عادي

لبنان مهدد بالعطش خلال شهر

14:44 مساء
قراءة 3 دقائق
1

بيروت - «الخليج»:

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، أمس الجمعة، من انهيار شبكة إمدادات المياه العامة في لبنان خلال شهر، جراء الانهيار الاقتصادي المستمر، وما يترتب عليه من انقطاع للكهرباء وشحّ في المحروقات، مشيرة إلى أن أكثر من 4 ملايين شخص، بينهم مليون لاجئ، معرضون لخطر فوري بفقدان الوصول إلى المياه الصالحة للشرب​، بالتزامن مع تحذير من فقدان قوارير الغاز، في وقت تكثفت المشاورات اللبنانية، عشية موعد الاستشارات الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة، بعد غد الاثنين، في محاولة للتفاهم على اسم معين من الأسماء المطروحة، وفي مقدمتها رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي، فيما شهدت البلاد وقفات مطلبية متفرقة، فضلاً عن تواصل إضراب الصيدليات.

 أربعة ملايين يواجهون العطش

وأوردت «اليونيسيف» في بيان، أن «أكثر من أربعة ملايين شخص، بينهم مليون لاجئ، يتعرضون لخطر فقدان إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب في لبنان». وقالت ممثلة المنظمة في لبنان يوكي موكو «يتعرض قطاع المياه في لبنان للخراب والدمار بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية». وعدّدت المنظمة أسباباً عدّة بينها العجز عن دفع كلفة الصيانة بالدولار، وانهيار شبكة الكهرباء و«مخاطر ارتفاع كلفة المحروقات».

وتوقعت أن تتوقف معظم محطات ضخ المياه عن العمل «تدريجياً في مختلف أنحاء البلاد في غضون أربعة إلى ستة أسابيع مقبلة». وحذرت موكو من أن «صعوبة الوصول إلى إمدادات شبكة المياه العامة قد يُجبر الأسر على اتخاذ قرارات صعبة للغاية في ما يتعلق باحتياجاتها الأساسية من المياه والصرف الصحي والنظافة». وفي حال انهيار شبكة الإمدادات العامة، قدّرت المنظمة أن ترتفع كلفة حصول الأسر على المياه بنسبة 200 في المئة شهرياً، لكونها ستضطر للجوء إلى شركات خاصة لشراء المياه.

مخاوف من فقدان الغاز

وفي ما تتوالى الأزمات على لبنان، حذر رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته في لبنان، فريد زينون، في بيان، من أن «مادة قوارير الغاز ستفقد من الأسواق، جراء فقدان مادة المازوت التي تعمل على أساسها آليات موزعي الغاز». وطالب وزارة الطاقة ب«تأمين هذه المادة واستثناء الموزعين وإعطائهم مادة المازوت ليستمر التوزيع في كل لبنان، وإلا سنكون أمام مشكلة أساسية جديدة تواجه اللبنانيين في حياتهم، لا سيما وأن مادة الغاز هي من الحاجات الأساسية لكل الشعب اللبناني».

 ترقب لموقف الحريري 

من جهة أخرى، تكثفت المشاورات قبيل موعد الاستشارات الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة، بعد غد الاثنين، حيث يتصدرها الرئيس ميقاتي، والنائب فيصل كرامي، والسفير نواف سلام، والنائب فؤاد مخزومي، وسط ترقب لموقف رئيس الحكومة المعتذر سعد الحريري الذي يستطيع تمرير الاسم الذي يريده، وإلا فالأزمة إلى مزيد من التعقيد والغموض، لاسيما وأن الحريري لا يزال يرفض حتى الساعة تسمية أي شخصية، وقالت أوساطه إنه باق على موقفه إلى أن يحسم الأمر خلال اجتماع كتلة «المستقبل» غداً الأحد، أو صباح بعد غد، الاثنين. وتوقعت مصادر مواكبة أن يسمي ميقاتي نواب: المستقبل (20)، «الوفاء للمقاومة» (13)، «التكتل الوطني» (7)، «اللقاء الديمقراطي» (8)، «الوسط المستقل»(4)، «التنمية والتحرير» (17) و«الحزب القومي»(3). في المقابل، يسمي تكتل «لبنان القوي» (19) وكتلة ضمانة الجبل (4) وكتلة الأرمن (3) نواف سلام، فيما لا يسمي تكتل«الجمهورية القوية» (15) أحداً.

احتجاجات وقطع طرقات

في غضون ذلك، عاود تجمّع أصحاب الصيدليات الإضراب، أمس الجمعة، حيث دعا إلى الإقفال من جديد، احتجاجاً على الحال المأسوية التي وصل إليها القطاع الدوائي، وفقدان أكثرية الأدوية من الصيدليات، واحتجاجاً على توقف مستوردي الأدوية عن تسليم البضائع أو البديل عنها. 

ونفذ أهالي شهداء جريمة انفجار مرفأ بيروت مسيرة سيارة نحو مجلس النواب، شددوا فيها على رفع الحصانة عن النواب المتهمين. 

وقطع محتجون أوتوستراد المنية الدولي في الشمال، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وانقطاع مادة المازوت من الأسواق ما تسبب بتوقف مولدات الكهرباء الخاصة عن العمل، أو تنفيذها برنامج تقنين قاس. 

وتم إغلاق طريق بيروت- صيدا في منطقة ​الجية​ باتجاه الجنوب احتجاجاً على شح ​البنزين​ وانقطاع ​المازوت​. 

كما قطع مواطنون غاضبون الطريق عند تقاطع إشارة «سبينيس​» في صيدا، احتجاجاً على فقدان مادة ​المازوت.​ 

الى ذلك، أعلنت السفيرة الفرنسية في لبنان، آن غريو، في فيديو عبر حسابها على «تويتر» عن وصول دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية الفرنسية إلى لبنان تتعلّق بمجال الصحة. 

ولاحقاً، أعلنت السفارة الفرنسية، في بيان، انه «بعد مرور عام على انفجار مرفأ بيروت المأسوي، لا تزال فرنسا ملتزمة بشكل كامل إلى جانب لبنان وشعبه. 

وأمس، وصلت شحنة استثنائية جديدة من المساعدات الإنسانية إلى مرفأ بيروت، في حضور سفيرة فرنسا في لبنان آن غريو».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"