عادي

«غرفة الشارقة» و«العربية النمساوية» تستشرفان قطاعي التعليم والصحة

خلال منتدى افتراضي ضمن مبادرة «شراكة - حديث الخبراء»
15:13 مساء
قراءة 5 دقائق
عبد الله سلطان العويس وفاطمة المقرب خلال المنتدى
المشاركون في المنتدى
المشرخ: حرص الدولة على تبني الخطط المثمرة في علاقاتها الثنائية

العويس: مساحة مهمة لاستعراض تجارب البلدين لتنسيق الخبرات

شينز: فتح آفاق مثمرة لمشاريع مستقبلية تخدم مصالح البلدين الصديقين

الشارقة: «الخليج»
نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون مع الغرفة العربية النمساوية، مؤخراً منتدى افتراضياً بعنوان «التكيّف مع الوضع الطبيعي الجديد في قطاعي التعليم والرعاية الصحية في الإمارات والنمسا»، أول سلسلة منتديات مبادرة الغرفة «شراكة - حديث الخبراء»، التي أطلقتها لمناقشة أحدث المستجدات والقضايا المحلية والعالمية بمختلف القطاعات الاقتصادية.
وحضر المنتدى إبراهيم سالم المشرخ سفير دولة الإمارات لدى جمهورية النمسا الاتحادية، وعبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، والسيناتور الدكتور ريتشارد شينز رئيس غرفة التجارة العربية النمساوية ونائب رئيس الغرفة الاقتصادية الاتحادية النمساوية، ومضر الخوجة أمين عام غرفة التجارة العربية النمساوية، وفاطمة خليفة المقرب مدير إدارة العلاقات الدولية بغرفة تجارة وصناعة الشارقة، إلى جانب مشاركة نخبة من ممثلي الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة المعنية وممثلين عن مجتمع الأعمال من كلا البلدين.

إقامة جسور التواصل

وأكد إبراهيم سالم المشرخ، على عمق العلاقات الإماراتية مع جمهورية النمسا، موضحاً حرص الدولة على إقامة جسور التواصل وتبني الخطط الإيجابية المثمرة في علاقتها الثنائية والإقليمية والدولية، مشيراً إلى مجالات التعاون القائمة بين البلدين في قطاعي التعليم والرعاية الصحية وسبل تعزيز التعاون الثنائي، لاسيما في مجال التعليم عن بُعد، في ظل تداعيات جائحة «کورونا» وانعكاساته على العملية التعليمية.
وسلّط السفير الضوء على جهود ومبادرات الدولة للارتقاء بمستوى التعليم، والإجراءات الاحترازية والجهود التي اتخذتها دولة الإمارات لتأمين استمرار العملية التعليمية خلال فترة تفشي الوباء، والتدابير الوقائية التي قامت بها الدولة للحد من تفشي المرض في المدارس والمؤسسات التعليمية.

روابط متينة

وأكد عبد الله سلطان العويس أن هذا المنتدى يعد امتداداً للعلاقات القائمة بين الغرفة والعديد من الجهات الاقتصادية النمساوية، بما يعكس الروابط المتينة بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا، مشيراً إلى أنه يشكل مساحة مهمة لاستعراض تجارب البلدين في قطاعي التعليم والرعاية الصحية، لتبادل المرئيات ووجهات النظر لدعم أوجه التعاون وتنسيق الخبرات والتجارب.
وأشار العويس إلى أن قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات يعتبر من القطاعات ذات الأولوية ضمن رؤية القيادة الرشيدة وفي إطار خطة الدولة للخمسين عاماً المقبلة، وقد وفرت الإمارات السياسات والتشريعات الاقتصادية المحفزة لاستقطاب الاستثمارات في هذا القطاع، الأمر الذي انعكس في قدرة الإمارات المتقدمة على احتواء الأزمة الصحية العالمية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا، وحصلت بذلك على المراتب الأولى عالمياً وإقليمياً في العديد من المؤشرات وفي تطبيق أرقى المواصفات العالمية من خلال عدد الفحوص وتوفير التطعيمات لأكبر عدد من سكان الدولة، بل كانت أيضاً فرصة لها لتعزيز الابتكار والبحث وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتطوير المنشآت الصحية ورفع جاذبية الدولة أمام أنشطة السياحة العلاجية، وتعزيز مكانتها كوجهة للخبرات والعقول والمواهب.

