دبي - «الخليج»

انتقل إلى رحمة الله تعالى المغفور له بإذن الله عيسى عبدالله محمد بوحميد، الذي كان من الرجال المقربين للمغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وشغل مناصب عدة في مؤسسات حكومية في دبي، التي كانت أساس بناء القطاع الحكومي والخدمي في الإمارة، ثم عمل مع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

ويعد الراحل من القوميين العرب؛ حيث قال في لقاء سابق: «سمعنا عن القومية العربية، وعاصرناها، وهتفنا بشعاراتها، ولكن لم تتم ولم يدم إلا اتحاد الإمارات الذي يعتبر القدوة والمثل للأخوة والتآخي، المنطقة في الوقت الحاضر تمر في وقت عصيب بالنسبة لدولنا، وأتمنى من الله أن ينصر الإسلام والمسلمين، ما يهمنا في الوقت الحالي القضية الفلسطينية».

وتمت صلاة الجنازة على الفقيد، الأحد، بعد صلاة العشاء في مقبرة القصيص بدبي، ونظراً للظروف الصحية الراهنة الطارئة والاستثنائية، واستكمالاً للإجراءات الاحترازية، تقبل التعازي بالتواصل الهاتفي أو عبر النشر في الصحف والرسائل النصية أو الواتس آب ووسائل التواصل الاجتماعي، وطاعة لولي الأمر تعتذر الأسرة عن استقبال المعزين من الرجال والنساء.

والفقيد من مواليد 1938 ودرس في المدرسة الأحمدية، وتعلم القرآن والحساب والفقه، وهو والد كل من خالد وإبراهيم وعبدالله ومنذر وحميد، وحصة بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، وميثاء بوحميد، مديرة نادي دبي للصحافة.

نشأ الراحل في منطقة البطين بالقرب من بيت البدور، والتي قال فيها: إن منزل عائلته كان يقع مكان سوق الذهب القديم في الديرة.

عاش معظم حياته مع والده وإخوته، كون والدته فارقت الحياة في سن مبكرة؛ حيث كان والده يعمل في شراء وبيع القماش، في ذلك الوقت، ويعتد بشهادته حين يقع خلاف في السوق، حتى أن المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم اعتبر شهادته بأنها تعادل 12 شاهداً، لما اتصف به من صدق وأمانة.

وتواصل عمل الرحل في شرطة دبي بين عامي 1954-1956 إلى أن صدر أمر من المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بنقله عام 1961 إلى بلدية دبي، ليعمل في دائرة المياه، ويبدأ مع زملائه في تنفيذ أول مشروع لتمديد المياه في دبي، وتم خلاله حفر 30 بئراً في العوير، وتم توصيلها بتسعة خطوط بمنطقة رأس الخور التي أنشئ فيها مركز لتوزيع المياه.

واستمر بوحميد في عمله في دائرة المياه التي كانت تتبع البلدية، لمدة 30 عاماً، حتى كبر أولاده، وتعلموا في أحسن الجامعات ونالوا شهادات عليا، وتبوأوا مناصب ومسؤوليات مهمة، ليستقيل من العمل الوظيفي الحكومي، ليعمل في القطاع العقاري؛ حيث قال الراحل في لقاء سابق: «بعد 30 سنة عمل، حملت رسالة إلى المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، ودخلت مجلسه، وأعطيته إياها، وكانت ورقة استقالتي من العمل، قرأ الرسالة، وقال لي: ليس هذا ما أنتظره منك، فقلت له: يا طويل العمر، اغنيتوني واعطيتوني الكثير ولكن الآن أولادي كبروا وأديت واجبي ولا أترك العمل أو خدمتكم إلا لأنني سأرتاح، وعندما كنت بحاجة عملت ب 300 درهم، والآن بفضلكم وفضل أبوكم عندي الشيء الكثير».