عادي

حكومة أوزبكستان تفتتح أول مركز للمسرّعات الحكومية خارج الإمارات

في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بحضور القرقاوي وزاقوف
19:15 مساء
قراءة 4 دقائق
170620211805-0071

افتتحت حكومة أوزبكستان في إطار الشراكة الاستراتيجية في مجال التحديث الحكومي بين الإمارات وأوزبكستان، مقر مركز المسرعات الحكومية في طشقند، المستلهم من نموذج المسرعات الحكومية الإماراتية، بحضور محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، وسردار عمر زاقوف، نائب رئيس مجلس الوزراء في أوزبكستان.

ويعد المركز الأول من نوعه خارج دولة الإمارات، في مبادرة هادفة لتوفير مختبر مفتوح لتطوير خدمات وآليات عمل حكومية مبتكرة، وإيجاد حلول فعالة وسريعة لمختلف التحديات في فترة زمنية محددة بـ100 يوم، ما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز واختصار الجهد والوقت وتقديم أفضل الخدمات للارتقاء بمستوى الأداء وتحسين حياة الناس.

وأكد محمد القرقاوي، أن دولة الإمارات حريصة على مشاركة تجاربها الحكومية مع الدول الشقيقة والصديقة، ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمشاركة تجربة الإمارات الناجحة مع الحكومات للاستفادة منها في تحسين الأداء الحكومي، وتسريع وتيرة الإنجاز لخير المجتمعات وتحسين حياة الناس.

وقال: «تجربة المسرعات الحكومية تجربة ناجحة ونعمل على تصديرها لأكثر من دولة تحظى بشراكة استراتيجية مع الإمارات، وأوزبكستان أصبحت شريكاً أساسياً في نقل المعرفة الحكومية الإماراتية».

وأضاف: «تدشين المسرعات الحكومية في أوزبكستان هو أحد مخرجات الشراكة مع أوزبكستان في التحديث الحكومي، والهدف هو مصلحة الشعبين عبر ترسيخ علاقة طويلة الأمد مع أوزبكستان، فدولة الإمارات منفتحة على العالم، وحريصة على مشاركة تجاربها وقصص نجاحها الحكومية لما فيه خير جميع المجتمعات».

ويعتبر افتتاح مركز المسرعات الحكومية في العاصمة الأوزبكية، طشقند، أحد مخرجات اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين حكومتي دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان، التي تم توقيعها في إبريل/ نيسان 2019، وشهدت تطوراً واسعاً في العلاقات بين البلدين الصديقين، شمل تعزيز تبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة في التحديث والتطوير الحكومي بالاستفادة من تجربة حكومة دولة الإمارات.

كما أكد القرقاوي أن افتتاح مقر المسرعات الحكومية في أوزبكستان المستلهمة من تجربة الإمارات الناجحة في تطوير نموذج المسرعات الحكومية، والنتائج المتميزة التي حققتها الدفعة الأولى للمسرعات الحكومية في أوزبكستان، يمثل نجاحاً لمنظومة الشراكة المعرفية التي طورتها حكومتا البلدين، وإنجازاً جديداً لحكومة الإمارات في مشاركة نموذج عملها الريادي الذي يتبنى مفاهيم وأدوات عمل استثنائية تشكل الجيل القادم من عمل حكومات المستقبل، والتي تتمتع بالجاهزية والمرونة والقدرة العالية على إيجاد حلول سريعة وفعالة للتحديات ومواصلة مسيرة التنمية.

حضر حفل افتتاح مقر المسرعات الحكومية في أوزبكستان، عبدالله ناصر لوتاه مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وهدى الهاشمي مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية، والدكتور ياسر النقبي مساعد المدير العام للقيادات والقدرات الحكوميّة في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، والدكتور سعيد مطر القمزي، سفير الدولة لدى جمهورية أوزبكستان، ومن الجانب الأوزبكي سردار عمرزاقوف، نائب رئيس الوزراء وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وشوخرات فافاييف، نائب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، و د.عوبيد حكيموف، نائب مستشار رئيس الجمهورية.

ويمثل افتتاح مركز المسرعات الحكومية في أوزبكستان، تتويجاً لجهود فريق العمل المشترك من البلدين الذي عمل بشكل مكثف لإنجاز المركز وتجهيزه في وقت قياسي والتعريف بمنهجية عمل المسرعات الحكومية وتأهيل نخبة من المدربين الأوزبكيين وتنمية قدراتهم في منهجيات وأساليب عمل المسرعات الحكومية الإماراتية، وتدريب الفريق المكلف بإدارة المسرعات من مركز البحوث والإصلاحات الاقتصادية في أوزبكستان، على نموذج الـ100 يوم لإنجاز الحلول المبتكرة للتحديات، وآليات متابعة تطبيق منهجية المسرعات الحكومية للوصول إلى أفضل النتائج.

وتزامن افتتاح مقر المسرعات الحكومية في أوزبكستان مع اختتام الدفعة الأولى من المسرعات التي عملت خلالها فرق العمل من مختلف الجهات الحكومية والخاصة في أوزبكستان، على وضع حلول مبتكرة وفعالة لأربعة تحديات في 3 قطاعات حيوية هي «البنية التحتية، والخدمات، وريادة الأعمال».

وفي قطاع البنية التحتية وضمن التحدي الأول «تطوير إجراءات إنشاء المخططات الرئيسية للمدن»، تم تخفيض المدة الزمنية لاستصدار المخططات الرئيسية باختصار 60 يوماً، وإلغاء 5 خطوات وتخفيض الكلفة بنسبة 19%، أما التحدي الثاني «تبسيط إجراءات إصدار رخص البناء» فشهد خفض مدة إصدار تصاريح البناء بمعدل 30 يوماً من التأخير.

وفي قطاع الخدمات صمم فريق العمل حلولاً مبتكرة لتحدي «إنشاء نظام فواتير موحد للخدمات» من خلال تطوير نظام إلكتروني موحد لدفع الفواتير، وقد تم تسجيل 5 ملايين مشترك فيه، أما في قطاع ريادة الأعمال، فعمل الفريق على تطوير حل مبتكر لتحدي «تبسيط إجراءات الحصول على التمويل والدعم للمشاريع العائلية الريادية» من خلال تصميم برنامج متكامل يشمل بناء القدرات والتدريب والتمويل والتسويق.

كما تم الإطلاق الرسمي للدفعة الثانية من المسرعات الحكومية في أوزبكستان والتي ستعمل الفرق المختصة فيها على 3 تحديات رئيسية، هي «إنشاء نظام لتقييم نسبة رضا المتعاملين عن الخدمات الحكومية في أوزبكستان»، و«وضع تشريع لتصنيف وتقييم المؤسسات التجارية»، إضافة إلى «إنشاء نظام لإحصاءات ميزان الطاقة في جمهورية أوزبكستان وفقاً لمعايير الأمم المتحدة».

الجدير بالذكر، أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين حكومة دولة الإمارات وحكومة جمهورية أوزبكستان التي تم توقيعها قبل عامين، تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في العمل الحكومي، في مجالات المسرعات الحكومية والتميز والجودة والخدمات والتطبيقات الذكية، والأداء، والابتكار الحكومي، وبرامج القيادات وبناء القدرات، والبرمجة، ومستقبل التعليم والاقتصاد، والتنافسية العالمية وسهولة ممارسة الأعمال وغيرها، بما ينعكس إيجاباً على تطوير منظومة العمل الحكومي في أوزبكستان.

(وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"