عادي

ضحايا الابتزاز

23:54 مساء
قراءة دقيقتين
محكمة الجنايات في دبي

كتب: محمد الماحي

أنواع جديد من الابتزاز الإلكتروني للنساء والفتيات يقف وراءها أشخاص مقربون من الضحايا بعد إيهامهن بالإعجاب والحب والرغبة في الارتباط، خصوصاً عندما تغلب عواطفهن ومشاعرهن على عقلانيتهن بحيث يبدأن في التفكير بما تمليه عليهن مشاعرهن وأحاسيسهن ورغبتهن الجامحة في عدم خسارتهن الطرف الآخر الذي غالباً ما يتعرفن إلى نقاط الضعف لديه، فيبدأ في ابتزازهن باسم الحب لتنفيذ رغباته.

دخلت «م. ع» حكاية حب، ولقاءات عاطفية جمعتها مع رجل أعمال عربي، اندفعت خلالها محمَّلة بالأشواق والأحلام لكنه جرفها إلى نهايات غير متوقعة، وعاشت هي وأسرتها وقائع ابتزاز وتشهير من نوع خاص، شكل لها صدمة نفسية كبيرة، إذ كانت المبتز صديقاً.

بدأت صدمتها عندما أرسل المبتز صوراً خليعة تظهر فيها بصورة غير لائقة إلى شقيقتها. لحظات قلق عصيبة عاشتها وذووها، لكنها انتهت بخروجها من فخ المبتز بسلام بعدما أبلغت الشرطة.

وفي تفاصيل القضية التي نظرتها محكمة الجنايات في دبي أن رجل أعمال (من جنسية عربية) يبلغ من العمر 49 عاماً، قام تهديد صديقته السابقة بفضح علاقتهما الخاصة لدى أهلها عبر رسائل بعث بها إليها وإلى شقيقتها عبر البريد الإلكتروني، ونشر على حسابه في منصة تواصل اجتماعي صورة لسيارة تستخدمها أهداها إليها - على حد قوله - وعليها عبارات مسيئة تشمل اتهامات خادشة للحياء و بالاحتيال.

وقالت المجني عليها إنها كانت ارتبطت عاطفياً بالمتهم لمدة أربع سنوات ثم طلبت منه إنهاء العلاقة، فشرع في إزعاجها هاتفياً، وهددها بفضح علاقتهما لدى عائلتها، وطلب منها أن ترد إليه مبلغ 310 آلاف درهم، ثم تمادى بنشر صور ومعلومات وعبارات سب موجهة لها على صورة سيارة تستخدمها أهداها لها سابقاً.

وأضافت أن المتهم أرسل كذلك رسالة إلى أهلها عبر تطبيق (واتس أب) تتضمن صوراً لرجل وامرأة لا يظهر وجهاهما في أوضاع مخلة، إضافة إلى صورة تنورة تخصها ملمحاً إلى أنها هي الموجودة في الصورة، وذكر لأهلها أن عليهم أن يفهموا مضمون الرسالة، وفي حالة عدم التوصل إلى تسوية بينهما، سيرسل هذه الصور إلى جميع أصدقائهم، وأشارت المجني عليها إلى أن المتهم هدد بتدمير حياتها انتقاماً منها بسبب انفصالها عنه.

وفي قضية أخرى لم تدرك «س ن» وهي شابة في 26 من عمرها، حجم الضغوط التي يقع تحتها ضحايا الابتزاز، إلا بعدما تعرفت إلى شاب جمعتها به علاقة عاطفية، فقد أوهمها بالحب، وعلى وقع كلامه المعسول، ووعوده المستمرة لها بالزواج، راحت ترسل له صوراً وفيديوهات خاصة، إلا أنها اكتشفت بعد مرور بضعة شهور محتال، وأنه انتحل اسماً مغايراً لاسمه الحقيقي، فقررت قطع علاقتها به، وطالبته بعدم الاتصال بها مرة أخرى، ولم يطل به الأمر حتى أظهر لها وجهه الحقيقي، وهددها بفضح علاقتهما، وبنشر الصور الخليعة الموجودة في حوزته للتشهير بها على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالباً إياها بالاستمرار في العلاقة، ولم تجد طريقة لعلاج المشكلة سوى اللجوء إلى الشرطة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ch44nrnf