أبوظبي: «الخليج»
نظمت لجنة الشؤون الصحية والبيئية في المجلس الوطني الاتحادي، برئاسة ناعمة عبد الله الشرهان النائب الثاني لرئيس المجلس رئيسة اللجنة، خلال الفترة من 13-20 يونيو/ حزيران الجاري، ست زيارات ميدانية للاطلاع على الخدمات المقدمة في أقسام الصحة النفسية في عدد من مستشفيات الدولة، وذلك ضمن خطة عمل اللجنة لمناقشة موضوع سياسة وزارة الصحة ووقاية المجتمع في شأن تعزيز الصحة النفسية، خاصة وأن الجائحة تسببت في حدوث أعراض نفسية سلبية تم ملاحظتها سريرياً وعملياً.
وقالت ناعمة عبد الله الشرهان: قامت اللجنة بعدد من الزيارات الميدانية لمستشفيات الدولة، منها: مستشفى الأمل وراشد في إمارة دبي، ومستشفيات القاسمي والكويت وخورفكان في إمارة الشارقة، ومستشفى الفجيرة في إمارة الفجيرة، بهدف الاطلاع عن قرب على الخدمات المقدمة لمراجعي أقسام الصحة النفسية، والتعرف على التحديات وتقديم التوصيات التي تساهم في الارتقاء بمستوى الخدمات بما يتفق مع المعايير العالمية.
وأوضحت أنه تم من خلال الزيارات الميدانية الاطلاع على مستوى الخدمات الصحية والبرامج العلاجية المقدمة لمراجعي أقسام الصحة النفسية وكيفية التعامل معهم، والطاقة الاستيعابية من توفر أسرة وأجهزة طبية للتعامل مع كافة الحالات، كما تم الاطلاع على آراء ومقترحات وملاحظات الكوادر الطبية والفنية والإدارية العاملة في المستشفيات، والتعرف على احتياجات المراجعين.
من جهتها أشارت سمية عبد الله السويدي: مقررة اللجنة إلى أنه تم التعرف خلال الزيارات الميدانية على الخدمات المتعلقة بالطب النفسي لمختلف الفئات العمرية وأنواعها.
وأفاد أحمد بوشهاب السويدي عضو اللجنة أنه تم الاطلاع خلال الزيارات على كثير من الأمور الإيجابية التي تصب في صالح تعزيز هذا المجال، وبرامج تغيير النظرة السلبية عن المرضى النفسيين في المجتمع، مؤكداً ضرورة تعزيز الوعي بأهمية العلاج النفسي واعتبار المرض النفسي مثل أي مرض آخر عادي يمكن لأي من أفراد المجتمع، منوهاً بأنه توجد بعض التحديات في إطار السعي لتحقيق السياسة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية في الدولة.
من جانبها أشارت شذى سعيد علاي النقبي عضو اللجنة إلى أنه تم في الزيارات التعرف على ما تم استحداثه في المستشفيات من خدمات الصحة النفسية والتعامل مع الحالات التي ترد إليها وخاصة خلال جائحة كورونا، حيث تم التعرف على خدمات العيادات النفسية للطفل، وخدمة التطبيب عن بعد من خلال الهاتف أو الاتصال المرئي (الفيديو) التي تقدم لأي فرد في المجتمع.
وذكرت عذراء حسن بن ركاض عضو اللجنة أن الزيارات الميدانية استهدفت التعرف عن قرب على واقع الصحة النفسية في دولة الإمارات والإشكاليات المتعلقة بها من حيث خدمات رعاية المرضى النفسيين في المنشآت الصحية، بالإضافة إلى العاملين في المجال الصحي والتعرف على أهم التحديات التي تواجههم، ومدى الوعي بخدمات الصحة النفسية المقدمة لأفراد المجتمع.
من جهته أشار محمد أحمد اليماحي عضو اللجنة إلى أنه تم التعرف خلال الزيارات الميدانية على بعض التحديات المرتبطة بتعزيز الصحة النفسية في الدولة ومنها، ازدياد الطلب على خدمات الطب النفسي في بعض المستشفيات الحكومية بسبب عدم تغطية التأمين له، كما أن معظم مؤسسات العمل تحتاج إلى تقارير تقييم صادرة ومعتمدة من الجهات الحكومية، ولابد أن يترافق مع هذه الخدمة زيادة الكادر الطبي والسعة الاستيعابية لأقسام الطب النفسي لتوفير الخدمة بأعلى جودة وتقليل فترات انتظار المواعيد.
وأوضحت الدكتورة موزة محمد حمرور العامري عضو اللجنة أن من ضمن التحديات أيضاً ازدياد الطلب على خدمات الطب النفسي بشكل كبير وخاصة مع جائحة كورونا «كوفيد 19»، حيث تسببت هذه الجائحة بالكثير من الاضطرابات النفسية منها القلق والتوتر والاكتئاب والوسواس وغيرها، مضيفة أن العديد من الدراسات أظهرت أن الجائحة تسببت في حدوث أعراض نفسية سلبية تم ملاحظتها سريرياً وعملياً وزيادة في أعداد المرضى.