عادي

يوسف آل علي: الإمارات رسخت مكانتها العالمية في الطاقة النظيفة

شارك في «حوار السياسات الاقتصادية» الثامن مع أمريكا
13:14 مساء
قراءة 3 دقائق

شاركت وزارة الطاقة والبنية التحتية في اجتماع حوار السياسات الاقتصادية الثامن مع الولايات المتحدة الأمريكية، الذي عقد افتراضياً، وناقش أهم التغيرات في مجال الطاقة في ظل المجريات الحالية ومواءمتها سياسات واستراتيجيات الدولة في مجال الطاقة والكهرباء، إضافة إلى جهود الدولة لرفع أداء وكفاءة قطاعات الطاقة والمياه والكهرباء.

وأكد المهندس يوسف آل علي، الوكيل المساعد لقطاع الكهرباء والمياه وطاقة المستقبل، أن دولة الإمارات رسخت مكانتها العالمية في مجال قطاع الطاقة النظيفة الداعمة لاستدامة البيئية، بفضل التشريعات والقوانين التي عززت القطاع، وشجعت الاستثمارات، التي واكبت التطورات الحالية والتحديات المستقبلية، والمبادرات التخصصية الطموحة، ذات الارتباط في البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، ومشروع سوق الكهرباء في الدولة، لتوفير الطاقة الكهربائية بكفاءة وفعالية عالية وبأسعار أكثر تنافسية، إلى جانب وضع أهداف طموحة للمستقبل، من خلال استحداث الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، والتي تسعى الدولة من خلالها إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 40%، وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%، الذي يصب بمجمله في دعم وتطور أهداف الإمارات الرامية لتعزيز استدامة البيئة والحفاظ على المناخ، وخفض معدل الاحتباس الحراري، والحد من الانبعاثات الكربونية، من خلال خفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 70%.

وقال آل علي: «واصلت دولة الإمارات خططها الطموحة في مجال الطاقة والمياه من خلال اعتماد مجلس الوزراء البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه وترشيد الاستهلاك في مارس/ آذار 2021، والذي بدوره يمثل خطة عمل وطنية تجمع تحت مظلتها جميع الجهات المعنية في دولة الإمارات، لتحقيق أهم المستهدفات المعلنة في استراتيجية الطاقة 2050 التي ترتكز على رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40%، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%، بحلول عام 2050، واستراتيجية الأمن المائي 2036، فضلاً عن خفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21%، وخفض مؤشر ندرة المياه بمقدار 3 درجات، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%».

وأضاف: «نستهدف في دولة الإمارات، وبالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين، محلياً وإقليمياً وعالمياً، تطويع الابتكار والتكنولوجيا الحديثة والثورة الصناعية الرابعة، لتطوير قطاعات الطاقة والكهرباء والمياه، وتعزيز الاستثمار في تلك القطاعات بما يخدم توجه دولة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة، ويدعم ريادتها العالمية».

وتابع: «توسعت دولة الإمارات في استغلال الطاقة الشمسية، حيث تصل قدرتنا الإنتاجية في الوقت الحالي من هذا المصدر 3108 ميجاواط، وهي تمثل أرخص أشكال الطاقة المتاحة وداعماً لمزيج الطاقة في الإمارات، كما لدينا العديد من المشاريع التي تدعم توجه الإمارات المستقبلي نحو الطاقة النظيفة، منها محطة الظفرة للطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 2 جيجا واط، ومحطات براكة للطاقة النووية السلمية بسعة 4 وحدات، بطاقة إنتاجية تصل إلى 5600 ميجاواط، وبذلك تكون الإمارات أول دولة في العالم تبني 4 محطات طاقة نووية في نفس الوقت ونفس المشروع، والجدير ذكره أنه تم تشغيل المفاعل الأول بطاقة 1400 ميجاوات في الربع الثالث من عام 2020، فضلاً عن محطة تحلية المياه في أم القيوين».

بدورهما، سلطت المهندسة هند المطوع مديرة إدارة الكهرباء وتجارة الطاقة، والمهندسة منى العمودي مديرة إدارة طاقة المستقبل، على مستهدفات استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، التي صيغت من منظور وطني لتغطية جميع عناصر سلسلة إمدادات المياه في الدولة للعشرين عاماً المقبلة، والهادفة إلى ضمان استدامة واستمرارية الوصول إلى المياه خلال الظروف الطبيعية وظروف الطوارئ القصوى، وخفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21%، وزيادة مؤشر إنتاجية المياه إلى 110 دولارات لكل متر مكعب، وخفض مؤشر ندرة المياه بمقدار 3 درجات، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%، وتوفير سعة تخزين لمدة يومي تخزين للحالات العادية في النظام المائي، ما يسهم في تحقيق رخاء وازدهار المجتمع واستدامة نمو الاقتصاد الوطني.

ولفتتا إلى أن الاستراتيجية ستسهم في ترشيد الإنفاق بأكثر من 74 مليار درهم، إضافة إلى خفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بمقدار 100 مليون طن من محطات تحلية المياه، كما حددتا المبادئ التوجيهية لسياسة قطاع المياه في دولة الإمارات، وتستهدف تطوير مصادر إمدادات المياه المستدامة، لا سيما من خلال التوسع في تحلية المياه القائمة على الأغشية، وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة في قطاع المياه، وتعظيم إعادة استخدام المياه المعاد تدويرها، إلى جانب إعطاء الأولوية للاستثمارات في كفاءة استخدام المياه، وخفض المياه غير المدرة للإيرادات، والتغيير السلوكي، بناءً على تدابير فعالة من حيث التكلفة.

وأكدتا ضرورة دمج التحسينات الجانبية للطلب في تخطيط إمدادات المياه، فضلاً عن الحفاظ على المياه الجوفية غير المتجددة وحمايتها كمخزون استراتيجي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"