وبدأنا العد العكسي لإكسبو 2020 دبي

 
عادي

السلالات الجديدة لـ «كوفيد - 19» وطرق الوقاية منها

22:05 مساء
قراءة 5 دقائق
1

شهدت الموجة الأخيرة من فيروس «كورونا»؛ (كوفيد-19) تغيرات كبيرة؛ حيث حفزتها العديد من العوامل التي اشتملت على التراخي في اتباع الإجراءات الوقائية الأساسية، خاصة بعد ظهور السلالات الجديدة والمتحورة في عدد من مناطق العالم. وفي الوقت الذي ظهرت فيه بوادر لسلالة جدية في فيتنام، فإن من الضروري جداً اتباع المزيد من الإجراءات والاحترازات الوقائية استعداداً للتصدي لهذه السلالات الجديدة الذي أثبتت خطورة أكبر من السلالات السابقة؛ من حيث سرعة انتشارها وقوة أعراضها عند المصابين بها.
تعد الفيروسات بشكل عام مبرمجة للتغيير والتطور عبر السلالات والتحورات الجديدة، فوفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإنه وحين يقوم الفيروس بإنشاء نسخة أخرى، يؤدي ذلك إلى نشوء تغييرات جديدة على طبيعته، وهو أمر طبيعي ضمن تركيبتها، وهي التغيرات التي يطلق عليها اسم «الطفرات».

أما الفيروس الذي يطرأ عليه أكثر من تغير واحد فيطلق عليه اسم «متحور» عن الفيروس الأصلي.

ويعد «كوفيد-19» أحد أنواع الفيروسات التاجية؛ وهي إحدى الأنواع الكبيرة من الفيروسات، وتُسمى التغييرات التي طرأت عليه «طفرات» نشأت عن النسخ الأولية منه أو متغيرات من الفيروس الأصلي. وخلافاً للسلالة الأصلية، يمكن لتلك الطفرات أن تكون مختلفة في قدرتها على إصابة شخص ما، وتمتلك تسلسلاً مختلفاً من الجينوم، الأمر الذي يمكنها من مقاومة الأجسام المضادة، والانتقال إلى الأشخاص الأصحاء والشباب على حد سواء.

وفي الوقت الذي لم يتمكن فيه العلماء من التوصل إلى أرقام دقيقة فيما يتعلق بقوة هذه السلالات الجديدة وسرعة انتقالها؛ وذلك في ظل انتشارها الواسع خلال الفترة الأخيرة، فإن هناك آراء تميل إلى الاعتقاد بأن السلالات الجديدة من الفيروس مسؤولة عن الموجات الأخيرة التي ضربت أنحاء متفرقة من العالم خلال الأشهر الماضية.

السلالات الجديدة التي تم التعرف إليها حتى الآن

السلالة البريطانية (B.1.1.7)

هنالك العديد من الأنواع والسلالات المعروفة لفيروس «كورونا» حول العالم، فوفقاً لمراكز التحكم والمراقبة الدولية، فإن التركيز منصب على مراقبة ثلاثة تصنيفات لمتحورات «كوفيد-19». ومن بين هذه السلالات الجديدة ما يعرف بالسلالة البريطانية B.1.1.7، والتي ظهرت في المنطقة الجنوبية الشرقية من إنجلترا. وقد أظهرت التقارير أن هذا الفيروس المتحور أقوى من حيث سرعة العدوى وانتشارها من السلالة الأصلية بنسبة تراواح بين 40 إلى 70%، إلى جانب أن هذا النوع يرفع من مخاطر الوفاة بنسبة تصل إلى 60%.

السلالة البرازيلية (P.1)

تشير الدراسات إلى أن المتحور البرازيلي يعد أكثر خطورة وعدوى من السلالة السابقة؛ إذ إن هذا المتحور الجديد يمتلك مرونة أكبر؛ من حيث القدرة على مواجهة الأجسام المضادة وتفاديها، وهو ما ينعكس في عدد الإصابات الكبير جداً بهذا المتحور في البرازيل.

سلالة جنوب إفريقيا (B.1.351)

أظهرت النتائج وجود هذا المتحور في أكثر من 20 دولة حتى الآن، بما في ذلك المملكة المتحدة ومناطق أخرى بعيدة مثل كندا، وكما هو الحال مع السلالة البريطانية المتحورة، فإن هذا النوع يمتلك قوة أكبر؛ من حيث تفادي الأجسام المضادة، ونقل العدوى مقارنة بالسلالات الأخرى.

السلالة الهندية (B.1.617)

ظهرت السلالة الهندية لأول مرة أواخر شهر مارس/ آذار بولاية ماهاراشترا، ومنذ ذلك الحين، فإن هذه السلالة الجديدة أصبحت سائدة في الإصابات الجديدة في الهند، والتي وصلت إلى مرحلة خطرة؛ من حيث أعداد الإصابات وسرعة انتقال العدوى. وتعد الطفرات المتعددة من هذه السلالة أكثر خطورة ومرونة من حيث إمكانية مواجهة الأجسام المضادة، إلى جانب أن هنالك تقارير أشارت إلى نشوء طفرة ثلاثية تم اكتشافها في أجزاء من غرب البنجال ودلهي ومنطقة ومهاراشترا وغيرها.

