محمد بن زايد.. نموذج عالمي للإنسانية

00:52 صباحا
قراءة دقيقتين

تقليد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسام «رجل الإنسانية» من قبل مؤسسة التعليم البابوية التابعة للفاتيكان؛ يأتي اعترافاً بإسهامات سموّه الإنسانية والإغاثية الجليلة التي يقدمها من دون تمييز، بهدف ازدهار البشرية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي حظيت بتقدير محلي ودولي واسع ومنقطع النظير.
العطاء الإنساني المستمر لصاحب السموّ ولي عهد أبوظبي امتداد لإرث أرسى دعائمه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي قاد العمل الإنساني محلياً وعربياً ودولياً، ووهب وقته وجلّ اهتمامه لدعم الدول الشقيقة والصديقة في كل وقت وحين؛ لإيمانه بأن السلام والتسامح والتعاضد هو نهج الأخوة والقوة التي تبنى بها الأمم، وتزدهر بها الشعوب. 
محمد بن زايد، القائد الإنسان المتواضع بشموخه وحنانه الأبوي الذي امتد ليغمر جميع الشعوب من دون تمييز، سهر على مواصلة مسيرة الآباء المؤسسين في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والانفتاح والتعددية الثقافية، وتعزيز لغة الحوار والتواصل الفكري من الشرق إلى الغرب؛ للمساهمة في حفظ تاريخ المنطقة والعالم، وتحقيق الأمن والسلم للشعوب، ونشر المعرفة والصحة والتعليم، وتحقيق السعادة وجودة الحياة للأجيال كافة.
قام الوالد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد «رجل الإنسانية» بدور محوري على الصعيد الدولي من خلال إطلاق العديد من المبادرات الإنسانية، الرامية إلى تحقيق السلام بين الدول والشعوب، وهنا نشير إلى حقائق يمكن إيجازها على سبيل المثال لا الحصر: إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية، والقرار التاريخي في إبرام معاهدة السلام الإبراهيمي، وتقديم الدعم ل135 دولة خلال تفشي وباء «كوفيد  19»، والمساعدات الإنمائية للبلدان الأقل نمواً؛ لتحسين حياة المجتمعات، والحد من الفقر من خلال توفير الصحة والتعليم والغذاء وحملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال، وغيرها الكثير من المشاريع والخطط التنموية. إلى جانب تحقيق دولة الإمارات مراكز متقدمة في تقارير التنافسية العالمية، كما تعد دولة الإمارات واحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات عالمياً. 
إن احترام التعددية الدينية والثقافية والعرقية، والعمل بإخلاص على تعزيز التعايش والتسامح بين الدول والشعوب، وترسيخ السلام الذي يسهم في استقرار العالم، هو انعكاس لواقع دولة الإمارات واستراتيجية عملها التي استخدمت وبكل جدارة قوتها الناعمة لتصبح بذلك نموذجاً رائداً في العمل الإنساني دولياً، حتى بات يشار إليها بالبنان، لاسيما بأنها لم تربط المساعدات الإنسانية التي تقدمها للدول المستفيدة بالتوجهات السياسية، وإنما اكتفت بمراعاة الجانب الإنساني، ونصرة كل محتاج، والمساهمة في أن يصبح العالم في أمن وسلام، ويعم الخير على الجميع.

* باحثة وإعلامية إماراتية

عن الكاتب

باحثة وإعلامية إماراتية

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"