عادي

128 مدخلاً في قاموس الفكر السياسي

22:48 مساء
قراءة دقيقتين
5

صدرت الترجمة العربية لكتاب «قاموس الفكر السياسي الأفكار والمذاهب والفلاسفة» في 283 صفحة عن دار الرافدين، وقد ترجمه إلى العربية لطفي منصور، وهو قاموس لا يعرض المصطلحات السياسية من منطلق سياسي فقط، لكن عبر تخصصات بينية، مثل الفلسفة والنقد والتاريخ، وغيرها من التخصصات الأخرى

القاموس على الرغم من بساطته يقدم فكرة موجزة عن كل مصطلح سياسي، فإنه يقدم هذه المصطلحات، كمدخل للقارئ العادي، وكمنطلق ينطلق منه الباحث المتخصص إلى آفاق البحث والتوسع، كما أنه يتتبع أصول المصطلحات السياسية، بداية من انطلاقها من العصور القديمة اليونانية والرومانية، وصولًا إلى اللحظة الراهنة؛ حيث إنه يبدأ من سقراط وأفلاطون وأرسطو وشيشرون وكانتليان، مرورًا بجان جاك روسو ومونتسكيو وهوبز، وصولا إلى هابرماس وماركوزة وتشومسكي وفوكو.

وانطلاقاً من مصطلحات كثيرة يعرض القاموس من خلال مئة وثمانية وعشرين مدخلاً، بشكل بسيط وسهل، التيارات الرئيسية للأفكار والمناقشات الفلسفية الكبرى، والمؤلفين الرئيسيين للفكر السياسي الغربي، و يغطي جميع فترات التاريخ، منذ العصور القديمة، حتى اللحظة الراهنة، ويتناول مجموعة واسعة من الموضوعات: فلسفة القدماء، ومذاهب العصور الوسطى، وإنسانية عصر النهضة، ومشاريع التنوير الكبرى، وكذلك الانعكاسات حول السلطة أو العدالة أو الدولة أو الأمة أو الديمقراطية أو الاشتراكية أو الليبرالية أو الشمولية أو الشيوعية، وهو يقدم- مسترشداً بالحرص على الدقة والإيجاز والوضوح- الأفكار السياسية في علاقتها بالتطورات الاجتماعية والسياسية والثقافية في أوروبا والعالم.

خصصت بعض النبذ للمؤلفين وأعمالهم، كما تعاملت أخرى مع مفهوم أو فكرة فلسفية مركزية، غذت التفكير في السلطة والمجتمع، وتناولت أخرى- مفضلة زاوية تاريخية- تطور العقائد أو الأفكار، والقاموس يفيد منه الطلاب، الذين يدرسون الفلسفة والقانون والتاريخ والعلوم السياسية بشكل خاص، والقارئ غير المتخصص بشكل عام.

يطرح القاموس في ثناياه بعض الأسئلة التي تجعلنا ننظر للأمور، أو لبعض الأفكار والأشخاص بشكل مختلف، على سبيل المثال، الفكرة السائد عن مكيافيللي أنه صاحب كتاب «الأمير» الذي يتلخص في فكرة «الغاية تبرر الوسيلة» وكأنه ينحصر في فكرة الانتهازية، والبعض الآخر يرى أنه أعطى كل الحقوق للنظام، باسم الحفاظ على الدولة وأراضيها واستقرارها، لكن القاموس يطرح فكرة أن مكيافيللي نقل السلطة من الكنيسة والنبلاء ليمارسها البشر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/4b8mv6cw