الشارقة -الخليج

استضافت «الشارقة للكتاب»، الدكتور عبد الله الدرمكي، عضو المجلس الاستشاري في الشارقة، مؤلف كتاب «رحلتي إلى القمة»، والدكتور محمد عبد الكريم مراد، رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في شرطة أم القيوين، في جلسة حوارية في مكتبة خورفكان بعنوان «ملتقى الكتاب»، وتناولت التجربة الثقافية والإبداعية للضيفين.

وتطرق الضيفان خلال الجلسة التي أدارها المهندس عبد الرؤوف حسن أميرة، إلى تجربة الكتابة والقراءة، وأهمية أن يضع الأفراد أهدافاً استراتيجية، تمنح قيمة لحياتهم، وتسهم في تطوير مجتمعاتهم؛ حيث أكد د. الدرمكي أن أهداف الإنسان تكتسب قيمتها بعظمة غاياتها وبارتقائها نحو التماهي مع السعي الإنساني لعمارة الأرض وإسعاد البشر.

وقال: «إن تحقيق تلك الغايات يتطلب إخلاص النية، وحب المجتمع، وإيجاد دافع للعمل، إضافة إلى تبني الكلمة الإيجابية وعدم تحبيذ النقد السلبي الذي يبعث اليأس لدى الآخرين، وهذا ما نشهده من قيادة الإمارات على مستوى التحفيز للمواطنة الإيجابية».

ولفت الدرمكي إلى أن البشر يعانون في هذا العصر القلق، وأن من لديهم عزيمة قوية يستطيعون تنشيط هواياتهم، وتحويلها إلى نمط حياة ملهمة، واعتبر أن أهمية القراءة تكمن في دفعها الإنسان إلى الإقبال على الحياة، وتخطي العوائق.

وسائل التواصل والنسيان

من جانبه، استعرض د. عبد الكريم تجربته الشخصية في وضع أهداف استراتيجية مبكرة للتحصيل العلمي.

وحول مضمون كتابه «أقوى 5 طرق للتخلص من التشتت»، أوضح أنه ينطلق فيه من الوعي بأن الإنسان الذي لا يضع لنفسه أهدافاً فإنه يكون من ضحايا التشتت، لافتاً إلى أن هذه الإشكالية تنطبق على 97% من الأفراد.

وللتغلب على آفة التشتت، نصح المحاضر بعدم الإفراط في التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأنها حسب رأيه تكرّس ثقافة النسيان وعدم الإلمام بالأحداث التي تستحق أن تحيط بها الذاكرة؛ نظراً لحجم المعلومات التي تقدمها تلك الوسائل وغياب التوثيق والتدقيق الصحيح لها.

وأوضح د.عبد الكريم أن بناء الوعي المجتمعي يتم بالتدريج، وأنه لا وجود لحلول سحرية يمكن أن يطرحها كتاب واحد أو ندوة واحدة. وحول موضوع القراءة، أشار إلى أن من ينتقدون تزايد عدد المؤلفين والكتّاب الشباب فإن نقدهم ليس في محله؛ لأن إشكاليتنا ليست في جانب التأليف؛ بل في القراءة والحاجة إلى التشجيع على غرسها في الأسرة والمجتمع.