عادي

أمل المهيري: القراءة أداة تمكين الكاتب

23:38 مساء
قراءة 3 دقائق
2005
shutterstock_1024195201

أبوظبي: نجاة الفارس

تؤكد القاصة أمل المهيري أن بدايتها مع الكتابة كانت من خلال العمل في الصحافة، وأوضحت أنها في وقت مبكر من العمر قرأت لعدة روائيين، عرب وأجانب، وكتبت قصصاً لها مكانة خاصة في القلب مثل «حكاية البحر»، ولفتت إلى أن القراءة هي أساس الكتابة، بل هي أداة تمكين الكاتب من مهنته، فالقراءة هي البوّابة الأولى لتلقي العلوم المختلفة والمتنوعة، والوسيلة الوحيدة لانتقال المعرفة.

عن أهم الكتّاب الذين ساهموا في تشكيل تكوينها، تقول: «قرأت في البداية للعقاد ويوسف السباعي ونجيب محفوظ وعلي أحمد باكثير وأجاثا كريستي وأرثر كونان دويل وزينب حفني، وكان من حسن الحظ أنني عملت في الصحافة، فتعلمت على أيدي أساتذة كان من بينهم اثنان من أبرز الكتاب الإماراتيين إبداعاً هما: علي أبو الريش وسعيد البادي، وشعرت بعد العمل في الصحافة بأنني أصبحت محترفة، وكل ما سبق ذلك كان مجرد خربشات على الأوراق المبعثرة، كانت عبارة عن خواطر أو أفكار تبحث عن إجابات، لكن عندما عملت في جريدة «الاتحاد» سرعان ما تمكنت من الحصول على فرصة لكتابة العمود الصحفي، وأطلقت عليه اسم أوراق، كأنه امتداد لتلك الأوراق المهملة التي كتبت عليها خربشاتي».

بدايات

وحول أول إصدار لها تقول: «كان مجموعة قصصية بعنوان «حكاية البحر وحكايات أخرى»، ويضم أكثر من عشرين قصة قصيرة منتقاة من المشهد المحلي من حقبة ثمانينات القرن الماضي، تدور حول ذكريات وأحداث تلك الحقبة الزمنية التي كانت بداية التحولات الكبرى في مجتمع الإمارات بعد الطفرة التنموية التي شهدتها الدولة، والتأثيرات التي رافقت ذلك، سواء كان على مستوى العائلة، أو المجتمع بشكل عام، وكل تلك القصص حدثت في «الفريج» وفي الجوار وكانت نتيجة لتغير الناس وتغير حياتهم، أما الإصدار الثاني فكان بعنوان «أوراق مبعثرة» واشتمل على بعض مقالاتي، إضافة إلى بعض الأفكار والأطروحات التي نعيشها بشكل يومي».

وعن أهمية القراءة والاطلاع بالنسبة إليها تقول: «القراءة أساس الكتابة، بل هي أداة تمكين الكاتب من مهنته وشغفه، فالقراءة هي التي تغذي المخزون اللغوي والمعرفي والثقافي والأدبي، كما أنها تمكن من الاطلاع على مختلف الأجناس الأدبية، وتساعد الكاتب في أن يُحسّن ويطور من أسلوبه، عن طريق إكسابه عدداً كبيراً من المفردات المختلفة والمتنوّعة، وتعمل على تطوير قدرته على التعبير عن نفسه، وعمّا يجول في خاطره من أفكار، الأمر الذي يجعل لديه قبولاً كبيراً وواسعاً عند كل الناس ممن يحبون القراءة، كما أن كثرة القراءة لا تزيد المعلومات فحسب؛ بل تعمل على زيادة القدرة على التحليل وربط الأمور ببعضها بعضاً، كما أنّ الإنسان كثير القراءة يكتسب مهارات جديدة، منها: القدرة على الفهم بشكل أسرع، والقدرة على النقاش والحوار في أي موضوع من المواضيع المختلفة، الأمر الذي يعمل على تطوير الشخصية».

وتتابع: «القراءة هي البوابة الأولى لتلقّي العلوم المختلفة والمتنوعة، وهي الوسيلة الوحيدة لانتقال المعرفة، وهنا تكمن أهمية القراءة بالدرجة الأولى؛ فهي بهذا تستطيع فتح آفاق أوسع وأشمل للإنسان، الأمر الذي سيؤدي حتماً وفي نهاية المطاف إلى تطوير الحياة، سواء على الصعيد الشخصي، أو على الصعيد الجماعي، فالقراءة بحد ذاتها هي من أكثر الوسائل التي توفر المتعة والفائدة في آن واحد».

محطات

وبالنسبة إلى المحطة الأهم في مسيرتها تقول: «الحياة محطات وقد نتوقف في محطات كثيرة أو نعبر منها نحو رحلات أخرى، وقد تترابط المحطات وتتشابك، ومحطاتي ارتبطت بعملي في الصحافة المكتوبة فكان أول يوم عمل لي في تلك المهنة محطة مهمة في حياتي، وكذلك كانت محطة نشر أول مقال صحفي، ثم محطة صدور أول إصدار».

وتؤكد المهيري أن علاقتها بمواقع التواصل وطيدة، وتقول: لم يعد العالم كما كان، صارت حياتنا مرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي نتواصل ونلتقي فيها ونستقي الأخبار منها، نتعلم منها ونعمل من خلالها، فالكاتب عليه مهمة إنتاج محتوى جيد يطغى على المحتوى الرديء، بطبيعة الحال ليس الكل قادر على إنتاج محتوى يصلح لمواقع التواصل الاجتماعي ولكن على الأقل يجب ألا نسهم في تفاقم الوضع.

وتلفت المهيري إلى أنها تعمل على مجموعة قصصية جديدة، لم تضع لها عنواناً بعد، ولكنها تعكس الكثير من واقعها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"