وبدأنا العد العكسي لإكسبو 2020 دبي

 
عادي

أمم أوروبا متعة كروية منتظرة يراوغها الوباء

13:29 مساء
قراءة 3 دقائق
(أ ف ب)
أربعة وعشرون متنافساً، كرة مستديرة، وجائحة لمنعها من الدوران، هذا هو حال نهائيات كأس أوروبا التي تنطلق منافساتها في 11 يونيو/ حزيران الجاري، بصيغة غير مسبوقة في القارة العجوز، وتعد بنزال كبير لإطاحة برتغال كريستيانو رونالدو عن العرش، شرط مراوغة الوباء.
وبعد خمس سنوات من تتويج البرتغال بنسخة عام 2016 في فرنسا، تحلم أفضل منتخبات القارة بأن تأخذ دورها على منصة التتويج، بدءاً من فرنسا بطلة العالم، مروراً ببلجيكا وجيلها الذهبي، وإنجلترا وشبابها الجريء، وصولاً إلى البرتغال نفسها، الساعية إلى الدفاع عن اللقب.
وأطلق مدرب البرتغال فرناندو سانتوس تحذيراً مسبقاً قائلاً «نحن مرشحون للفوز باللقب، سأغادر بالقناعة نفسها بأن البرتغال يمكن أن تفوز بهذه البطولة».
ويحلم، هو ونظراؤه الـ23 جميعاً، بالوصول إلى المباراة النهائية، المقرر إجراؤها في 11 يوليو/ تموز على ملعب ويمبلي الأسطوري في لندن، مهد الرياضة الأكثر شعبية في القارة العجوز منذ أكثر من قرن ونصف القرن.
لكن قبل أن تبدأ الكرة بالتدحرج خلال المباراة الافتتاحية بين تركيا وإيطاليا في 11 يونيو/ حزيران في روما، عرفت هذه النسخة السادسة عشرة من البطولة أشد الصعوبات.
وبعدما كان حلماً للفرنسي ميشال بلاتيني عندما ترأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، (ويفا)، من أجل توحيد القارة حول الذكرى الستين للحدث الرياضي، فإن هذه النسخة الموزعة في 11 مدينة من 11 دولة، تظهر اليوم كتحدٍّ لوجستي لنقل المنتخبات ووسائل الإعلام والمشجعين من لندن إلى باكو.
كما تحوّل فيروس كورونا أيضاً إلى كابوس صحي، أدى في البداية إلى تأجيل المنافسة لمدة عام، تبعه غموض وتشكيك حيال انعقادها، زماناً ومكاناً.
بطولة «آمنة واحتفالية»
وجب الانتظار حتى 23 إبريل/ نيسان لمعرفة هوية المدن الـ11 المضيفة، وضحى «ويفا» ببلباو ودبلن، ودُعيت إشبيلية للمشاركة، فيما منحت لندن وسان بطرسبرج مزيداً من المباريات.
وما زاد من تعقيد الاستعدادات، مطالبة الاتحاد الأوروبي السلطات المحلية بالالتزام بأن تكون كل المباريات مفتوحة أمام الجماهير، رغم انعدام اليقين بالوضع الصحي مع تفشي طفرات جديدة معدية من «كوفيد-19».
وبمجرد تأكيد اختيارها كمضيف، أثارت مدينة ميونخ الألمانية شكوكاً جديدة، إذ أكد رئيس بلديتها أنه لم يكن هناك «أي وعد من أي نوع لضمان حضور المتفرجين».
وفي كلتا الحالتين، ستبقى السعة في معظم الملاعب جزئية، كإجراء احترازي، بما يكفي لإعطاء صورة أكثر تقشفاً بالحضور للبطولة، على غرار الألعاب الأولمبية المرتقبة في طوكيو بين 23 يوليو/ تموز، و8 أغسطس/ آب المقبلين، حتى إنْ وعد «ويفا» ببطولة «آمنة واحتفالية».
ويعتمد أمن البطولة بشكل أساسي على «الفقاعات» للمنتخبات، إضافة إلى مجموعة من الإجراءات للمشجعين، من خلال وصول متعاقب إلى الملعب والتطهير والتباعد.
ولا تزال هناك بعض الشكوك التي تجب إثارتها، مثل احتمالية أن تلحق الجماهير منتخباتها من دولة إلى أخرى، إذ لا يضمن الاتحاد الأوروبي أي إعفاء من الحجر.
وستغطي عائدات البطولة، لا سيما حقوق البث التلفزيوني الغزيرة، نفقات قيمتها 775 مليون يورو تم دفعها إلى 55 اتحاداً أوروبياً بين عامي 2020-2024 تحت مسمى الـ«تضامن»، وتتقاسم الأندية 200 مليون يورو في ما بينها.
على الصعيد الرياضي، تشهد البرتغال نهاية فترة حكمها للكرة الأوروبية على مدى خمس سنوات، بدأت بالفوز المفاجئ لتشكيلة أكثر استحقاقاً منها إمتاعاً ضد المنتخب الفرنسي المضيف في 2016.
وبقيادة رونالدو البالغ 36 عاماً، يظهر المنتخب البرتغالي متراجعاً في التوقعات، خلف الحرس الإنجليزي الشاب، أو بلجيكا.
الفريق الآخر المرشح للفوز بالبطولة، فرنسا بطلة العالم التي عزّزت صفوفها بعودة كريم بنزيمة بعد غيابه أكثر من خمس سنوات عن التشكيلة.
ولكن لتحقيق ثنائية مونديال-يورو على غرار 1998-2000، يتعيّن على «الديوك» الخروج من مجموعة صعبة تضم البرتغال وألمانيا.
وقال المدرب الفرنسي ديدييه ديشان في مقابلة مع وكالة فرانس برس مؤخراً «من الواضح أن التطلعات مهمة بسبب النجاح الذي حققناه، إنه هدف هذه المجموعة وهذا الجيل».
وبرغم النزال المرتقب والآمال الفنية المرتفعة، يبدو مستحيلاً أن تشهد البطولة الحالية مستوى عالياً، إذ إن أغلبية اللاعبين أنهوا موسمهم بسبب السياق الصحي والتغييرات في الروزنامة والاستعدادات الصيفية المقتطعة، لكن الكرة على وشك التدحرج، وكل أوروبا تأمل بالانقلاب.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"