وبدأنا العد العكسي لإكسبو 2020 دبي

 
عادي

إطلاق الدورة الثالثة من «استبانة جودة الحياة» في أبوظبي

118 ألف مشارك خلال الدورتين الأولى والثانية
15:44 مساء
قراءة 6 دقائق

أبوظبي - «الخليج»

أطلقت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي الدورة الثالثة من استبانة «جودة الحياة»، التي تمثل أداة قياس رئيسية تسهم في تطوير منظومة العمل للقطاع الاجتماعي والحكومي في الإمارة بمشاركة المواطنين والمقيمين كافة ، ما يساعد في التعرف إلى آرائهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم للوقوف على مستويات جودة الحياة والرفاهية التي يحظى بها الأفراد، والعمل على تصميم وتطوير استراتيجيات وسياسيات تصب في مصلحة أفراد المجتمع كافة .

وتهدف الاستبانة إلى دراسة مؤشرات الرفاهية لقياس المستويات الاجتماعية لدى أفراد المجتمع في الإمارة للعمل على اكتشاف أهم وأبرز القضايا الاجتماعية، فضلاً عن دورها في قياس مستوى وعي أفراد المجتمع المحلي ببعض القضايا المجتمعية.

وتُعد استبانة جودة الحياة دراسة وصفية شاملة تعتمد على الأسلوب الوصفي، وذلك عبر تصميم أسئلتها إلكترونياً لتصل إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع سواء كانوا أفراداً أو عائلات.

وتتضمن الاستبانة في هذه الدورة الجديدة 14 مؤشراً رئيسياً تم تطويرها بناءً على نتائج الدورتين الأولى والثانية وهي : الإسكان، فرص العمل والإيرادات، دخل الأسرة والثروة، التوازن بين العمل والحياة، الصحة، التعليم والمهارات، الأمن والسلامة الشخصية، العلاقات الاجتماعية، المشاركة المدنية والحوكمة، جودة البيئة، التماسك الاجتماعي والثقافي، الخدمة الاجتماعية والمجتمعية، وجودة الحياة الرقمية السعادة والرفاهية.

وتم إعداد الدورة الثالثة من الاستبانة بستة لغات مختلفة (العربية، الإنجليزية، البنغالية، الهندية، التاغالوغية، والتيلجو)، وذلك من أجل وصولها إلى جميع شرائح المجتمع للمشاركة فيها ، ووضع آرائهم ومقترحاتهم الرامية إلى التحسين والتطوير.

وقال الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي: «نطلق اليوم استبانة جودة الحياة في دورتها الثالثة والتي تأتي تماشياً مع رؤية الدائرة واستراتيجيتها في وضع خريطة واضحة لجودة الحياة في أبوظبي، وتقديم نظرة عامة حول الموضوعات والتحديات التي تواجه المجتمع، بما يتماشى مع التوجيهات الحكومية حول زيادة معدلات سعادة ورضا المواطنين والمقيمين عن العيش والحياة في الإمارة، وتوفير مستوى معيشي لائق لجميع أفراد المجتمع، انطلاقاً من دور الدائرة كجهة معنية بتنظيم القطاع الاجتماعي وتعزيز خدماته»، وأكد «التزام الدائرة في مواصلة إجراء المسوح والدراسات التي تساعدها في تحديد الأولويات الاجتماعية في إمارة أبوظبي، وتساهم في تعزيز المشاركة التفاعلية بين الدائرة و الجهات المعنية كافة في سبيل رسم ملامح المبادرات والبرامج الرامية إلى تحسين جودة الحياة والرفاهية».

وأضاف الدكتور مغير خميس الخييلي: «منذ تأسيسها، تضع الدائرة على عاتقها مسؤولية إعداد وتنفيذ المبادرات والبرامج والدراسات التي تعزز مستوى جودة الحياة الاجتماعية في إمارة أبوظبي، حيث تواصل جهودها في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في هذا الإطار، وإرساء دعائم التلاحم والتكامل بين صفوف المجتمع وتوفير سبل معيشة كريمة وعادلة للمجتمع بكافة فئاته».

