القاهرة: الخليج

أعلنت محافظة القاهرة أن 3 وزارات مصرية تعكف على تحويل قصر السلطانة ملك الأثري، إلى مركز للإبداع وريادة الأعمال بالقاهرة.

وأشارت المحافظة إلى أن القصر، الذي يقع في شارع العروبة، أمام قصر البارون إمبان، بحي مصر الجديدة، يعد من أهم القصور في مصر التي تجمع بين الطرازين الإسلامي والأوروبي، خاصة الباروكي، في العمارة.

وتعود قصة القصر إلى أوائل القرن العشرين، عندما اصطحب الأمير حسين كامل زوجته الأميرة ملك جشم، لحضور المعرض الدولي للتصاميم المعمارية في باريس، للاسترشاد بأفكار وتصاميم المعرض في بناء قصرين لهما، فأعجبتها 3 تصاميم، للمهندس الفرنسي أليكساندر مارسيل. وعلى الفور، استعان حسين كامل، الذي أصبح فيما بعد سلطاناً على مصر، بالمهندس الفرنسي، وبالبارون البلجيكي إدوارد إمبان، من أجل تصميم القصرين. وكان إمبان شرع في تأسيس مدينة «هليوبوليس»، في عام 1908، والتي أصبحت تعرف اليوم بحي «مصر الحديدة»

وبالفعل قام إدوارد إمبان ببناء القصر الأول في مدينة «هليوبوليس»، وقدمه هدية إلى الأمير حسين كامل الذي رفض ذلك، وأصر على أن يدفع ثمن القصر كاملاً، لكنه توفي قبل أن ينتهي من سداد كامل الثمن، فآلت ملكية القصر إلى شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير التي كانت تدير مدينة «هليوبوليس»، ثم قامت الشركة بتأجير القصر إلى السلطانة ملك.

وظلت السلطانة ملك جشم تسكن هذا القصر، برفقة ابنتها الأميرة سميحة حسين، حتى توفيت. وفي ستينات القرن الماضي تحول القصر إلى مدرسة، وظل كذلك حتى تم تسجيله ضمن الآثار الإسلامية والقبطية في عام 2000.