التوطين.. والوظائف الشاغرة

00:47 صباحا
قراءة دقيقتين

قضية التوطين أو الباحثين عن العمل، ليست بالمصطلحات بقدر ما هي قضية تحتاج إلى وقفة جدية من القطاعات الحكومية والخاصة كافة، فملف التوطين وإيجاد فرص وظيفية للمواطنين قضية قديمة متجددة، يحمل همّها الآباء والأسر وأصحابها من الشباب وخريجي الثانوية العامة والجامعات والكليات. 
تتزايد أعداد الخريجين سنوياً وتكبر شريحة القضية بدون حلول حاسمة، فيما توجه وزارة الموارد البشرية والتوطين، جهودها للبحث عن شواغر للمواطنين بالقطاع الخاص، وتعريف الباحث عن العمل في موقع الوزارة يقتصر على أنه «مواطن لديه حساب مفعل يرغب بالعمل في القطاع الخاص فقط»، ورؤيتها تكمن في سوق عمل ممكن للمواطنين جاذب للكفاءات، وفي الواقع تكاد تكون نسب التوطين خجولة في القطاع الخاص الجاذب للأيدي العاملة الأجنبية. 
وفيما يعاني أكثر الخريجين من صعوبة إيجاد الفرص الوظيفية المناسبة، لا بد من إيجاد طرق جديدة لعرض الوظائف الشاغرة للمواطنين، بحيث يكون للخريج عدة فرص متاحة أمامه يختار منها ما يناسبه، بالتعاون مع كل القطاعات سواء الحكومية أو الخاصة، ونحتاج لجهة تتكفل بتلك «المهمة» غير المستحيلة، ولا يقتصر جهود البحث عن وظيفة على كاهل «الخريج» الجديد أو كاهل أسرته، ودولتنا الفتية بمؤسساتها ومسؤوليها قادرة على ذلك الحل. 
وعن إحصائيات القطاع الحكومي الاتحادي تم تعيين 3 آلاف مواطن في الحكومة الاتحادية حسب إحصائيات الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في عام 2019، وما زالت نسب أعداد الموظفين الأجانب في القطاع الحكومي، تتزايد باستمرار، خاصة بعد دخول نظام «التعهيد» والتعاقد مع الشركات، وتطبيقه في عدد من الوزارات، بلا قيود لنسب التوطين. 
 ملف التوطين الغائب بإحصائياته، الحاضر بتأثيراته الاجتماعية، يحتاج إلى أن يخصص له كل وزير وكل مدير وكل مسؤول حيزاً من اهتمامه والدفع به للأمام، فكما قال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، «ملف التوطين يحتاج إلى تفكير جديد ورؤية جديدة.. والمؤسسات التي تتهاون أو تتلاعب في أرقام التوطين هي جهات تطعن في أمن الوطن واستقراره».

[email protected]

عن الكاتب

إعلامية

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"