حتى لا تنسى الذاكرة

00:18 صباحا
قراءة دقيقتين

هل سبق وكنت في موقف حاولت فيه أن تتذكر اسم شخص ما، أو تتذكر ملامحه، لكنك واجهت صعوبة، وتشعر بأنه على الرغم من أنه مألوف وأنك قريب من تذكره؛ لكن عقلك لا يسعفك؟ مثل هذه الحالة تمر بنا كثيراً، وتكاد تكون اعتيادية، وهي عامة وشاملة، قد يكون سبق ومرت بنا محاولة تذكر مكان ما أو إجابة في اختبار أو نحوها من المواقف الحياتية، هذه الحالة لا تعني أنك غبي أو أن عقلك منخفض الذكاء؛ بل تعني أننا بحاجة إلى التدريب الذهني؛ لتنشيط العقل، والابتعاد عن كل ما يسبب تشتته أو انخفاض أدائه. 
العلماء يضعون جملة من الأسباب لما تعانيه عقولنا بين وقت وآخر من بطء أو تراخٍ وخمول، من بينها العادات اليومية والسلوكات وكيفية التعاطي مع المعلومات التي تصلنا، وهذه جميعها جوانب يمكن لكل واحد منا إصلاحها وتعديلها. أيضاً من الأسباب عادات غذائية خاطئة وغير صحية، وهناك بعض الممارسات الخاطئة مثل التدخين الذي له أثر بالغ في العقل، بين يدينا دراسة حديثة أجرتها جامعة ميتشجان في مركز أبحاث الإدمان، كانت النتيجة تنص على أن: «التدخين له تأثير سلبي على المستوى العقلي».
أيضاً دراسة نُشرت في موقع (HealthDay) تم إجراؤها على 500 شخص ما بين مدخن ومدخن سابقاً وغير مدخن، كانت نتيجتها تنص على: «أن قشرة الدماغ الخارجية للمدخنين كانت أكثر رقة مقارنة بأولئك غير المدخنين، مما يؤثر في الوظائف العقلية، ومن الممكن استعادة قدر من القساوة للقشرة الخارجية للدماغ عن طريق التوقف عن التدخين». إذن الإقلاع عن التدخين من شأنه تحسين قوة العقل وزيادة حيويته. 
هناك سبب آخر يتم ترديده عن تراخي العقل وضعف الذاكرة، وهو التقنيات الحديثة، البعض يقول: إنها أسهمت في ضعف الذاكرة، فما كنا نفكر فيه مطولاً، بات بضغطة زر بين يدينا، على سبيل المثال لم نعد بحاجة لحفظ المواقع والأماكن، مركباتنا مزودة بتقنيات الإرشاد وخرائط توصلنا لأي موقع، لكن الموضوع له جانب إيجابي كبير، ومن الممكن للتقنية نفسها أن تنشط الذاكرة وتزيد من حيويتها؛ وذلك من خلال الكثير من التطبيقات المفيدة والمعتمدة والتي تقدم تدريبات متخصصة للذاكرة. 
الأمر المؤكد والبدهي أننا بحاجة ماسة إلى الاهتمام بالذاكرة، ودعمها وتجنب كل ما يسبب بطأها أو يشتت عملها.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"