الحذر مهم في الصيف

00:06 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

مرّ أكثر من شهر على ولوج أيام القيظ والحرّ، كما هي العادة مع موسم الصيف، ونحن بهذا المناخ المعتاد يلجأ كثير منّا إلى محاولات كثيرة للتغلّب عليه، منها السفر ومنها الإقلال من الخروج من المنازل، وخاصّة لمن لا تسعفهم صحّتهم، لكن هناك قادرون على التمتّع بالمباهج الكثيرة التي تنسينا الحرّ والرطوبة في المراكز التجارية المنتشرة في كل المدن.. وكلّها مكيّفة ومجهّزة بكل وسائل الترفيه والاستمتاع. ويمكن دخولها مع الأسرة وقضاء أوقات ممتعة فيها..
وهناك من يرغبون في ارتياد الشواطئ والتمتّع بالمياه النقية، والسباحة والإفادة من كل ما تعطيه للجسم من حركة ورياضة ونشاط. وكثُرٌ يريدون زيارة الحدائق والتجوّل بين شجيراتها وأزهارها وعشبها الأخضر الجميل وفعالياتها الخاصة بالأطفال، وآخرون يحبون الذهاب إلى «البرّ» ووضع المناقل وممارسة الشواء.
كلّ ذلك طيّب وجميل ومطلوب للترويح عن النفس، وقضاء عطلة ممتعة ومفيدة في الوقت نفسه؛ لكن نرى أحياناً من هؤلاء غير المبالين وغير الحريصين، فتنقلب رحلاتهم الهادفة إلى المتعة، كوارث أو حوادث تنتج عنها إصابات مؤسفة أو خسائر مؤلمة، وقد يكون الأمر ناتجاً عن رمي جمرة أثناء الشواء، أو دخول عبثي إلى أعماق البحر، أو ممارسة ألعاب قد تؤذي زواراً آخرين بقذف الكرة بقوة دون الانتباه إلى آخرين قريبين منها.. وكثير من هذه الممارسات التي تحوّل الفرح إلى ترح، والمتعة إلى عتمة؛ والأمر حلّه سهل، وهو اليقظة والانتباه والحذر.
وهناك من يبقون في منازلهم، ويحاولون الاستمتاع داخلها، وهذا طيّب أيضاً ومبهج، لكن قد تكون كذلك أخطاء غير مقصودة بالتأكيد سبباً في كارثة، فهناك من يضعون مواقد الشواء على الشرفات، وقطعة جمر ملتهبة قد تسقط على شرفة الجيران التي يمكن أن فيها ملابس منشورة أو أي شيء آخر، فتشتعل هذه الأشياء وتحدث الكارثة، وقد حدث ذلك أكثر من مرة، وكانت إحدى البنايات منذ مدة ضحية هذه الكارثة وتضرّر سكانها جميعاً، سواء بالحريق نفسه أو بالدخان.. وآخرون «يستمتعون» بتدخين السجائر ورمي عقب غير مطفأ في أعشاب جافّة، سيؤدّي إلى ما لا تحمد عقباه.
 كل الفصول يجب أن تكون ممتعة ونستغلّها بما يناسبها من ممارسات، فالطبيعة جميلة وساحرة، والبحر يبعث على انطلاق النفس والجسد.. لكن بحرص وحذر واتّخاذ الإجراءات الاحترازية، وحسبان كل شيء بدقّة قبل الإقدام على أي عمل.
وأمر آخر يبعث على الخوف كذلك، هو عدم الانتباه إلى استخدام التيّار الكهربائي في هذا الحرّ، وضرورة عدم الإفراط في استخدام المكيّفات أو إبقاء الأنوار مضاءة، ما يمكن أن يزيد حمل التيّار ويتسبّب بمشكلات نحن في غنى عنها. 
الجهات المعنية لم تقصّر في حملات التوعية المستمرة، واتّخاذ كل الإجراءات الوقائية، فلنتكاتف جميعاً، لدرء أي خطر.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/24a8jtx9