قال يائير لابيد زعيم حزب «هناك مستقبل» الإسرائيلي، الاثنين، إن الحكومة التي سيتم تشكيلها في إسرائيل هي حكومة وحدة، مؤكداً أن الحكومة الجديدة ستتحلى بالمسؤولية، فيما يسعى زعيم المعارضة لابيد واليميني المتشدد نفتالي بينيت إلى محاصرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووضع اللمسات الأخيرة، والتقدم للإعلان عن تشكيل ائتلاف حكومة «التغيير» قبل انتهاء المهلة المحددة غداً الأربعاء، وبالتالي إسدال الستار على حقبة نتنياهو.
ووصف لابيد، في مؤتمر صحفي، خطاب نتنياهو الأحد بأنه «كان خطاباً تحريضياً وخطيراً». وأضاف: «هدفنا تشكيل حكومة موحدة في إسرائيل»، مشيراً إلى أن «الكثير من العقبات» لا تزال قائمة أمام تشكيل ائتلاف الحكومي. وأضاف «ربما يكون هذا جيداً وبمثابة أول اختبار لنا لمعرفة ما إذا بإمكاننا إيجاد حلول وسط ذكية في الأيام المقبلة لتحقيق الهدف الأكبر». 
وكان نتنياهو قال بشأن تشكيل الحكومة، إن المكلفين بتشكيل الحكومة قدموا ما سمّاها «شعارات فارغة وجوفاء»، معتبراً أن هذه الشعارات تحاول مصادرة أصوات اليمين الإسرائيلي. واعتبر أن تشكيل حكومة يسار تمثل خطراً كبيراً على مستقبل «الدولة الإسرائيلية»، مؤكداً أن الاعتماد على نظام التناوب في تشكيل الحكومة أمر غير صحي.
 فبعد انتخابات رابعة في غضون أقل من سنتين في مارس/آذار، لم تفض إلى نتائج حاسمة، كُلِّفَ لابيد تشكيل الحكومة مع مهلة تنتهي منتصف ليل الأربعاء. وزادت فرص نجاحه في هذا المسعى، عندما أعلن بينيت مساء الاثنين قبوله المشاركة في حكومة «وحدة وطنية». ولا يزال لابيد الذي جاء حزبه في المرتبة الثانية بعد انتخابات مارس بحصوله على 17 مقعداً، بحاجة إلى أربعة مقاعد لتشكيل الائتلاف. وقد تعرقل مسعاه أيضاً، مناورات سياسية قد يقوم بها نتنياهو المصمم على البقاء في السلطة بعدما شغل المنصب 12 عاماً متواصلة، وهي فترة قياسية. ولتشكيل حكومة، على يائير لابيد (57 عاماً) ضمان دعم 61 نائباً. وكان دعم اليسار والوسط وحزبين يمينيين سمح للابيد جَمْعَ 51 مقعداً، وارتفع رصيده بإضافة المقاعد السبعة لحزب «يمينا» بزعامة بينيت (49 عاماً)، لكن أحد أعضاء الكنيست من حزب «يمينا» أعرب عن رفضه التعاون مع المعسكر المناهض لنتنياهو. وليتمكن من تشكيل ائتلاف حكومي يعول لابيد على الحزبين العربيين اللذين لا تزال مواقفهما ضبابية. وقبول الحزبين العربيين، سيضطرهما إلى دعم ائتلاف يضم بينيت الشخصية القومية الدينية المقربة من المستوطنين.
وقال بينيت، الأحد، «اليسار يقوم بتسويات ليست سهلة على الإطلاق، حين يطلب مني أن أكون رئيساً للوزراء». وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاتفاق الائتلافي ينص على تولي بينيت الحكومة في أول سنتين، يليه لابيد. ويعني تطبيق هذا السيناريو انتهاء حقبة نتنياهو السياسية والإطاحة به بعد 15 عاماً في السلطة التي انتزعها من مهندس اتفاقيات أوسلو رئيس الوزراء السابق شمعون بيريز. وفي حال فشل المعسكر المناهض لتننياهو في تشكيل حكومة، يمكن أن يطلب 61 نائباً من رئيس الدولة تكليف عضو في البرلمان رئاسة الحكومة. أما السيناريو الثاني الذي يخشاه الناخبون فهو الدعوة لانتخابات جديدة ستكون الخامسة خلال عامين ونيف.  (وكالات)