تعرض مؤسسة الشارقة للفنون عمل الفنانة منير شهرودي فارمنفرمايان «نافورة الخيام» في استوديوهات الحمرية، التي استضافت معرضها الاستعادي الأحدث للفنانة ونظمته المؤسسة بالتعاون مع المتحف الإيرلندي للفن الحديث عام 2019 تحت عنوان «غروب، شروق».
حصلت المؤسسة على العمل على شكل إعارة طويلة الأمد، وهو أحدث الأعمال التركيبية الرئيسة التي أنجزتها فارمنفرمايان بتكليف من ترينالي بروج عام 2018، وواحد من أكثر مشاريعها المنجزة طموحاً، إذ استلهمت فيه عوالم الشاعر وعالم الفلك والرياضيات عمر الخيام الذي اشتهر بعمله على المعادلات التكعيبية، ودوره في تطوير التقويم الفارسي، إلى جانب شعره ورباعياته الشهيرة.
أدخلت فارمنفرمايان في نافورتها، تكريماً للخيام، أشكالاً هندسية متعددة الأوجه من مثلثات وأشكال خماسية وسداسية لتشكيل برج دوار فوق قاعدة جوفاء، وتكوين انكسارات ضوئية متنوعة في أوقات مختلفة من النهار، ليستحضر شكل النافورة مجازية الماء باعتباره ينبوعاً متواصلاً للحياة.
وقالت الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيسة المؤسسة: «عرض العمل في استوديوهات الحمرية له أهمية خاصة، باعتبارها المكان الذي احتضن المعرض الاستعادي الأحدث للفنانة، وينطوي على شيء من إحياء ذكراها وممارستها الفنية الملهمة والمؤثرة، بما يعكس التزامنا بدعم الفنانين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا».
وأضافت: «يتوسط العمل فضاء العرض في استوديوهات الحمرية، مما يجعله متاحاً على مدار العام للجمهور، والزوار والمشاركين في معارض وبرامج المؤسسة، ونأمل أن يصبح عملاً تركيبياً ثابتاً على المدى الطويل حتى يستمتع به الناس على نطاق واسع».
وقال عمر خليف، مدير المقتنيات وقيّم أول في المؤسسة: «العمل من أهم أعمال فارمنفرمايان الفنية، وهو تركيبي يعبر عن المخيلة بكل تعقيداتها، وتحديداً تفاعلها الأثيري مع الضوء. ومن خلال عرضه في الشارقة تتجدد الحياة في هذا العمل المحاط بالنوافذ، إذ تفعّل أشعة الضوء التكوينات الزجاجية الفسيفسائية اللامتناهية لتتغير أشكالها على مدار اليوم، كاشفة عن شغف الفنانة بتحويل الزجاج إلى مادة مفعمة بالحركة والحياة».
ابتكرت فارمنفرمايان على مدار ستة عقود منحوتات ولوحات تجريدية وضّاءة من الزجاج والفسيفساء والورق والقماش، وتمحورت تجاربها الأولية المستمدة من اهتمامها بالهندسة والتصوف والعمارة الإسلامية، حول النمط واللون والتكرار، منتجةً مجموعة متنوعة من الأعمال التجريدية التي تعبّر عن انشغالاتها بالتقليلية، والحرفية العالية للمنحوتات الزجاجية والفسيفسائية في إيران القرن السادس عشر.
كما تستكشف ممارستها الفنية تكرار الأنماط والأشكال في الفن والعمارة الإسلاميين لتشكيل «موتيفات» تضج بالألوان، لتخلص إلى مشاهد ذات طابع هندسي وتأملي، تتخللها شرائح الضوء التي تتماهى مع ثنايا المرايا المتشظية. وشكّلت أعمالها جزءاً من مقتنيات متاحف ميتروبوليتان للفنون في نيويورك، وطهران للفن المعاصر، والفن المعاصر في طوكيو، ومؤسسة الشارقة للفنون.
مؤسسة الشارقة للفنون تعرض «نافورة الخيام» في استوديوهات الحمرية
23 يونيو 2021 17:29 مساء
|
آخر تحديث:
23 يونيو 17:29 2021
شارك
العمل الفني «نافورة الخيام»