الشارقة: «الخليج»
أكدت مؤسسة «الكرامة للأطفال» الماليزية غير الحكومية المعنية بتقديم خدمات تعليمية متكاملة لأسر اللاجئين والمهجرين، أن جائزة الشارقة الدولية لدعم ومناصرة اللاجئين، التي فازت بها في دورتها الثانية عام 2018، مكنتها من تقديم خدمات تعليمية متكاملة للاجئين والمهجرين، عبر إنشائها مركزاً تعليمياً تملكه بالكامل.
وجاء فوز المؤسسة بالجائزة، علامة فارقةً في مسيرتها الإنسانية، إذ أتاح لها منذ تأسيسها قبل 20 عاماً، توسيع نطاق خدماتها، لتشمل عدداً أكبر من الشباب في المرحلة الثانوية، وفقاً لمؤسسي «الكرامة للأطفال»، إليشا ساتفيندر، وزوجته بترينا اللذين أشارا إلى أن مبنى المركز التعليمي الجديد الذي يحمل اسم «القلب الكبير»، ويسع 1751 طالباً، ويضمّ ستة صفوف، تسع 95 طالباً في المرحلة الثانوية، إلى جانب المكاتب الرئيسة والمطعم والمخبز وقاعات اجتماعات.
خدمات تعليمية متكاملة
فيما قالت أنيسو عبد الرحمن، الفتاة الصومالية ذات العشرين ربيعاً، التي وصلت إلى ماليزيا برفقة أسرتها في أواخر عام 2006 طلباً للجوء والعيش في مكان آمن «وجدت في ماليزيا الفرصة لتغيير حياتي، عبر جهود «الكرامة للأطفال»، في تقديم خدمات تعليمية متكاملة لأسر المهجرين، بفضل الدعم الذي قدمته لها جائزة الشارقة الدولية، لمناصرة اللاجئين التي أطلقتها مؤسسة القلب الكبير».
وبدأت أنيسو، العمل في مؤسسة الكرامة، بعد تخرجها، مدرسة مساعدة متدربة، ضمن برنامج المرحلة الأساسية العليا (ما قبل التعليم الثانوي)، لتسهم في تعزيز الجهود الإنسانية للمؤسسة، وتحقيق رسالتها في تحسين حياة الأسر اللاجئة والمهجّرة بمنطقة سينتول في ماليزيا، وتخفيف معاناتهم.
إحداث تغيير إيجابي
ونتيجة الأثر الإيجابي الذي حققته مؤسسة الكرامة عبر أعمالها الإنسانية الرامية إلى تلبية الاحتياجات الاجتماعية لأسر المهجرين وتوفير بيئة تعليمية آمنة لأبنائها، منحت مؤسسة القلب الكبير، المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين في العالم، المؤسسة الماليزية جائزة الشارقة الدولية لمناصرة اللاجئين عام 2018، والبالغة 500 ألف درهم، لجهودها الرائدة في تقديم خدمات تعليمية متميزة للأطفال من عمر 2-18 عاماً وبناء قدراتهم ليكونوا شركاء فاعلين في إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتهم.
وذكر أليشا ساتفيندر أن الجائزة كان لها دور محوري في تمويل البرنامج التعليمي الذي انضمت إليه أنيسو، لمتابعة مسيرتها الأكاديمية، حيث تخرجت في عام 2019 لتكون واحدةً من 7 آلاف طفل وشاب استفادوا من الخدمات التي تقدمها مؤسسة «الكرامة».
فيما قالت بترينا ساتفيندر «تلتزم المؤسسة بتقديم خدمات تعليمية متميزة تساعد الأطفال والشباب على التسلح بالعلم والمهارات اللازمة، للمساهمة في إحداث تغيير إيجابي حقيقي ومستدام في مجتمعاتهم ليكونوا بذلك نموذجاً ملهماً لأقرانهم».
وعن أهمية الجائزة، أضافت:«جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، تذكير للعالم بأن التغيير الحقيقي، يبدأ بالعمل المباشر مع أفراد المجتمع، والتوعية بالتحديات الاجتماعية، وتوافر إرادة المجتمع الدولي لتقديم الدعم والموارد اللازمة، شرطان أساسيان لضمان تحقيق الأثر الإيجابي المطلوب للمبادرات المجتمعية».
يشار إلى أن مؤسسة «الكرامة للأطفال»، التي أسست عام 1998، جاءت نتيجة إدراك المؤسسين ساتفيندر، بأن التعليم وسيلة فاعلة للخروج من دائرة الفقر، وأداة قوية لتمكين الأطفال وحمايتهم من الاستغلال والعمالة، وغيرها من الآفات الاجتماعية.
يذكر أن جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، تحظى برعاية ودعم صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث تسعى الجائزة، التي تُنظم سنوياً بالتعاون مع «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، منذ عام 2017 إلى تكريم المبادرات المحليّة المتميّزة في العمل الإنساني في آسيا وإفريقيا والعالم، وقد قازت مؤسسة «الكرامة للأطفال» الماليزية بالجائزة في دورتها الثانية عام 2018.