عادي

قمة بايدن ــ بوتين «مرت بسلام».. وتعهدات بحوار شامل

نقاشات بنّاءة.. واتفاق على عودة السفراء.. ومشاورات حول الأمن الإلكتروني
16:11 مساء
قراءة 3 دقائق
Video Url
قمة بايدن وبوتين

التقى الرئيسان الأمريكي جو بايدن، والروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، في جنيف حيث عقدا قمة استمرت ساعات، لكنها انتهت أسرع من المتوقع، بحثا فيها مختلف القضايا مثار الخلاف بين البلدين، وتصافح الرئيسان أمام العدسات والكاميرات، وأعرب بايدن عن قناعته بأن اللقاء وجهاً لوجه يمثل خطوة مفيدة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تحاول تحديد المجالات ذات الاهتمام المشترك مع روسيا، فيما اعرب بوتين عن أمله في أن يكون اللقاء مثمراً، قبل أن يتعهد الطرفان على إطلاق حوار أمريكي-روسي شامل. 
وتألفت القمة،التي مرت بسلام، من ثلاثة أجزاء ضم أولها مباحثات بين بوتين وبايدن بحضور وزيري الخارجية سيرجي لافروف وأنتوني بلينكن. وضمت أجندة القمة طيفاً واسعاً من المسائل، منها الاستقرار الاستراتيجي، ومكافحة جائحة فيروس كورونا، ومحاربة الجريمة السيبرانية، والتعاون الاقتصادي، وتغيرات المناخ، ومختلف النزاعات الإقليمية، إضافة إلى المسائل العالقة في العلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن. وكما هو متوقع عقد بوتين وبايدن في أعقاب القمة مؤتمرين صحفيين منفصلين.
جيدة وإيجابية
من جهته وصف بايدن النقاشات التي جمعته مع بوتين بأنها «إيجابية»، وقال  في مؤتمر صحفي عقب القمة، إن «نبرة اللقاء برمته كانت جيدة وإيجابية»، مضيفاً: «أوضحت أننا لن نتسامح مع محاولات انتهاك سيادتنا الديمقراطية أو زعزعة انتخاباتنا الديمقراطية، وسنرد» في حال حصل ذلك، محذراً أيضاً من أن تطال أي هجمات إلكترونية روسية في المستقبل بنى تحتية أمريكية حساسة. وقال بايدن إنه أخبر بوتين أن أجندته «ليست موجهة ضد روسيا، وإنما هي من أجل الأمريكيين». وذكر بايدن أنه قال لبوتين إنه على موسكو وواشنطن أن تتعاونا، حيث ما كان التعاون ممكناً.
وفي الشأن الأوكراني، كشف بايدن، عن اتفاقه مع بوتين على اللجوء إلى الدبلوماسية لحل خلافاتهما بناء على اتفاقية مينسك. وأضاف الرئيس الأمريكي أنه أبلغ بوتين ب«التزام الولايات المتحدة الثابت بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها».
أما في الملف المرتبط بحقوق الإنسان، فقال بايدن إنه أبلغ بوتين أن «حقوق الإنسان ستكون دائماً على الطاولة»، وأضاف : «قلت له إن هذا حمضنا النووي، هذا ما نحن عليه». وبشأن نافالني قال بايدن، إن عواقب موته في حال توفي، ستكون «مدمرة على روسيا».
بنّاء ومثمر
أعلن بوتين أن اجتماعه المباشر الأول مع بايدن كان بنّاء، وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي  إن «المحادثة كانت بناءة للغاية»، مضيفاً أنهما «اتفقا على بدء مشاورات حول الأمن الإلكتروني». في وقت يتبادل البلدان التهم بارتكاب عدد كبير من الهجمات الإلكترونية. مضيفاً أن «أكبر عدد من الهجمات الإلكترونية في العالم مصدره الولايات المتحدة» وانتقد عدم تعاون واشنطن في هذا الشأن.
وقال بوتين إنّه ليس على واشنطن أن تقلق من عسكرة روسيّة للقطب الشمالي الاستراتيجي وحيث لا تخفي روسيا طموحاتها. وقال إنّ «قلق الطرف الأمريكي من العسكرة لا أساس له... على العكس، أنا مقتنع بأنّه علينا التعاون».
 كما أعلن بوتين الاتفاق مع بايدن على عودة سفيريهما. كما أعلن بوتين أنّه تباحث ونظيره الأمريكي حول احتمال تبادل سجناء، لافتاً إلى إمكانية التوصل إلى «تسويات».
واعتبر بوتين أنّ المعارض المسجون أليكسي نافالني انتهك القانون حين ذهب إلى ألمانيا للعلاج إثر تعرّضه للتسمم. في إشارة إلى خرق نافالني لشروط السجن مع وقف التنفيذ.
وفور وصوله إلى جنيف توجه الرئيس الروسي مباشرة إلى «فيلا لاجرانج» حيث كان في استقباله الرئيس السويسري، جي بارميلان. وصافح بوتين نظيره السويسري أمام عدسات وسائل الإعلام عند أبواب الفيلا. وبعد نحو 12 دقيقة، وصل إلى «لا جرانج» موكب الرئيس الأمريكي بايدن الذي صافح أيضاً الرئيس السويسري عند أبواب الفيلا.
وصافح بوتين بايدن وتوجه الرئيسان إلى داخل مقر انعقاد القمة. وشكر بوتين قبل بدء المفاوضات بايدن على اقتراحه لعقد هذا اللقاء، وتمنى أن تكون القمة مثمرة.
من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي قناعته بأن اللقاء وجهاً لوجه يمثل خطوة مفيدة لمحاولة خفض التوتر بين البلدين. لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تحاول تحديد المجالات ذات الاهتمام المشترك مع روسيا.
وفي وقت سابق من، أمس الاربعاء، وصل إلى «فيلا لاجرانج» الوفد الروسي المرافق لبوتين في المباحثات، ويضم وزير الخارجية لافروف، ورئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف، ومساعد الرئيس يوري أوشاكوف، ونائب رئيس إدارة الرئيس الروسي دميتري كوزاك، ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف.
وأفادت شبكة «سي إن إن» بأن الوفد الموسع المرافق لبايدن يشمل كلاً من: وزير الخارجية بلينكن، ونائبة الوزير للشؤون السياسية، فيكتوريا نولاند، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، والمسؤول المعني بشأن روسيا وآسيا الوسطى في مجلس الأمن القومي إريك جرين، وسفير واشنطن لدى موسكو جون سوليفان.
(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"