عادي

ألمانيا وفرنسا تدشنان «مجموعة الموت» بيورو 2020

13:39 مساء
قراءة 3 دقائق

ميونخ - أ ف ب

يستهل منتخب فرنسا بطل العالم 2018 حملته في كأس أوروبا 2020 لكرة القدم، الثلاثاء، بلقاء من «العيار الثقيل» أمام مضيفه الألماني الساعي لإعادة اكتشاف نفسه واستعادة مكانته العالمية في ظل العديد من الأسئلة والشكوك على خلفية نتائجه السيئة في الأعوام الثلاثة الماضية.

ويتوجه مدرب «الديوك» ديدييه ديشان، إلى مدينة ميونخ الألمانية لخوض منافسات المجموعة السادسة أو «مجموعة الموت» التي تجمعه أيضاً مع البرتغال حاملة اللقب والمجر، على وقع احتدام الخلاف بين المهاجمين المخضرم أوليفييه جيرو، والشاب كيليان مبابي، لكن في لباس المنتخب المرشح للفوز باللقب القاري، فيما يجر «مانشافت» خلفه خيبات الأمل والضغوط على كاهله.

وبعد 15 عاماً على دكة المدربين، دقت ساعة الرحيل بالنسبة للمدرب الألماني يواكيم لوف، المتخلي عن مهامه رسمياً مع نهاية البطولة القارية، وهو يحاول أن يعيد لاعبيه إلى «عقلية 2014» عندما تضافرت الجهود للفوز بمونديال البرازيل.

وبخلاف منافس، الثلاثاء، تريد فرنسا أن تنسى ذكريات المونديال البرازيلي حيث خرجت من الدور ربع النهائي أمام «مانشافت» برأسية من المدافع ماتس هوملس على ملعب ماراكانا ستاديوم، في ريو دي جانيرو.

وثأرت فرنسا من هذه الخسارة حين سجل مهاجم برشلونة الإسباني انطوان جريزمان هدفي الفوز للمرة الأولى على ألمانيا في مسابقة عالمية منذ عام 1958، في نصف نهائي «يورو 2016» التي استضافتها على أرضها في طريقها إلى النهائي قبل أن تخسر أمام البرتغال صفر-1 بعد تمديد الوقت.

وبدا أن جريزمان يعشق الشباك الألمانية، إذ كرر سيناريو 2016 بتسجيله هدفي الفوز على نظيره الألماني 2-1 في آخر لقاء بينهما في باريس في مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

وقال مدافع بايرن ميونخ الألماني والمنتخب الفرنسي بنجامان بافار، في إشارة إلى المباراة المرتقبة «تملك ألمانيا مجموعة جيدة من اللاعبين الشبان ولا اعتقد انهم ضعفاء بهذا القدر».

ويخوض المنتخب الفرنسي، لقاء الثلاثاء، بعدما ارتفعت وتيرة التوتر في صفوفه عقب التصريحات التي أدلى بها جيرو صاحب هدفين في ودية بلغاريا، إثر دخوله إلى أرض الملعب من على دكة البدلاء وساهم في الفوز بنتيجة 3-صفر، منتقداً عدم حصوله على الكثير من الكرات، ومشيراً بأصابع الاتهام إلى مبابي غير المتعاون.

وتخوض ألمانيا بعد أربعة أيام من مواجهة فرنسا، لقاء صعباً أمام حاملة اللقب البرتغال، قبل أن تختتم مشوارها في دور المجموعات أمام المجر.

ويأمل لوف (61 عاماً) في أن ينهي مسيرته مع «مانشافت» على وقع التتويج بلقب قاري رابع، وأن يُنسي عشاق الكرة الألمانية خيبات الأعوام الثلاثة الماضية، ويعيد تلميع سمعته التي خسرها بعد الفشل الذريع الذي رافق المنتخب في مونديال روسيا 2018 وخروجه من الدور الأوّل.

وبعد ثلاثة أعوام من مأساة روسيا، يأمل المدرب الألماني في أن يكون دفاعه المتزعزع على قدر الآمال للحدّ من النجاعة الهجومية الفرنسية والوفرة في صفوفها، حيث بإمكانها الاعتماد، من بين كُثر، على الثلاثي مبابي وجريزمان وكريم بنزيمة العائد إلى «الديوك» بعد غياب دام خمسة أعوام ونصف العام، بعدما قرر ديشان إبعاده لأسباب مسلكية.

وأقر مدافع تشلسي وزميل جيرو، أنتونيو روديجر أن منتخب بلاده ربما يحتاج إلى أن يكون «قذراً قليلاً» من أجل إيقاف المد الهجومي الفرنسي.

ومن المتوقع أن يخوض لوف المباراة بأسلوب 2-5-3 بهدف الإحاطة بالخطورة الهجومية لفرنسا، في مهمة تبدو صعبة لدفاع هش تلقى 20 هدفاً في مبارياته ال13 الأخيرة، ولم يتمكن من الحفاظ على نظافة شباكه سوى في ثلاث منها.

ووعد لوف الجماهير أن اللاعبين سيرتدون قميص «مانشافت» مع الكثير من «الكبرياء»، وقال «(علينا) أن نمرّ في الجحيم وأن نكون قادرين على المعاناة في حال أردنا أن ننجز شيئاً، سوف نبذل قصارى جهدنا».

وتتسلح ألمانيا بسجلها المثقل بالإنجازات، حيث تشير الأرقام إلى أنها تأهلت إلى الدور نصف النهائي في جميع البطولات المهمة منذ مونديال 2006 حتى أوروبا 2016، قبل أن تلامس الحضيض في الأعوام الثلاثة الماضية.

وبعد مأساة مونديال روسيا 2018، تذيل المنتخب الألماني مجموعته في دوري الأمم الأوروبي موسم 2018-2019، وتلقى خسارة تاريخية أمام إسبانيا 6-صفر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وصفعة جديدة على أرضه أمام مقدونيا الشمالية المتواضعة بنتيجة 1-2 في مارس/ آذار 2021 ضمن تصفيات قارة أوروبا المؤهلة إلى مونديال 2020.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"