يشكو البعض من ظهور تغييرات على البشرة؛ وذلك بمجرد استخدام أحد أنواع الشامبو، وهو الأمر الذي يشير إلى أن أحد مكونات هذا المنتج تسبب حساسية لدى البعض، وهي الحالة التي تعرف بحساسية الشامبو.
تعد هذه المشكلة مزعجة للكثيرين، وتحتاج إلى اتباع نهج حذر؛ لاختيار نوع الشامبو الملائم لكل بشرة، وعلى الرغم من أن البعض ربما ظن أن هذه الحالة تظهر بسبب استخدام أحد الأنواع الرخيصة، فإن هذا الظن خاطئ؛ لأن الحساسية من الممكن أن تظهر حتى لو كان الشامبو والبلسم من أغلى المنتجات.
أعراض تدريجية
تعد حساسية الشامبو أحد ردود الفعل التحسسية، والتي تحدث نتيجة تماس جلد المصاب بصورة مباشرة مع أحد أنواع المواد التي تهيجه.
يتميز التهاب الجلد من هذا النوع بأن أعراضه تأتي بصورة تدريجية، فربما لا تظهر في البداية، ويظل رد فعل الجسم غائباً لمدة تصل إلى أسبوعين، والذي يحدث أن الجسم ينتج أجساماً مضادة، ويحاول جهاز المناعة محاربة التحفيز.
يظهر رد فعل في صورة أعراض تتزايد في الأماكن التي لامست الجلد بالشامبو، ولا يتوقف مظهرها على عمر المصاب أو جنسه.
ينصح قبل شراء الشامبو بالتعرف إلى مكوناته، وبخاصة لهؤلاء الذين يكونون عرضة للإصابة بردود فعل تحسسية.
مواد كيمائية
تعد حساسية الشامبو من أنواع التفاعلات التحسسية، والذي يعرفه الأطباء بأنه تفاعل جلدي يحدث بسبب اتصال الجلد مع الشامبو.
يتكون الشامبو من العديد من المواد الكيمياوية، ومن الممكن أن تؤدي هذه المواد للحساسية، وهو يحتوي على مواد خافضة للتوتر السطحي، والتي توضع في التركيبة؛ بهدف إزالة الأوساخ من الشعر، كما أن هناك المواد التي تشكل الرغوة.
توجد أيضاً مواد لتسوية الشعر، وأخرى تستخدم لإزالة الدهون، وشمع صناعي، إضافة إلى كل ذلك تبقى المكونات الطبيعية في التركيبة، كالعسل والحليب، والتي ربما تفاعل الجسم معها، وأخيراً الروائح والأصباغ العطرية.
3 مجموعات
تسبب 3 مجموعات أساسية في الشامبو الأمراض التحسسية، الأولى الأصباغ، والتي هي جزء أساسي منه، ومن الممكن أن تختلف ألونها، وتبدأ من الأبيض وحتى الألوان الزاهية.
يلي ذلك المواد الحافظة، ومن غيرها يفسد الشامبو، وبصفة عامة فإن وقت تخزينه يعتمد على تركيز هذه المواد.
يراوح وقت التخزين في العادة من سنة إلى 3 سنوات، ويحتوي الشامبو في بعض الأحيان على مواد حافظة بكمية كبيرة، وبالتالي فإنه يثير الحساسية.
يمكن في بعض الأحيان أن تكون فترة صلاحية الشامبو قصيرة، ومع ذلك فإنه يسبب حساسية لدى البعض، وفي الأغلب فإنها تعتبر حساسية طعام، لأن الشامبو في هذه الحالة يتكون من شمع العسل.
تعد المجموعة الثالثة التي تسبب الحساسية في الشامبو العطور، والتي تستخدم بهدف الدعاية للمنتج وجذب الانتباه له، ويسهم الإفراط في كمية هذه العطور في الإصابة بالحساسية.
تهيج وانتفاخ
تظهر حساسية الشامبو بعدة طرق مختلفة، وتعد أعراض هذه الحالة نمطية، والتي تشمل الطفح الجلدي أو الشوائب التي تظهر على الجلد.
يمكن أن يشعر المصاب بالحكة، أو إحساس حارق بالمنطقة المصابة، وتصاب فروة الرأس بالجفاف، وفي بعض الحالات تظهر ردة فعل للجسم، فتنتشر الحساسية للجهاز التنفسي والعيون، وربما عانى المصاب تورماً وفرطاً في اللعاب والدموع.
تصاب البشرة في بعض الحالات بالتهيج والانتفاخ، وتصبح حمراء اللون، وفي الأغلب فإن هذا يعني الإصابة بنوع من التهاب الجلد التماسي، أي أن طفح الجلد يحدث بسبب ملامسة الجلد لمواد تسبب تفاعلاً تحسسياً أو تهيجاً.
سيلان الأنف
يعد من أعراض حساسية الشامبو كذلك سيلان الأنف، والذي يرجع لتحسس الأنف من بعض المواد في الشامبو، وربما أدى إلى ضيق في التنفس أو العطاس.
