عادي

النرويج تحيي الذكرى الـ 10 لضحايا «مجزرة أوتويا»

17:06 مساء
قراءة دقيقتين
3
إحياء ذكرى حادث عنف في النرويج

قرعت الكنائس أجراسها في جميع أنحاء البلاد في وقت واحد في النرويج، ظهر أمس الخميس، مع إحياء ذكرى ضحايا هجوم مزدوج نفّذه متطرف يميني وأوقع 77 قتيلاً قبل عشر سنوات، ويعد من الحقبات المؤلمة والأكثر دموية في تاريخ البلاد ما بعد الحرب.

وبقيت المملكة الاسكندنافية المزدهرة والمسالمة، بمنأى نسبياً عن أعمال العنف حتى 22 يوليو/ تموز 2011، حين أقدم أنديرس بيرينج بريفيك، متنكراً بزي شرطي، على تفجير قنبلة قرب مقر الحكومة في العاصمة أوسلو، مودياً بثمانية أشخاص. وانتقل بعدها إلى جزيرة أوتويا، حيث فتح النيران على مدى ساعة وربع الساعة مستهدفاً نحو 600 مشارك في المخيم الصيفي لرابطة الشبيبة العمالية، ومتسبباً بمقتل 69 شخصاً، أغلبيتهم فتية وشبان.

وقال رئيس حلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، الذي كان رئيساً للوزراء حين وقوع المأساة وتعهّد على إثرها بالعمل على إرساء «مزيد من الديمقراطية» و«مزيد من الإنسانية»، في كلمة في كاتدرائية أوسلو، امس الخميس: «قبل عشر سنوات، كان ردنا على الكراهية هو المحبة». وأضاف أمام جمع ضمّ الثنائي الملكي ووزراء وناجين وأفراداً من عائلات الضحايا «لكن الكراهية ما زالت موجودة هنا». واعتبر أن بريفيك هو واحد من أولئك «الذين يعتقدون أن لديهم الحق في القتل من أجل تحقيق أهدافهم السياسية... لا يهمّ إن كانوا من اليمين أو اليسار على المستوى السياسي، وسواء كانوا يعتبرون أنفسهم مسيحيين أو مسلمين». ورأى أنّ «هؤلاء» لديهم «قواسم مشتركة مع بعضهم بعضاً أكثر مما لديهم معنا، نحن الذين نحترم قواعد اللعبة الديمقراطية».

ونظمت منذ الصباح مراسم عدة، واختتم النهار الطويل بأمسية موسيقية تخللها خطاب للملك.

وبعد عشر سنوات على فرارهم من رصاص بريفيك، يعتبر العديد من الناجين من مذبحة أوتويا أن بلادهم لم تحاسب بعد إيديولوجية اليمين المتطرف التي دفعته إلى فعلته. ونبّهت أجهزة الاستخبارات النرويجية هذا الأسبوع إلى أن «أفكار اليمين المتطرف التي كانت الدافع وراء الهجوم ما زالت تشكّل قوة محرّكة لمتطرفي اليمين على المستويين الوطني والعالمي، وشكلت عاملاً مؤثراً لشن هجمات إرهابية عدة خلال السنوات العشر الأخيرة».

وقضت المحكمة عام 2012 بسجن بريفيك 21 عاماً، في عقوبة قابلة للتمديد إلى أجل غير محدد، ما سيجعله يمضي حياته خلف القضبان.

لكن فعلته لم تنته عند حدود النرويج، إذ شكّل نموذجاً دفع لارتكاب جرائم مماثلة أبرزها الهجوم الدموي على مسجدي كرايست تشيرش في نيوزيلندا في عام 2019.(أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"