وشدد على مدى أهمية النتائج التي يتم استخلاصها من الاستبانة، والتي تساعد الدائرة وشركاءها الاستراتيجيين من الجهات ذات العلاقة في القطاع الاجتماعي والحكومي، في تطوير سلسلة من التوصيات والمبادرات التي من شأنها تعزيز مسيرة التنمية الاجتماعية التي تنتهجها إمارة أبوظبي، والمشاركة في إعداد استراتيجيات فاعلة تسهم في تحقيق مستقبل أفضل لمجتمعنا.

أبرز نتائج الدورة الثانية

شارك في الاستبانة خلال الدورتين الأولى والثانية أكثر من 188 ألفاً من المواطنين والمقيمين. وبحسب نتائج الدورة السابقة، أكد 97 في المئة من المشاركين أنهم يشعرون بالفخر لكونهم يعيشون في أبوظبي، في حين وصلت نسبة الرضا عن مستوى الأمن والأمان إلى 96 في المئة.

وفي المقابل بلغت نسبة الرضا عن مستوى الحياة والمعيشة 92 في المئة، ما يؤكد نجاح المساعي الحثيثة التي تبذلها حكومة أبوظبي لتعزيز مكانة الإمارة كوجهة مفضلة للعيش والسكن، لما تتمتع به من مقومات الأمان والاستقرار الأمني.

وعن بعض تفاصيل المؤشرات ال 14 التي تم قياسها خلال الدورة الثانية، وضمن مؤشر «الأمن والسلامة الشخصية»، أكد 96 في المئة من المشاركين شعورهم بالأمن والحماية في إمارة أبوظبي، وقال 79 في المئة منهم إنهم يشعرون بالأمان عند استخدام الإنترنت لإنجاز المعاملات النقدية».

وفي مؤشر «جودة البيئة»، أكد 92 في المئة من المشاركين أنهم يشعرون بالبيئة المعيشية، من ناحية المرافق والمساحات الخارجية العامة، فيما بلغت نسبة الرضا عن جودة الهواء 74 في المئة.

ورصد مؤشر «السعادة والرفاهية»، ارتفاع نسبة الرضا عن الحياة بين المواطنين إلى 81 في المئة، والمقيمين إلى 84 في المئة، وإجمالي المجموع العام بنسبة رضا تصل إلى 83.5 في المئة بين جميع المشاركين في عينة الاستبانة.

وشملت الاستبانة قياس مؤشر «التماسك الاجتماعي والثقافي»، والذي كشف أن 80 في المئة من المشاركين على دراية بالثقافة والتراث الإماراتي. أما في ما يخص مؤشر «الخدمة الاجتماعية والمجتمعية»، فقد عبر 70 في المئة من المشاركين في الاستبانة عن رضاهم عن خدمات القطاع الاجتماعي في إمارة أبوظبي.

وفي ما يتعلق بمؤشر «العلاقات الاجتماعية»، بلغت نسبة الرضا عن الحياة الأسرية بين المواطنين والمقيمين في مجتمع أبوظبي 73 في المئة من حيث جودة الوقت والتفاعل بين الأفراد الذين يجتمعون معاً لقضاء أوقات ممتعة. وحول شبكة الدعم الاجتماعي بين الأفراد وأقاربهم أو أصدقائهم أكد 77.5 في المئة من المشاركين أن لديهم أشخاصاً يمكن الاعتماد عليهم وقت الحاجة.

وجاءت نتائج مؤشر «جودة الحياة الرقمية» إيجابية، حيث أجمع 73 في المئة من المشاركين على إمكانية الحصول على معلومات موثوقة حول القوانين والتشريعات المحلية، وأشار 85 في المئة منهم إلى توافر خدمات الإنترنت في منازلهم، كما أوضح 71 في المئة أنهم يفضلون الحصول على المعلومات عن القضايا الاجتماعية عبر مواقع الإنترنت، في حين فضل 47 في المئة منهم استقاء معلوماتهم من مواقع التواصل الاجتماعي، بينما لفت 43 في المئة إلى تفضيلهم التواصل عبر تطبيقات الهواتف الذكية.

