عادي

«دلتا» تتفشى بسرعة وترفع معدلات الإصابات «طويلة الأمد»

00:49 صباحا
قراءة 3 دقائق

حذّر باحثون من أن يتسبب التفشي السريع لسلالة «دلتا» بإصابة مئات الآلاف ب«كورونا طويل الأمد»، في وقت تستعد فيه دول عدة لرفع قيود الإغلاق، بينما تتوخى أخرى الحذر الشديد وتفرض سياسة الإغلاق، بينما تكتسب إلزامية التلقيح ضد «كوفيد- 19»، زخماً متزايداً في بلدان عدة، لاحتواء تفشي السلالة «دلتا» التي يثير انتشارها الكبير المخاوف من تسارع وتيرة الإصابات مجدداً.

نقلت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية عن داني ألتمان، أستاذ علم المناعة في كلية لندن الملكية، قوله إن الدلائل في عدد من البلدان تشير إلى أن عدداً كبيراً ممن أصيبوا بفيروس «كوفيد- 19»، سواء ظهرت عليهم الأعراض أم لا، معرضون لخطر المعاناة من الأعراض المرضية طويلة الأجل.

وأضاف: «أصبحت لدينا الآن قاعدة عامة مفادها بأن أي حالة من حالات الإصابة بكورونا، سواء كانت إصابة بدون أعراض أو خفيفة أو شديدة، تنطوي على خطر نسبته 10 إلى 20% للإصابة بكورونا طويل الأمد، ولم نر أي استثناءات لذلك».

وأشار ألتمان، إلى أن حقيقة كون متغير دلتا يزيد عدد الإصابات بكورونا يومياً تعني أن حالات «كورونا طويل الأمد» قد تصل إلى أرقام عالية ومخيفة.

أسابيع محفوفة بالمخاطر

بدورها توقعت كلير ستيفز، عالمة الأوبئة في جامعة «كينغز كوليدج» بلندن، أن تكون الأسابيع الستة المقبلة محفوفة بالمخاطر بشكل خاص مع رفع القيود في بريطانيا وعدد من دول العالم؛ حيث لم يتم تطعيم العديد من الشباب بشكل كامل بعد مع استمرار تفشي متحور «دلتا».

في غضون ذلك، قررت دول عدة تشديد التدابير الصحية المفروضة لاحتواء تفشي الفيروس، وخصوصا حض السكان المترددين على تلقي اللقاح.

وفي فرنسا، أقدم نحو مليون شخص غالبيتهم من الشبان على حجز مواعيد لتلقي اللقاح بعدما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الاثنين، قرارات تحصر عملياً العودة إلى حياة اجتماعية طبيعية بتلقي اللقاح.

والثلاثاء أعلن مدير موقع «دوكتوليب» لحجز مواعيد التلقيح اللقاح أن 926 ألف فرنسي حجزوا مواعيد لتلقي اللقاح.

تضاعف الإصابات في فرنسا

وقال وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، أمس الثلاثاء، إن حالات الإصابة بفيروس كورونا تتضاعف كل خمسة أيام في فرنسا. وأدلى الوزير فيران، بتصريحاته هذه لقناة تلفزيون «بي.إف.إم»، وجاءت بعد يوم من إصدار ماكرون، أمراً يجعل تطعيم العاملين في قطاع الصحة إلزامياً، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز».

وحذرت وزارة الصحة الفرنسية، الأسبوع الماضي، من أن البلاد قد تتجه نحو موجة رابعة من فيروس كورونا، وحثت الفرنسيين على الإسراع في تلقي اللقاح.

وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الثلاثاء، أن ألمانيا لا تنوي جعل التلقيح ضد «كوفيد- 19» إلزامياً مراهنة مرة جديدة على رغبة الشعب والترويج للقاح.

وتكتسب إلزامية التلقيح زخماً في دول أوروبا، ففي اليونان سيصبح تلقي طواقم الرعاية الصحية اللقاح إلزامياً اعتباراً من 1 سبتمبر/أيلول، وفي إيطاليا سيكون الأمر إلزامياً للأطباء والعاملين في القطاع الصحي تحت طائلة العقوبات.

وفرضت المملكة المتحدة في 16 يونيو/حزيران، إلزامية التلقيح للعاملين في دور رعاية المسنين. وأعلنت الحكومة البريطانية أن غالبية القيود المفروضة في إنجلترا سترفع في 19 يوليو/تموز، وهو يوم أطلقت عليه تسمية «يوم الحرية»، لكن السلطات دعت إلى توخي الحذر.

أعلى حصيلة بريطانية منذ إبريل

وسجلت بريطانيا، أمس الثلاثاء، 50 حالة وفاة جديدة في غضون 28 يوماً من تأكيد الإصابة ب«كوفيد- 19»، في أعلى حصيلة يومية منذ إبريل/نيسان الماضي، مع استعداد الحكومة لرفع القيود المفروضة لمكافحة فيروس «كورونا» في إنجلترا الأسبوع المقبل.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي، قد أعلن مؤخراً أن الوزارة ستنظر في احتمال جعل اللقاحات المضادة ل«كورونا» إلزامية، وذلك في حال صادقت إدارة الغذاء والدواء على فعاليتها.

وقال كيربي إن 69 في المئة من مجموع أفراد القوات المسلحة الأمريكية وموظفي وزارة الدفاع المدنيين والمتعاقدين البالغ عددهم قرابة 6 ملايين شخص، تلقوا جرعتي اللقاح حتى الأول من يوليو الجاري. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"