متحورات «كورونا»

00:05 صباحا
قراءة دقيقتين

زيادة مقلقة في أعداد الدول التي طالتها متحورات كورونا التي تستحوذ على النصيب الأكبر من اهتمامات المجتمعات في مشارق الأرض ومغاربها في الوقت الراهن، لاسيما بعد الإحصائيات الأخيرة التي سجلت تزايداً كبيراً في عدد الإصابات في بعض الدول، نظراً لسرعة انتشار عدوى المتحوّرات وقوة تأثيرها الذي قد يصل إلى الأطفال.
في الماضي القريب عانت المجتمعات فيروس كورونا المستجد، ووضعت له التدابير والإجراءات والبروتوكولات لمواجهة مخاطره، ولكن مع ظهور متحوّراته أصبح الوضع أكثر سوءاً؛ إذ تزايدت معه المعاناة أكثر من السابق، بسبب تطوراته المتسارعة، وتنوع أعراضه وطرائق التعامل معه.
لدينا أربعة أنواع من المتحوّرات تعد «دلتا» أكثرها خطورة؛ إذ تهدد سلامة الأفراد في 124 دولة، وتعد مسؤولة عن أكثر من 75% من الإصابات الجديدة في مختلف الدول، ومن المتوقع أن تكون السلالة المهيمنة خلال الأشهر القليلة المقبلة، أما المتحوّرة «ألفا» فقد ألقت بظلالها على سكان 180 دولة، تقابلها «بيتا» التي طالت 130 دولة، وأخيراً «غاما» التي استقرت في 78 بلداً حتى الآن.
مع وجود المتحورات سريعة الانتشار، تبقى حقيقة واحدة لا يمكن إغفالها تكمن في أن الأزمة مازالت قائمة، والمعركة مستمرة ضد الفيروس التاجي، والالتزام بالإجراءات الاحترازية والضوابط الوقائية أمر ليس «اختيارياً»، والحرص على تلقي اللقاحات يعد الحل الأمثل لمواجهة مخاطر وتداعيات الجائحة في المرحلة الراهنة.
الوعي المجتمعي لا يقتصر على الالتزام بالإجراءات والتعليمات والإرشادات فحسب؛ بل ينبغي أن يكون نابعاً من المسؤولية التي تدعم الجهود الوطنية لعبور هذه الأزمة، لاسيما أن تطورات الفيروس الحالية تدعو إلى سرعة الاستجابة لجميع الإجراءات والتحديثات، فالأذى هنا لا يعني شخصاً بعينه، ولكن الإهمال غير المسؤول يعرّض حياة صاحبه والآخرين لمخاطر شتى.
نعيش هذه الأيام احتفالات عيد الأضحى المبارك، حيث جعلت شريحة كبيرة في المجتمع، الالتزام عنواناً لها في هذه الظروف، ولكن هناك البعض الذي لم يعِ مخاطر تطورات الفيروس بعد، فذهب يتزاحم على مراكز التسوق، والصالونات وغيرها، من دون الانتباه إلى الإجراءات الوقائية التي ينبغي اتباعها في ظل مخاطر الجائحة.
الوضع في الإمارات هو الأفضل على المستويات كافة، بشهادة التقارير العالمية الأخيرة، ولكن الجهود الوطنية التي أوجدت إجراءات وبروتوكولات ولقاحات لتقليص المخاطر والإصابات، ما زالت تواصل كفاحها لإيجاد علاج للفيروس، ولن تُفلح من دون وعي مجتمعي مسؤول يُدرك مخاطر المتحوّرات بأنواعها، وكيفية التصدي لها، فالالتزام هنا ليس فردياً ولكنه يشمل المجتمع بمختلف فئاته، من أجل المحافظة على حياة الأفراد وضمان سلامة الجميع. حفظكم الله، وعيدكم مبارك.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"