاء الرئيس لخطاب يجمع التونسيين في جلسة في البرلمان بحضور أعضاء الحكومة والمنظمات الوطنية، تسلط الضوء على دقة المرحلة، مع العمل على تفادي الحرب الكلامية وحملات التشويه والسباب المتبادلة.

وطالبت الرسالة التزام الجميع بتأجيل الخوض في المسائل السياسيّة الخلافيّة، إلى حين التخلّص من وباء «كورونا»، والابتعاد عن شبح الإفلاس، وتقديم الأهمّ على المهمّ.

ودعا العسكريون لعقد اجتماع عاجل ،يُعْقَد في غضون 48 ساعة من تاريخ الخطاب بمجلس النوّاب، يُخصَّص لِطَيِّ صفحة القطيعة، واستعادة الاتّصالات الطبيعيّة بين الرئاسات الثلاث.

كما حثوا الرئيس سعيد على الانفتاح والتنازل، في ظل رفضه لكل مقترحات الحلول للخروج من الأزمة، وإرساء حوار وطني عاجل ما دام مستمراً في الامتناع عن طرح مبادرة بديلة للإنقاذ والخروج من المأزق السياسي بصفته الرئيس.

ودعت الرسالة سعيد لعدم إهدار المزيد من الوقت، «يَفرض عليكم مقامُكم، ومسؤوليّاتكم والمنطق، إمّا الدعوة للاجتماع مع رؤساء البرلمان والحكومة والمنظمات الوطنيّة قصد النّظر فيما ينفع البلاد في هذه المرحلة والاتّفاق على خريطة طريق، أو تقديم مقاربتكم للخروج من المأزق وإنقاذ البلاد، خاصّة أنّ الوضع الراهن لم يَعُدْ يسمح بمزيد من إهدار الوقت والاكتفاء برفض كلّ ما يُقْتَرح في الغرض دون تقديم بدائل».

وهذه الرسالة الثانية التي تخرج إلى العلن، وتطالب بالإنقاذ قبل فوات الأوان .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"