عادي

الإصابة السابقة بـ «كوفيد 19» لا تمنح الحصانة

دراسة وجدت أن التعافي لا يحمي المصاب على المدى الطويل
01:42 صباحا
قراءة دقيقتين
كورونا

يوماً بعد يوم تتوالى ألغاز فيروس كورونا المستجد، خصوصاً فيما يخص المتعافين منه، حيث لا تزال هناك تساؤلات عدة حول إمكانية الإصابة مرة ثانية بكورونا والسلالات المتحورة منه.

وجدت دراسة بريطانية جديدة أن العدوى السابقة، سواء كانت مصحوبة بأعراض أم من دون أعراض، لا تحمي المصاب بالضرورة على المدى الطويل من الإصابة مرة ثانية بكورونا، لاسيما ضد المتحورات الجديدة من الفيروس المثيرة للقلق.

كما أجريت هذه الدراسة التي نشرت في موقع ما قبل نشر الأبحاث «medRxiv» بالتعاون بين جامعات أكسفورد وليفربول وشيفيلد ونيوكاسل وبرمنغهام بدعم من اتحاد علم المناعة في المملكة المتحدة. وفحصت المناعة الوقائية ضد الفيروس لدى العاملين الصحيين لرصد كيفية استجابة الجهاز المناعي في 78 من العاملين الذين عانوا مرضاً مصحوباً بأعراض أو من دون أعراض (66 مقابل 12)، كما تم تضمين 8 مرضى آخرين عانوا مرضاً شديداً للمقارنة، وفق «الشرق الأوسط».

إلى جنب ذلك، تم أخذ عينات الدم شهرياً من شهر إلى 6 أشهر بعد الإصابة لفحص العناصر المختلفة للاستجابة المناعية، وشمل ذلك أنواعاً مختلفة من الأجسام المضادة، والتي يتم إنتاجها لاستهداف أجزاء مختلفة من الفيروس، مثل الأجسام المضادة الخاصة ببروتين سبايك (بروتين فيروسي يمنح كورونا الشكل التاجي) والنيوكليوكابسيد (من المكونات الأساسية للجزيء الفيروسي)، جنباً إلى جنب مع الخلايا البائية التي تصنع الأجسام المضادة وتحافظ على ذاكرة الجسم للمرض، وأنواع عديدة من الخلايا التائية.

واستخدم الباحثون نهجاً جديداً للتعلم الآلي يُطلق عليه اسم «سايمون» لتحديد الأنماط التفصيلية في البيانات، ومعرفة ما إذا كانت شدة المرض الأولية والاستجابة المناعية المبكرة يمكن أن تتنبأ بالمناعة على المدى الطويل،

كما وجدوا بصمة مناعية مبكرة، يمكن اكتشافها بعد شهر واحد من العدوى ومرتبطة بكل من المناعة الخلوية والأجسام المضادة، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مثل هذا التوقيع المناعي والذي يحسن من الفهم لتطور المناعة الدائمة، لكن عندما تم اختبار عينات المصل التي تحتوي على أجسام مضادة، والتي تم الحصول عليها خلال الستة أشهر الأولى بعد الإصابة، فشلت غالبية العينات من الأشخاص الذين أنتجوا بصمة استجابة مناعية ضعيفة في إظهار أي أجسام مضادة معادلة ضد متغير ألفا، مع عدم وجود أي استجابة معادلة للأجسام المضادة ضد متغير بيتا، وهذا يثير احتمال أن الذاكرة المناعية لهؤلاء الأفراد لا توفر حماية كافية لمنع الإصابة مرة أخرى بهذه المتغيرات.

وفي حين أن غالبية الأشخاص الذين يعانون من أعراض المرض لديهم استجابات مناعية قابلة للقياس بعد ستة أشهر من الإصابة، فإن أقلية كبيرة، 17 من 66 شخصاً أي نحو 26% لم تفعل ذلك. كما لم يظهر الغالبية العظمى من الأشخاص الذين عانوا من الإصابة عديمة الأعراض، 11 من 12 شخصاً بنسبة 92% استجابة مناعية قابلة للقياس بعد ستة أشهر من الإصابة، وهذا يعني أن الأشخاص الذين أصيبوا سابقاً بكورونا يجب ألا يفترضوا أنهم محميون تلقائياً من الإصابة مرة أخرى، ويسلط ذلك الضوء على أهمية حصول الجميع على اللقاح عند تقديمه لهم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"