المرأة الإماراتية نموذج للعطاء

00:20 صباحا
قراءة 3 دقائق

حظيت المرأة الإماراتية منذ عقود باهتمام شديد من قبل القيادة الرشيدة التي جعلت من المرأة الإماراتية نموذجاً يحتذى به محلياً وعالمياً، فاليوم تلعب المرأة الإماراتية دوراً مهماً في اتخاذ القرار في دولة الإمارات؛ كونها أصبحت في مناصب اتخاذ القرار، والتي أهّلتها لتتصدر المراكز العالمية والعربية. وتأكيداً على ذلك تصدرت دولة الإمارات المركز الأول على مستوى العالم العربي في تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار، والأرقام التنافسية في تقدم كل عام، حيث شكلت نسبة المرأة العاملة في المناصب الوزارية 27%، وفي المناصب التشريعية العليا 50 %، وبدرجة التكافؤ السياسي 49%، وتلعب المرأة اليوم في دولة الإمارات أدواراً كثيرة في حراك النمو والتطور في شتى المجالات والقطاعات؛ بسبب التشريعات والقوانين والمبادرات التي تتبناها الدولة في التوازن بين الجنسين، والتي يعود إليها فضل كبير اليوم في انتصارات المرأة الإماراتية محلياً وعالمياً.
 دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة تعتمد اليوم على المرأة بشكل كبير، وتعتبرها شرياناً رئيسياً في شتى الميادين، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، فمنذ زمن بدأت المرأة مسيرتها، انطلاقاً من مهامها في الميادين المحلية في دولة الإمارات إلى الميادين العالمية، حتى أصبحت تغزو الفضاء بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا، وتنافس الرجال والنساء حول العالم على المقاعد في المحافل العالمية.
 وبدأت قصة نجاح المرأة الإماراتية منذ فجر الاتحاد عندما وضع الحجر الأساسي لبناء قدرات المرأة في الإمارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي كان له دور مهم في بناء المرأة. واليوم وبفضله تقطف المرأة ثمار نجاحاتها، وتحقق طموحاتها في جميع الميادين، وتصنع القرار في مجتمعها وعالمها، وتربي جيلاً يستطيع مواجهة الحاضر والمستقبل. فأصبحت المرأة الإماراتية اليوم بفضل زايد الخير، رحمة الله عليه، نموذجاً يحتذى على المستوى المحلي والعالمي والعربي، فكان لزايد الخير إيمان كبير بالمرأة؛ حيث كان ينظر إليها على أنها إحدى الركائز الرئيسية لقيام الدولة ونموها وتطورها، ولهذا كرّس حياته في دعم المرأة وتمكينها في كل القطاعات، وكان حريصاً جداً على أن يكون للمرأة دور مهم في المجتمع، وتشارك الرجال في القيادة والمناصب العليا لتحقيق النهضة وبناء الدولة، فقد كان سعيداً رحمه الله بإنجازات ونجاحات المرأة في المجتمع، وقال في إحدى المناسبات: «لا شيء يسعدني أكثر من رؤية المرأة، وهي تأخذ دورها المتميز في المجتمع، ويجب ألّا يعيق تقدمها شيء»، وهذا التأكيد يشكّل موروثاً لدولة الإمارات على أن المرأة أساس نجاح المجتمع والأسرة.
 تلعب المؤسسات النسائية دوراً مهماً في نمو وتطوير وتوعية ورعاية ودعم المرأة الإماراتية، وعلى رأسها الاتحاد النسائي العام الذي ترأسه «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، وتعتبر سموها رائدة العمل النسائي في دولة الإمارات، بل من الداعمين الرئيسيين للمرأة في دولة الإمارات، فقد أسست سموها أول جمعية نسائية في عام 1973، وبعد عامين أسست سموها الاتحاد النسائي العام في 1975، وتوالى تأسيس جمعيات ومؤسسات للمرأة على يد سموها في أنحاء الدولة، ولم تتوقف جهودها يوماً عن دعم المرأة الإماراتية، بل وصل دعمها للمرأة في جميع أنحاء العالم. فالمؤسسات المدعومة من القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لها الفضل الكبير في تمكين المرأة في جميع الميادين والقطاعات.
 إن المرأة الإماراتية جديرة بهذا الاهتمام والدعم؛ لأنها أثبتت جدارتها بالنجاحات والإنجازات من خلال عملها الحكومي أو في القطاعات الأخرى باستراتيجية وتخطيط ناجح يداً بيدٍ مع الرجل في تحقيق الأهداف التي من شأنها أن تقود دولة الإمارات إلى البناء المستدام، وتجعلها في تنافس مع الدول العظمى، وتتفوق في المؤشرات العالمية.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"