بيروت: هيام السيد
فادي أبي سمرا، من الممثلين الذين أطلوا على الشاشة في السنوات الأخيرة، وفرض نفسه من خلال مجموعة من الأعمال التي شارك فيها، بدءاً بمسلسلات «نص يوم»، «الهيبة» «دقيقة صمت»، وانتهاء بمسلسلَي «عشرين عشرين» و«للموت»، اللذين عرضا في الموسم الرمضاني الأخير.

وانتقل إلى الشاشة الصغيرة والمنصات، كما هو حال كل الممثلين في العالم، وباشر تصوير عملين جديدين هما «صالون زهرة» و«باب الجحيم».

بعد الإعلان عن إنتاج جزء ثاني من مسلسل «عشرين عشرين»، هل أنت مع أو ضد الأعمال المؤلفة من أجزاء؟

-أنا ضد أعمال الأجزاء، مع أنني ممثل، وأشارك في هذا العمل.. المسلسل عبارة عن عمل رمضاني مؤلف من 30 حلقة وليس مسلسلاً من 8 حلقات، كما هو حال الأعمال التي تعرض على المنصات.. المسلسل يستهلك القصة كاملة، وتقديم جزء جديد منه يعني أنه سيكون هناك نوع من الافتعال. 30 حلقة تعادل 3 مواسم على المنصات، والجزء الجديد يعني تطويلاً ومحاولة توليد أفكار بالقوة، لأن الفكرة كانت اكتملت في الأساس.

تشارك قريباً في مسلسل «باب الجحيم» الذي تدور أحداثه في عام 2052، ما رأيك في هذه النوعية من الأعمال؟

- فكرة جديدة متطورة، وأمين درة مخرج مثقف جداً، ويقرأ كثيراً، وأخبرني أنه تابع الدراما العربية التي أنتجت مؤخراً، وهناك روح جديدة دخلت إلى الدراما العربية، وأنا مع فكرة التعامل مع طاقات مماثلة، وهذا ما تسعى إليه شركات الإنتاج حالياً، كما حصل أيضاً في تجربة المخرج فيليب أسمر والمخرج جو بوعيد الذي سيتولى إخراج مسلسل «صالون زهرة» الذي سوف أشارك فيه أيضاً..

يبدو أن المنتجين متمسكون بك ولن يتخلوا عنك بسهولة..

-الممثل الذي يحقق نجاحاً معيناً لا بد أن يفرض نفسه في نهاية المطاف، والناس يحبونه ويتابعون أعماله، وهذا الأمر يفرحني كثيراً.

بماذا تفسر عودتك إلى الدراما بعد انقطاع طويل عنها؟

- يعود الفضل في عودتي إلى الدراما إلى شركة «الصباح»، وأول تعاون بيننا كان من خلال مسلسل «نص يوم»، مع تيم حسن ونادين نجيم.. يومها اتصل بي زياد الخطيب وعرض علي المشاركة في هذا العمل، وقال لي: «نعرف أنك لا تعمل في الدراما»، فأجبته «بما أنك تعرف لماذا اتصلت بي؟»، فرد قائلاً «أقرأ النص والدور أولاً، ثم قرر ما إذا كنت ترغب في المشاركة في المسلسل أم لا».. وهذا ما حصل فعلاً، ووافقت، لأن الدور أعجبني ووجدته مركّباً بطريقة جميلة وكذلك القصة والسيناريو، أي أنني لمست أن هناك صناعة درامية حقيقية، كما اجتمعت بالمخرج سامر البرقاوي الذي تكلم بطريقة إخراجية جيدة، وأخبرني كيف سيقطع العمل، وما هي رؤيته للشخصيات، فقبلت بالعرض، ومن ثم كرّت السبحة، ومن بعدها شاركت في «الهيبة»، و«دقيقة صمت».. صحيح أن «للموت» و«عشرين عشرين» حققا نجاحاً كبيراً، ولكنني أجد أن مسلسل «دقيقة صمت».. كان من الأعمال المضيئة في الدراما العربية، أما منافسة مسلسل «عشرين عشرين» على المراكز الخمسة الأولى الأكثر مشاهدة في مصر فليس بالأمر السهل.

استعراض المهارات

كممثل تشتهر بعفويتك في الأداء، ما رأيك في الممثلين الذين يبالغون في استعراض مهاراتهم التمثيلية على الشاشة الصغيرة؟

-بصراحة، أنا لا أعرف سبب كل هذا الافتعال والعنتريات.. ربما بعضهم يظن أنه يجب أن يمثل بهذه الطريقة لكي يثبت نفسه، ولكنني أكره التمثيل المفتعل، وأفضّل عليه الطبيعية والتلقائية والعفوية.

هل يمكن أن يدفعك فضولك إلى خوض تجربة الإخراج التلفزيوني؟

-حتى اليوم، لم يخطر ببالي مطلقاً الاقتراب من الإخراج الدرامي التلفزيوني، وهذه الفكرة لا تغريني، لكن لا أحد يعرف ماذا يمكن أن يخبئ المستقبل.

ما هي أعمالك للفترة المقبلة؟

-بدأت تصوير عملين من إنتاج شركة «الصباح»، هما «صالون زهرة» كتابة نادين جابر وإخراج جو بوعيد، و«باب الجحيم» إخراج أمين درة وكتابة ايلي كيروز، فؤاد ارسانيوس ودافيد لطيف. الأول عبارة عن 3 مواسم، وكل موسم مؤلف من 8 حلقات، أما «باب الجحيم» فهو مؤلف من 15 حلقة، وكلاهما سوف يعرض على إحدى المنصات.