القاهرة: حسام عباس
شاركت النجمة هند صبري بحماس شديد في بطولة مسلسل «هجمة مرتدة» مع النجم أحمد عز في رمضان الماضي، وتعده إضافة قوية لرصيدها، وتقول: إن مثل تلك الأعمال مهمة شرط أن تقدم بشكل قوي ومتميز. وشرعت صبري في تصوير مسلسل جديد بعنوان «البحث عن علا» تعيد خلاله تقديم شخصية «علا عبد الصبور» التي سبق أن قدمتها في مسلسل «عايزة أتجوز» منذ 10 سنوات، وتؤكد بأن المسلسل الجديد ليس جزءاً ثانياً ولكنه عمل اجتماعي مختلف.
صبري لديها دائماً ما تتحدث عنه في السينما؛ حيث تترقب عرض فيلم «كيرة والجن» مع أحمد عز وكريم عبد العزيز ولديها مشروع فيلم سينمائي جديد من إنتاجها بعنوان «طيارة»، تتحدث عنه وما ننتظره منها، ومحاور أخرى في هذا اللقاء معها.
* ما الذي دفعك لإعادة تقديم شخصية «علا عبد الصبور»، وما المختلف فيها بعد مرور 10 سنوات؟
- منذ قدمت «علا عبد الصبور» في مسلسل «عايزة أتجوز» وأنا أشعر بأنها تلازمني والجمهور ما يزال يحتفل بها مع إعادة عرض الحلقات على أي قناة، وعندما جاءت الفرصة لتقديمها لم أتردد، خاصة أن العمل الجديد ليس جزءاً ثانياً من مسلسل «عايزة أتجوز»، ولكنه يقدم «علا» بشكل مختلف بعد التغييرات التي حدثت في شخصيتها، ويرصد التغيير في حياتها مع الأحداث والسنين.
* أليست مجازفة أن تعيدي شخصية مر على تقديمها 10 سنوات؟
- هي مجازفة لكني متحمسة لها والعمل بالاتفاق مع منصة «نتفليكس» ومعي مجموعة مميزة من الفنانين منهم سوسن بدر وهاني عادل وندى موسى ومحمود الليثي والإخراج لهادي الباجوري.
* هل تتحمسين لإنتاج المنصات الرقمية للأعمال الدرامية؟
- المنصات تحررنا من الشكل التقليدي للدراما؛ من حيث عدد الحلقات ومدتها وتسبب تنوعاً جديداً في الأفكار والموضوعات، ولكنها في رأيي لن تؤثر كثيراً في الدراما التقليدية التي تقدم للمحطات التليفزيونية، ولا يجب أن تؤثر في عرض الأفلام في دور السينما العادية؛ لأنها تظل المتعة الحقيقية.
* ماذا عن فيلمك المؤجل «كيرة والجن»؟
- فيلم مهم وأنا سعيدة بالعمل فيه مع نجمين مهمين هما أحمد عز وكريم عبد العزيز، ومعنا فريق قوي أيضاً يضم سيد رجب وأحمد مالك وهدى المفتي، وهو من تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد، ويدور عن فترة النضال ضد الإنجليز في فترة ثورة 1919 وحتى عام 1924، وملحمة سينمائية وطنية وأنتظر عرضه في ظروف مناسبة؛ لكي يأخذ حظه.
* ماذا عن مشروعك الجديد في الإنتاج السينمائي؟
- هناك فيلم جديد بعنوان «طيارة» أنا متحمسة جداً له، وسيكون عملاً مهماً في رصيدي الفني سأتحدث عن تفاصيله في الوقت المناسب عندما يكتمل ونبدأ فيه.
* ما سبب حرصك على التواصل مع السينما التونسية بين الحين والآخر؟
- لأنها هي التي شهدت انطلاقتي وقدمتني للعالم كممثلة، وشهدت تطوراً مميزاً في السنوات الأخيرة، وأحب أن أتواصل معها دائماً كما أحب السينما المصرية التي احتضنتني وصنعت نجوميتي، وفخورة بما قدمته في مصر وتونس من أفلام نالت الاحترام والتقدير.
* كيف وجدت المنافسة في رمضان هذا العام تحديداً؟
- لا أهتم بفكرة المنافسة وأرى الساحة واسعة تتسع للجميع، وما قدم في رمضان من أعمال كبيرة جمعت نجوماً كباراً اشتركوا معاً من دون حساسيات مثل أن يجتمع أحمد السقا وأمير كرارة في مسلسل واحد، وكريم عبد العزيز وأحمد مكي في مسلسل آخر، ومصطفى شعبان وعمرو سعد وهكذا.. هذا دليل على اختلاف التفكير والمرونة وكانت النتيجة واضحة في أعمال مميزة نجحت وهذا يدل على ثراء وتنوع الدراما المصرية التي أمتعت الجمهور العربي في كل مكان.
«هجمة مرتدة»
* بداية كيف وجدت تأثير مسلسل «هجمة مرتدة» في رمضان على الجمهور ومدى التفاعل معه؟
- التفاعل مع المسلسل كان رائعاً؛ لأنه عمل محترم من ملف المخابرات المصرية ويدور في مرحلة زمنية مهمة، ولقي حماس الجمهور من كل الفئات وهذا أسعدني؛ لأن رسالة المسلسل قد وصلت في وقت صعب نحتاج فيه إلى مثل تلك الأعمال التي تنعش الروح الوطنية وتبعث على التفاؤل والفخر في المجتمع.
* هل كان الاستعداد لشخصية «دينا أبو زيد» مختلفاً؟
- بكل تأكيد؛ لأنها شخصية صعبة ومرهقة وتمر باختبارات كثيرة وتتعرض لضغوطات عديدة، وكان لابد أن أبحث في تاريخها وأصنع لها شكلاً متميزاً يتناسب مع عملها ومهمتها وخلفيتها، وقد بذلت فيها جهداً كبيراً على مدى عامين تقريباً؛ لأن العمل استمر لفترة طويلة مع تداخل ظروف «كورونا» والسفر لصربيا والأردن، وكان لابد أن أحافظ على انفعالاتها وكل تفاصيلها كل تلك المدة.
* هل تشين بالقلق من تقديم مسلسل سوف يقارن بأعمال مشابهة مثل «رأفت الهجان» أو «دموع في عيون وقجة»؟
- القلق ضروري وصحي ومفيد بالتأكيد، لكي يكون هناك التركيز والتجويد والتجديد ومثل تلك النوعية مطلوبة دائماً في كل الأوقات، وهي دائماً محل اهتمام من الجمهور وينتظرها، وتحمست لورق الكاتب باهر دويدار؛ لأنه مختلف وعن فترة زمنية حساسة في تاريخ مصر والوطن العربي قبل 2011، وأحببت العمل مع المخرج أحمد علاء؛ لأنه صاحب رؤية وقد تعامل مع المسلسل باعتبار كل حلقة كأنها فيلم سينمائي.
* ما الذي يدفعك للمساهمة في مبادرات دعم المرأة؟
- أنحاز دائماً للمرأة وقضاياها، ومهمومة بالفعل بالدفاع عن المرأة في المجتمعات العربية، وأشارك في أي فاعليات لمناقشة مشكلاتها وقضاياها من منطلق أن المرأة القوية هي الأساس في إنشاء مجتمع قوي، سليم ومستنير.