وإلى جانب تلك السلالات المتحورة، فقد ظهرت مؤخراً سلالة جديدة في فيتنام، والتي يشير الخبراء إلى أنها مزيج من سلالتين سريعتي الانتقال والعدوى، وهما البريطانية والهندية.

الوقاية من السلالات الجديدة

يعد «كوفيد-19» مرضاً معدياً بحد ذاته، إضافة إلى أن السلالات الجديدة منه هي بلا شك أكثر خطورة وسرعة؛ من حيث انتقالها. وبالنظر إلى الأرقام الواردة من الهند؛ من حيث عدد الإصابات خلال الفترة الماضية، يرى الخبراء أن مزيجاً من السلالات المتحورة كانت السبب وراء انتشار الفيروس بهذه السرعة في الهند، والاقتراب من انهيار المنظومة الصحية فيها. وفي الوقت الذي تميل فيه الفيروسات إلى التطور لسلالات جديدة، فإن ذلك يشير إلى احتمالية نشوء المزيد من السلالات المتحورة ذات الخطورة الكبيرة، وهو ما ترجحه مراكز المراقبة والمتابعة الدولية.

في هذه الحالة، فإن ما يمكننا فعله هو حماية أنفسنا من خلال اتباع المزيد من الإجراءات الوقائية، والتي تتضمن، إضافة إلى الوسائل الاحترازية المعروفة، الابتعاد عن أماكن تفشي تلك السلالات الجديدة، وعدم السفر إليها قدر الإمكان إلى جانب عدد من الخطوات الوقائية التي تشمل:

التباعد الجسدي

في حال كنت مصاباً بفيروس «كوفيد-19»، فإنه لا يمكنك تحديد إذا ما كان الفيروس من السلالة الأصلية أو متحوراتها، وعلى الرغم من ذلك فإن إجراءات العزل تكون مطلوبة لجميع المصابين مهما كان نوع الفيروس. فكما هو معروف، فإن إحدى أهم الطرق التي يتنقل بها الفيروس هي الاحتكاك عن قرب مع شخص مصاب، وهو ما يشير إلى أن الاحتكاك المباشر بأكثر من شخص واحد يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى ونقلها إلى أشخاص آخرين؛ لذلك فإن من الأهمية بمكان تفادي الانخراط في أي أنشطة اجتماعية أو تجمعات، والمحافظة على التباعد الجسدي في الأماكن الذي يضطر فيها الشخص إلى التواجد ضمن حشد من الناس.

ارتداء كمامتين

مع انتشار السلالات الجديدة من فيروس «كوفيد-19»، والتي أظهرت سرعة أكبر من حيث الانتشار والعدوى، وسواء كنت تستخدم الكمامة الطبية أو غيرها من الأنواع، فإنه يتعين على الأشخاص ارتداء كمامتين عند التواجد في أماكن تتضمن تجمعات بشرية؛ إذ إن ذلك يؤدي إلى تقليل خطر التقاط العدوى عبر الهواء، خاصة في الأماكن التي تعج بمجموعة من الناس ويكون خطر التقاط العدوى فيها مرتفعاً.

غسل اليدين

في حين أن ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي من الأمور المهمة للوقاية من الإصابة بالعدوى، خاصة من السلالات المتحورة الجديدة، فإن المحافظة على النظافة بشكل عام لا يقل أهمية، من خلال غسل اليدين وتعقيمهما بشكل منتظم، ما يحمي بشكل كبير من انتقال العدوى، إلى جانب تعقيم الأسطح والمواد والأدوات المستخدمة.

التطعيم

يمكن للإجراءات الاحترازية التقليل من خطر الإصابة بالعدوى وانتشارها، وعلى الرغم من أن ذلك يبدو كافياً، فإن التطعيم يعد من أكثر الطرق الوقائية كفاءة؛ وذلك لدوره الكبير في التقليل من حدة أعراض المرض عند الإصابة به؛ بل وحتى زيادة مناعة الجسم ضد الفيروس. وعلى الرغم من ذلك فإن التطعيم لا يعني بالضرورة عدم الإصابة نهائياً بالعدوى؛ بل يتعين على الشخص بعد أخذ جرعات اللقاح الالتزام الكامل بالإجراءات الوقائية.

كيف نحمي أطفالنا من الفيروس؟

العديد من الآباء يشعرون بالقلق على أطفالهم من خطر الإصابة بالعدوى، خاصة من السلالات الجديدة التي سجلت في بعض الأماكن إصابة بعض الأطفال بالعدوى، وفي الوقت الذي لا يعد فيه الأطفال ضمن الشريحة المستهدفة في التطعيم ضد «كوفيد-19»، فإن حمايتهم تعد أولوية قصوى، من خلال توجيههم وإرشادهم إلى ارتداء الكمامات عند الخروج من المنزل، ومنعهم من اللعب في الأماكن التي تعج بالأطفال الآخرين، وغسل أيديهم على نحو منتظم، إلى جانب التقليل من استقبال الزوار في المنزل إلى الحد الأدنى الممكن؛ بسبب أن الزوار يمكن أن يكونوا من الحاملين للعدوى.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/jjvmrvxx