عادي

خلاف بين الهند وباكستان بسبب «البسمتي»

21:18 مساء
قراءة 3 دقائق
Video Url
البسمتي

باكستان - أ ف ب

اندلع خلاف جديد منذ أشهرعدة بين الهند وباكستان حول منتج من إرثهما المشترك، هو أرز البسمتي، لمعرفة من سيسمح له ببيع هذا الأرز المرغوب كثيراً من المستهلكين في الدول الأوروبية.

وقدمت الهند لدى المفوضية الأوروبية طلب «مؤشر جغرافي محمي» سيضمن لها في حال قبوله الاستخدام الحصري لاسم «البسمتي» في الاتحاد الأوروبي، وسارعت باكستان، الدولة الوحيدة الأخرى المصدرة في العالم لهذا الأرز العطري، إلى معارضة الطلب الذي أعلن في سبتمبر/ أيلول الماضي، وأثار طلب الهند موجة ذعر في باكستان التي تواجه خطر خسارة سوق تصدير مهم، وأعاد إحياء التنافس التاريخي بين البلدين.

وقال غلام مرتضى مالك «مطاحن البركات للأرز» في إقليم البنجاب: «كان الأمر أشبه بإلقاء قنبلة ذرية علينا»، وأضاف: «تسبب الهنود بكل هذه الضجة، ليتمكنوا بطريقة، أو بأخرى من الاستحواذ على أحد أسواقنا. كل صناعتنا للأرز ستتأثر».

ويستورد الاتحاد الأوروبي حوالي 300 ألف طن من البسمتي سنوياً، ثلثاها من باكستان، والثلث الآخر من الهند، بحسب المفوضية الأوروبية، واكتسب البسمتي شعبية كبرى في الخارج، خاصة في الشرق الأوسط في العقدين أو العقود الثلاثة الماضية.

وزادت باكستان صادراتها من البسمتي إلى الاتحاد الأوروبي في السنوات الماضية، مستفيدة من صعوبات الهند في التكيف مع المعايير الأوروبية بشأن مجال المبيدات.

ويؤمن «المؤشر الجغرافي المحمي» حق الملكية لمنتجات ترتبط خصائصها بالموقع الجغرافي الذي تجري فيه مرحلة على الأقل من عملية إنتاجه، وتحويله وتحضيره. وهو مختلف عن «تسمية المنشأ المحمية» التي تتطلب أن تجري المراحل في المنطقة المعنية، وبالتالي فإن المنتجات المسجلة على هذا النحو تكون محمية قانونياً من التقليد، وسوء الاستخدام داخل أوروبا.

وتعتبر باكستان أن لها الحق نفسه الذي تتمتع به الهند في استخدام اسم البسمتي، لكن الهند من جانبها تؤكد أنها لم تزعم أنها الوحيدة التي تنتج البسمتي، إلا أنها عبر تقديم الطلب باسمها وحدها، تسعى إلى أن يعترف بها على هذا النحو.

ويقول فيجاي سيتيا، الرئيس السابق للجمعية الهندية لمصدري الأزر: إن «الهند وباكستان صدرتا وتنافستا بطريقة سليمة في الأسواق منذ حوالي 40 عاماً. هذه المنافسة قائمة أساساً، ولا أعتقد أن المؤشر الجغرافي المحمي يغير الأمر».

ويتعين على البلدين التفاوض لمحاولة إيجاد اتفاق ودي، كما ينص عليه الإجراء الأوروبي، لكن المحادثات لم تبدأ بعد. وقال ناطق باسم المفوضية الأوروبية، إن فترة التشاور مددت حتى سبتمبر/ أيلول المقبل بطلب من الهند.

وبعد سنوات من التردد، سجلت باكستان بشكل طارئ في يناير/ كانون الثاني الماضي اسم البسمتي كمؤشر جغرافي على أراضيها، وهو شرط أساسي لأي إجراء أمام الاتحاد الأوروبي. في غضون ذلك، أعلنت أنها ستقوم بالمثل بالنسبة لملح الهيملايا الزهري، ومنتجات أخرى تريد حمايتها.

وظهرت مؤشرات تقارب طفيفة في الأسابيع الأخيرة بين البلدين، وتأمل باكستان في إقناع الهند بتقديم «طلب مشترك باسم الإرث المشترك» الذي يمثله أرز البسمتي.

وإذا لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، واختارت بروكسل إعطاء الحق للهند، فان باكستان يمكن أن تلجأ إلى القضاء الأوروبي، أو أن تقدم بدورها ترشيحها الخاص، لكن الأمر سيستغرق سنوات أمام الاتحاد لدرسه، وسيتأثر الأرز الباكستاني في هذا الوقت بشكل كبير.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/23c87cdm