يمكن أن يعاني المصاب بهذه الحالة ظهور بثور، وهو الأمر الذي يعني أن المواد التي تدخل في هذا الشامبو قوية على نوع بشرته، كما أن بعض الحالات المصابة بحساسية الشامبو تشكو من تورم العيون.
تنتشر الحساسية في بعض الحالات في الرقبة والجبين والخدين، ولا يتم تحديدها في فروة الرأس، وأقل وقت ممكن أن تظهر فيه أعراض حساسية الشامبو خلال 40 دقيقة، وربما ظل بعض الناس عدة أيام حتى تظهر عليهم هذه الأعراض.
تختفي الأعراض بشكل تدريجي، ومن الممكن أن تحتاج حتى 5 أيام، وإذا كان هناك أية حرق أو حكة في الرأس بعد غسله واختفى خلال ساعة فلا تشخص الحالة على أنها حساسية شامبو.
ينصح الأطباء بإجراء اختبار حساسية قبل استخدام المنتج؛ وذلك من خلال وضع الشامبو على منطقة بالمعصم، ويترك ما لا يقل عن ربع ساعة، ومن ثم يشطف بالماء الدافئ، ويتم تقييم رد الفعل آخر النهار.
راجع الطبيب
يجب مراجعة الطبيب في حال وجود ميل لرد فعل تحسسي؛ لأن من يعاني هذا الأمر يكون أكثر عرضة للإصابة بحساسية الشامبو، ويوصى بمراجعة أخصائي حساسية أو اختصاصي مناعة أو طبيب أمراض جلدية.
يراجع كذلك نفس الأطباء من يعانون تفاعل الجلد لتأثير المواد الحافظة التي يحتوي عليها الشامبو، أو النكهات والأصباغ، ويعد هذا النوع حساسية تلامسية.
يمكن إجراء اختبار منزلي للحساسية من الشامبو؛ وذلك بوضع كمية صغيرة منه في الجزء الخلفي من راحة اليد أو المرفق، فإذا لم تظهر تغييرات في الجلد خلال النهار فإن احتمال الإصابة بالحساسية يقل للغاية، لكن يمكن أن تظهر الحساسية في بعض الحالات من نفس الشامبو بعد يومين من ملامسة الجلد.
وقف الخطر
يرى الأطباء أن حساسية الشامبو لا تمثل خطراً في كثير من الحالات، إلا أن هناك بعض الأوقات يكون الأمر خطراً ويجب وقفه، فمثلاً في الحالات التي تعاني الأكزيما يجب أن تراجع أخصائي الحساسية أو طبيب أمراض جلدية، كما أنه يجب استشارة الطبيب إذا لم يختف رد الفعل التحسسي بعد استبعاد المواد التي سببت الحساسية.
يصف الطبيب كعلاج لهذه الحالة مضادات الهيستامين، وبخاصة عند انتشار رد الفعل في الرقبة والجبهة، وتكون هذه المضادات بحسب عمر المريض، ويمكن أن يصف بعض الوسائل المحلية كالمواد الهلامية أو المراهم والكريمات.
يمكن أن يصف بعض الأدوية الهرمونية، وكذلك أدوية مسكنة بالنسبة لمن يعاني مشاكل في استقرار الجهاز العصبي أو النوم
ينصح عند ظهور بقع حمراء بشطف الرأس فوراً بماء جارٍ، ومن الممكن وضع محلول من البابونج لإزالة الاحمرار وتقليل الحكة وتهدئة البشرة.
يوصي الأطباء في هذه الحالة بالحرص على قص الأظافر؛ وذلك بهدف تقليل العدوى، وكذلك تقليل الجهد؛ للحد من التعرق، كي لا تنتشر البكتيريا.
خطوات للوقاية
يشير الباحثون إلى أنه يمكن اتباع بعض الخطوات التي تهدف إلى الوقاية من مرض حساسية الشامبو؛ وذلك على الرغم من أن هذه الحالة تتوقف على الخصائص الفردية.
تبدأ هذه الخطوات بقراءة المكونات على غلاف المنتج؛ لأنه في الأغلب يكون الاهتمام باسم الشركة المصنعة وجودة التغليف ونحو ذلك أمراً ضرورياً، وفي حالة وجود أحد المكونات التي ربما سببت في وقت سابق فعلاً تحسساً؛ فيجب عدم استخدام المنتج.
ينصح كذلك بتجربة المنتج قبل شرائه؛ وذلك بوضع القليل منه على جهة المعصم أو الكوع الداخلية، والانتظار لمدة يوم؛ لمعرفة هل سيحدث رد فعل تحسسي أم لا.
يجب استبدال الشامبو إذا كان به أي مادة سببت رد فعل تحسسي، ومن الممكن اللجوء إلى منتجات التجميل التي تحتوي على مكونات طبيعية، بهدف تجنب هذه المشكلة.