عادي

«السبع» تتعهد بمليار جرعة لقاح ومساعدات بـ100 مليار دولار

12:10 مساء
قراءة 4 دقائق
1

انطلقت في مقاطعة كورنوال البريطانية، أمس الجمعة، أعمال أول قمة تعقدها مجموعة الدول الصناعية السبع الكبار، (جي 7)، بصيغة حضورية، منذ بدء جائحة فيروس كورونا. واجتمع زعماء بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا واليابان، في قاعة واحدة لأول منذ نحو عامين، في منتجع كاربيس باي الساحلي، بشمال غربي إنجلترا، لبحث سبل التعامل مع أبرز التحديات العالمية، وعلى رأسها جائحة «كورونا»، وتغيرات المناخ. 

فرصة هائلة

أشاد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بأول قمة يعقدها قادة مجموعة السبع بحضور شخصي منذ نحو عامين، مشيراً إلى «فرصة هائلة» لبدء التعافي من أزمة «كوفيد». وأكد في مستهل الجلسة الأولى لاجتماع القادة ضرورة تحقيق مزيد من المساواة في العالم مستقبلاً. وأضاف «علينا التأكد عندما نتعافى بأن نتقدّم ونعيد البناء بشكل أفضل. لدينا فرصة هائلة للقيام بذلك كمجموعة السبع». وأكد مستضيف القمة، رئيس الوزراء البريطاني، أنه يتوقع أن تتفق القمة على التبرع بمليار جرعة من اللقاح ضد فيروس كورونا للدول الأكثر فقراً، للإسهام في تطعيم العالم بأسره بحلول نهاية العام المقبل.

تصميم على الوحدة

وصمم قادة دول مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في قمتهم، على تأكيد وحدتهم في مواجهة الأزمات العالمية، بدءاً بالمناخ والوباء، مع التركيز على إعادة توزيع مليار جرعة لقاح ضد «كوفيد-19». وتشكل القمة أيضاً «عودة» الولايات المتحدة إلى الساحة الدولية، بحسب التعبير الذي استخدمه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بعد سنوات من الانعزال في عهد سلفه دونالد ترامب. وقال مسؤول أمريكي «ستتيح القمة أيضاً إثبات أننا متحدون في تصميمنا على إظهار أن الديمقراطية والقيم الديمقراطية المشتركة تقدم أفضل وسيلة للرد على أكبر التحديات العالمية». 

مليار جرعة لقاح

 هذه الرغبة في إبداء الوحدة قد تطغى عليها التوترات التي خرجت إلى العلن بين الأوروبيين والمملكة المتحدة حول تطبيق «بريكست» في إيرلندا الشمالية. لكن على برنامج العمل الرسمي خصوصاً إنعاش الاقتصاد العالمي الذي أضرت به الجائحة كثيراً، والتوزيع العادل للقاحات المضادة لفيروس كورونا من قبل الدول الغنية التي استحوذت على العدد الأكبر من الجرعات على حساب أفقر الدول.

ومع تكاثر الدعوات إلى التضامن على هذا الصعيد، يتوقع أن يتفق قادة الدول على توفير «ما لا يقل عن مليار جرعة»، وزيادة قدرات الإنتاج مع هدف يقوم على «القضاء على الجائحة في 2022» على ما أفادت رئاسة الحكومة البريطانية. ووعدت الولايات المتحدة بتوفير نصف مليار جرعة، فيما التزمت بريطانيا بتوفير مئة مليون أخرى عبر آلية كوفاكس العالمية لتشارك اللقاحات خصوصاً.

إلا أن المنظمات غير الحكومية تعتبر ذلك غير كاف. وقالت منظمة «أوكسفام» إن 11 مليار جرعة على الأقل ستكون ضرورية لاستئصال الوباء .

وربع الجرعات ال2,3 مليار التي أعطيت في العالم حتى الآن إنما أعطيت في دول مجموعة السبع التي تضم 10% من سكان العالم. والدول «الضعيفة الدخل» بحسب تصنيف البنك الدولي حصلت حتى الآن على 0,3% فقط، من الجرعات.

100 مليار مساعدات للدول المتضررة

وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة، ودولاً أخرى في مجموعة السبع، تبحث إعادة تخصيص 100 مليار دولار من ذخيرة صندوق النقد الدولي لمساعدة الدول الأشد تضرراً من أزمة «كوفيد-19».

وقال مكتب الرئيس الأمريكي «الولايات المتحدة وشركاؤنا في مجموعة السبع يبحثون بجدية بذل جهد عالمي يضاعف أثر المقترح الخاص بمخصصات حقوق السحب الخاصة للدول الأشد احتياجاً». وأضاف البيان قائلاً «سيدعم الجهد المقترح الذي ربما يصل حجمه إلى 100 مليار دولار، أكثر توفير الاحتياجات الصحية بما يشمل التطعيمات والمساعدة في إتاحة تعاف اقتصادي أقل تلويثاً للبيئة، وقوي وسريع في الدول المعرضة للخطر وتعزيز عملية تعاف عالمية أكثر اتزاناً وشمولاً واستدامة».

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، دعا بقية دول مجموعة السبع، أمس الأول الخميس، إلى التوصل لاتفاق بشأن إعادة تخصيص 100 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة للدول الإفريقية.

استثمارات صديقة للبيئة

مكافحة الاحترار المناخي أولوية أخرى في القمة التي تعتمد الحياد الكربوني، قبل مؤتمر الأمم المتحدة الرئيسي حول المناخ، (مؤتمر الأطراف السادس والعشرون)، المقرر في نوفمبر/ تشرين الثاني في اسكتلندا.

ويطمح جونسون إلى «ثورة صناعية خضراء» مع هدف خفض نصف انبعاثات الغازات ذات مفعول الدفيئة بحلول 2030. 

ويرتقب أن تشجع مجموعة السبع الاستثمارات في البنى التحتية المراعية للبيئة في الدول النامية لتحفيز اقتصادها وجعله خالياً من الكربون.

ظلال إيرلندا الشمالية

وفي حين امتنع جو بايدن الذي له أصول إيرلندية، عن أي انتقاد علني، ينوي القادة الأوروبيون تذكير جونسون بتمسكهم بالاتفاقات الموقعة التي تريد لندن إعادة النظر فيها في مواجهة الغضب في هذه المقاطعة البريطانية.

أما الرئيس الفرنسي ماكرون الذي حذر الحكومة البريطانية الخميس من أن الاتفاقات الموقعة «ليست قابلة لإعادة التفاوض»، فقد رد عليه وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، أمس الجمعة، قائلاً إن «وحدة أراضي المملكة المتحدة» غير قابلة للتفاوض.

حفل استقبال وتظاهرات مناوئة

وكان زعماء المجموعة التقوا، امس الجمعة، خلال حفلة استقبال مع ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، ويلتقون، اليوم السبت، في حفلة شواء على الشاطئ.وهذه أول قمة للمجموعة بالنسبة للرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، ورئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا، والقمة الأخيرة بالنسبة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وربما أيضاً للرئيس الفرنسي،ماكرون.

في غضون ذلك، نظم نشطاء من منظمة «أوكسفام» الخيرية تظاهرات على ساحل كاربيس باي، احتجاجاً على التوزيع غير العادل للقاحات ضد «كورونا» في العالم. وأكدت الشرطة اعتقالها سبعة أشخاص بحوزتهم صبغ، وقنابل دخان، ومكبرات صوت.  (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/n2s5znsm