وأعرب 68 في المئة من المشاركين في الاستبانة ضمن مؤشر «الإسكان»، عن رضاهم عن مقر سكنهم الحالي في أبوظبي مقابل 13 في المئة عبروا عن عدم رضاهم.

وأشارت نتائج الاستبانة المتعلقة بمؤشر «الصحة»، إلى أن 67 في المئة من أفراد المجتمع في الإمارة يمارسون الرياضة، حيث تضمنت القائمة أكثر التمارين شيوعاً، وهي المشي بنسبة 76.5 في المئة والركض بنسبة 43.5 في المئة والسباحة بنسبة 15 في المئة.

وبحسب استطلاع الرأي، أرجع المشاركون شعورهم بالضغط النفسي إلى الالتزامات المالية، وعبء العمل ومهامه، إضافة إلى الشعور بعدم الاستقرار الوظيفي، والتحديات الأسرية، والعلاقات في بيئة العمل.

وفي مؤشر «فرص العمل والإيرادات»، أكد 63 في المئة من المشاركين في الاستبانة رضاهم عن وظيفتهم الحالية، بينما أشار 14.5 في المئة منهم إلى أنهم غير راضين عن عملهم، في حين عبر 37.7 في المئة من المشاركين عن شعورهم بالاستقرار الوظيفي، بينما أعرب 26.6 في المئة منهم عن عدم شعورهم بالاستقرار في وظائفهم الحالية.

وفي مؤشر «المشاركة المدنية والحوكمة» أشار 63 في المئة من المشاركين إلى أنهم لم يشاركوا في أية أنشطة اجتماعية أو أعمال تطوعية في أبوظبي.

من جانب آخر، عرض المؤشر قياس نسبة ثقة المشاركين في الهيئات والنظم الحكومية الموجودة في أبوظبي، والذي أثبت ثقة المشاركين في الجهات والمؤسسات الحكومية، وتصدرت القائمة الجهات الأمنة والشرطية، ثم القطاع الصحي، ثم الجهات القضائية والمحاكم.

وعن مؤشر «التوازن بين العمل والحياة»، أشار 60 في المئة من المشاركين إلى أنهم يعملون بدوام كامل، كما أظهرت النتائج أن 80 في المئة من الموظفين في إمارة أبوظبي يستغرقون معدل 20 دقيقة للوصول إلى مقار عملهم، بينما بلغ معدل ساعات النوم أقل من 7 ساعات يومياً.

يذكر أن مؤشر جودة الحياة يعد نموذجاً عالمياً ومفهوماً يتم تطبيقه على مستوى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لتحليل ورصد جودة الحياة والارتقاء بها بأبعادها كافة .

وطورت دائرة تنمية المجتمع المؤشرات مع استحداث 3 مؤشرات، وهي: القيم الاجتماعية والثقافية، الخدمات الاجتماعية والمجتمعية، والوصول للمعلومات، ويتم تحليل النتائج ومقارنتها مع نتائج عدد من الدول حول العالم، والتي تتخذ جودة الحياة ركيزة أساسية في مسيرة النمو والتطور ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفنلندا والنرويج وفرنسا وإيطاليا، وذلك لضمان التعرف على أفضل الممارسات وأفضل التجارب في المجالات الاجتماعية الهامة وحجز مكانة متقدمة ضمن مؤشرات التنافسية العالمية.

وتقوم الدائرة بإجراء المسوحات وإعداد الاستبيانات والدراسات ضمن مختلف الموضوعات الاجتماعية، بما يسهم في تحديد الواقع المجتمعي بشكل دقيق ومعالجة التحديات الحالية والناشئة التي قد تؤثر على نسبة رضا ورفاه الأفراد في سبيل تعزيز مسيرة التنمية الاجتماعية في إمارة أبوظبي.

وأكدت الدائرة أن البيانات كافة التي سيتم تقديمها ستكون سرية ولن يتم استخدامها إلا لأغراض البحث والوصول إلى أفضل المؤشرات التي ستسهم في الارتقاء بجودة حياة أفضل للمجتمع ككل، وتحث الجميع على المشاركة في الاستبانة عبر الدخول الرابط التالي: (https://qol3.questionpro.ae/?dcd=nwsp)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"