احترافية عالية

ولفت العويس إلى نجاح دولة الإمارات في القطاع التعليمي خلال الجائحة عن طريق منظومة التعلم الرقمي، مشيراً إلى تعامل حكومة الإمارات مع الأزمة باحترافية عالية حيث لم يتوقف التعليم في الدولة وفق سيناريوهات متنوعة مدروسة، وبروتوكولات ممنهجة، باستخدام الحلول التعليمية التي اتجهت إليها الدولة في المدارس والجامعات في إجراء استباقي للحد من انتشار فيروس «كوفيد-19»، منوهاً إلى أن حكومة الإمارات بادرت إلى دعم ورعاية هذا التغير بوتيرة متسارعة لمواكبة التغييرات المتوقعة في مجال التعليم ما انعكس إيجاباً في استقطاب استثمارات نوعية في هذا القطاع، حيث من المتوقع أن يصل حجم سوق تقنيات التعليم في دولة الإمارات إلى 40 مليار دولار بحلول عام 2022، وذلك بحسب تقرير صادر عن مؤسسة دبي للمستقبل بعنوان «الحياة بعد كوفيد 19 مستقبل التعليم».

شريك مثالي

وأكد السيناتور الدكتور ريتشارد شينز أن دولة الإمارات عموماً وإمارة الشارقة خصوصاً تعتبر شريكاً اقتصادياً مثالياً لمجتمع الأعمال النمساوي، ويمكن الاستفادة من هذه الشراكة في تعزيز أواصر العلاقات التجارية والاستثمارية، معرباً عن شكره لغرفة الشارقة على تنظيم منتدى يجمع الجهات المهتمة بتطوير التعاون الثنائي في قطاعي التعليم والرعاية الصحية، معتبراً أنه بمثابة منصة ملائمة للانطلاق نحو مستقبل واعد من الشراكات الاقتصادية وفتح آفاق مثمرة لمشاريع مستقبلية تحقق الأهداف التي تخدم مصالح البلدين الصديقين.
وأبدى شينز إعجابه بالتطور المذهل والتنمية الاقتصادية التي حققتها إمارة الشارقة على مختلف الصعد، فضلاً عن التعامل المثالي مع جائحة كوفيد-19 داعياً إلى تفعيل التنسيق بما يخدم الخطط التنموية للجانبين، ومبدياً رغبته في زيارة الشارقة للاطلاع عن كثب على واقع بيئة الأعمال واصفاً إياها بالمتميزة والمبتكرة باعتبارها تتمتع بمقومات عالمية ومزايا تنافسية كبيرة.

جهود «غرفة الشارقة»

وقدمت فاطمة خليفة المقرب عرضاً سلطت فيه الضوء على جهود غرفة الشارقة ومبادراتها خلال الجائحة لدعم قطاعي التعليم والرعاية الصحية، منها التبرع بـ 120 جهاز حاسوب لدعم جهود استمرار التعلم عن بعد في عدد من المؤسسات التعليمية والتدريبية، فضلاً عن تحويل مركز إكسبو الشارقة التابع للغرفة إلى مستشفى ميداني، إلى جانب تخصيص جزءاً من المبنى لإعطاء اللقاح الخاص بكوفيد-19، بالإضافة تهيئة كافة خدمات الغرفة لصالح مجتمع الأعمال من خلال الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي حرصاً على سلامتهم وضمان استمرارية أعمالهم.

حديث الخبراء

وشهد المنتدى تنظيم جلسة حديث الخبراء حول الرعاية الصحية تحت عنوان «صحة أفضل من أجل عمل أفضل»، شارك فيها الدكتور عبد العزيز سعيد بن بطي المهيري مدير عام هيئة الشارقة الصحية، وعالم الجينات الأستاذ الدكتور جوزيف بيننجر، وأدارها مضر الخوجة أمين عام غرفة التجارة العربية النمساوية، فيما تناولت الجلسة الثانية «الدروس المستفادة من الجائحة»، شارك فيها الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي عميد ضمان الجودة في جامعة الشارقة، وستان براكمان مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز في هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وأدارتها مي سلطان بن هدة تنفيذي علاقات دولية في غرفة الشارقة.
وأشارت تقارير حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد إلى أن الإمارات تحتل المركز الأول عالمياً في عدد المنشآت الصحية المعتمدة ومنها المستشفيات التي يحوز أكثر من 85% منها الاعتماد الدولي، كما بلغ حجم الاستثمار الأجنبي في القطاع الطبي في الدولة خلال الفترة 2016 – 2018 أكثر من 2.1 مليار درهم، ساهمت فيها استثمارات من عدد من الدول الرائدة عالمياً في مجال الرعاية الصحية، من أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأستراليا وألمانيا وإيطاليا والهند وكوريا الجنوبية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"