رأس الخيمة: عدنان عكاشة
أكد أطباء الأعصاب في مستشفى رأس الخيمة، أن الألم المفاجئ في «الرسغ»، في حال عدم وجود إصابات أو صدمات سابقة، قد يشكل مؤشراً للإصابة بـ«التهاب الرسغ الحاد»، وهو مرض جديد ناجم عن الاستخدام المفرط لـ«واتس أب»، ويندرج ضمن إصابات الإجهاد المتكرر، المُرتبطة بالتراكم التدريجي للضرر، الذي يُصيب العضلات والأوتار والأعصاب، بسبب الحركات المتكررة.
وأعلن المستشفى استقباله بين 8 إلى 10 إصابات شهرياً، في عيادات طب العظام والأعصاب. وتشمل البالغين والكثير من اليافعين والصغار والأطفال، لقضائهم وقتاً طويلا في ممارسة ألعاب الفيديو وإرسال الرسائل النصية واستخدام الكمبيوتر.
وأوضحت د. سويتا براكاش أداتيا، أخصائية الأعصاب والمديرة الطبية في المستشفى، أن الرسائل النصية، التي نستخدمها في هواتفنا، قد تسبب الإصابة دون أن ندرك. وتُظهر التقديرات أن مستخدمي الهواتف الذكية يمضون من 3 إلى 4 ساعات يوميا في استخدامها، فيما أسهمت إجراءات الإغلاق نتيجة "كورونا" في رفع معدل استخدامها، بينما تتفحص شريحة الشباب شاشات هواتفهم أكثر من 100 مرة يومياً.
وبينت أن التهاب الرسغ، الناجم عن الاستخدام المفرط لتطبيق «واتس أب»، يرتبط بالحركات المطولة والمتكررة التي تؤدي إلى التهاب الأوتار، ما يتسبب بألم شديد بالرسغ والإبهام، وانتقال الألم أحياناً إلى الساعد. وتكون الإصابة أحياناً خطرة للغاية، ويستغرق علاجها شهوراً، يصاحبها ألم شديد يعيق الحركة والتنقل. موضحة أن الراحة ووضع الثلج والرباط الضاغط ورفع المعصم من الحلول الأبرز لمعالجة تلك الحالات، وتسهم مضادات الالتهاب ومرخيات العضلات وبعض المكملات الغذائية المخصصة للغضاريف في ذلك. وكذلك وضع دعامة المعصم والخضوع للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل تمنح المريض بعض الراحة.
ووفقا للدكتورة سويتا، تتضمن التدابير الوقائية المقترحة لتجنب الإصابة، الحفاظ على استقامة المعصمين أثناء حمل الهاتف، واستخدام اليدين بشكل متوازن، والتوقف عن استخدام الهاتف من 15-20 دقيقة، واستخدام «واتس أب ويب» عبر تنزيله على الحاسوب المحمول أو المكتبي، والحصول على قسط من الراحة بعد 20 دقيقة من استخدام الهاتف، وتأدية تمارين الإطالة، لإرخاء عضلات اليد والذراع والرقبة، والالتزام بقاعدة (20-20-20)، وهي النظر إلى شيء على مسافة أبعد من 20 قدماً (6 أمتار) لمدة 20 ثانية، بعد استخدام الهاتف لمدة 20 دقيقة، واستخدام خاصية الرسائل الصوتية في التطبيق، بدلاً من الكتابة، لتقليل الضغط على الإبهام، والحفاظ على مسافة 50- 60 سنتيمتراً بين العين والجهاز، والتوقف عن استخدام الهاتف مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، واستخدام هاتف خفيف الوزن.
وتُظهر إحصاءات أن الاستخدام المفرط للهواتف، يمكن أن يؤدي، كذلك، إلى زيادة خطر الإصابة بـ«متلازمة النفق الرسغي»، تترافق مع شعور بالألم والوخز والحرق والخدر في الإبهام والسبابة والوسطى ونصف البُنصر. ويندرج التهاب مفصل الإبهام والتهاب غمد الوتر والتهاب الإبهام، الناتج عن ألعاب الفيديو، ضمن بعض الحالات الأخرى، المرتبطة بالاستخدام المُفرط للهواتف، أو الحواسيب أو ممارسة ألعاب الفيديو. وينصح الذين يحتاجون إلى استخدام الحواسيب لأوقات طويلة، باستخدام «ماوس» مريح.