عادي

الرعاية الصحية الخاصة تتجه إلى التطبيب عن بعد

للتكيف مع مرحلة ما بعد «كوفيد- 19» وتقديم خدمات افتراضية
00:41 صباحا
قراءة 4 دقائق

تحقيق: إيمان عبدالله آل علي

أكد مختصون أن قطاع الرعاية الصحية الخاص في دولة الإمارات يتكيف مع الوضع الطبيعي الجديد لمرحلة ما بعد كوفيد، وأن القطاع الصحي ما بعد «كوفيد 19» سيتغير، حيث سيتوجه قطاع الرعاية الصحية نحو التطبيب عن بعد وتقديم خدمات الاستشارات الطبية الافتراضية، كما سيتم التركيز بشكل أكبر على الخط الجديد من توصيل الأدوية واللوازم الصيدلانية إلى المنازل، وجمع العينات المخبرية من منازل المرضى دون الحاجة لقدوم المريض إلى المستشفى.

وأوضحوا أن ثمة فرصاً جديدة، ستكون الأفكار المبتكرة الجديدة المرتبطة بالتقنيات الحديثة الوضع الطبيعي الجديد في تلك المرحلة، وسينتقل قطاع الرعاية الصحية في الإمارات، كما هو الحال في البلدان الأوروبية، من إدارة الأمراض إلى إدارة الصحة الوقائية.

وأكدوا أنه يجب أن نعتبر الرعاية الصحية مورداً وطنياً وأن نستثمر بحكمة لضمان استعدادنا في المرة القادمة، و يحتاج العالم إلى قوة كبيرة من المهنيين الطبيين المدربين لنشر الاستراتيجيات الوقائية وتنفيذها بسرعة.

وأوضحوا أن وباء كورونا المستجد أسهم في الكشف عن أوجه القصور في نظم الرعاية الصحية العامة والخاصة لدينا، والوصول إلى الجاهزية التامة لتلبية الاحتياجات الهائلة للتعامل مع وباء لا يزال يتطلب مجهودات كبيرة، وهو ما تعمل عليه حالياً القيادة الرشيدة، والتركيز خلال مرحلة ما بعد «كوفيد 19»سيكون منصباً على تطبيق نهج أكثر تنظيماً ووعياً نحو تخفيض التكاليف المباشرة بشكل رئيسي، من خلال تحقيق الكفاءة المثلى للموارد البشرية والنفقات العامة وتكاليف المواد المستخدمة، ووضع الضوابط الصارمة على تدفقات النقد، من دون التنازل عن الجودة وحماية سلامة المرضى والكوادر العاملة.

استيعاب المراجعين

وأكد الدكتور أمين آل سليم، الرئيس التنفيذي لمركز سمايا التخصصي لطب وجراحة العيون، أن المرافق الصحية في الدولة استطاعت أن تستوعب مراجعيها سريعاً في ظل أزمة كورونا، من خلال الإجراءات الاحترازية المشددة وبث الطمأنينة لديهم، و نستطيع القول إن العلاقة بين المريض والمنشأة الصحية عادت فعلياً إلى ما قبل أزمة كورونا ولا يوجد ما يمنع المرضي مراجعة المنشآت الصحية.

وقال: التحدي الوحيد هو التركيز على الالتزام واستمرارية الإجراءات الصارمة في التنظيف والتعقيم مع الحرص على الاستمرار في المحافظة على جودة الكادر الطبية فيما بعد «كوفيد 19».

رهان لا يخيب

وقال: بالنسبة لعلاقة المستشفيات بشركات التأمين فإن هناك رهاناً لا يخيب دائماً يتمثل في المحافظة على جودة خدمة المنشأة الصحية فكلما زادت جودة الخدمة في المنشأة انعكس ذلك على العلاقة مع الأطراف الأخرى سواء كانت شركة التأمين أو المرضي أيضاً.

التطبيب عن بعد

أكد «فيكاس كاتوش»، رئيس العمليات في «رايت هيلث» أن الوضع الطبيعي الجديد في الدولة يتمثل بالمشاركة المكثفة للتكنولوجيا في توفير الخدمات الطبية، حيث سيتوجه قطاع الرعاية الصحية الخاص نحو التطبيب عن بعد وتقديم خدمات الاستشارات الطبية الافتراضية. كما سيتم التركيز بشكل أكبر على الخط الجديد من توصيل الأدوية واللوازم الصيدلانية إلى المنازل، وجمع العينات المخبرية من منازل المرضى دون الحاجة لقدوم المريض إلى المستشفى.

تأثير مباشر

قال الدكتور راجيش نامبيار المدير الطبي في المستشفى الدولي الحديث دبي: بعد التراجع الأولي في زيارات المرضى للمستشفيات والعيادات، نشهد الآن اتجاهاً صعودياً بطيئاً، زاد عدد عمليات القبول والإجراءات على الرغم من أننا لم نصل بعد إلى مستويات ما قبل كوفيد19، وسنواجه تراكماً كبيراً للإجراءات التي تم تأخيرها أو تأجيلها، وسيحتاج عدد كبير من المرضى المصابين بأمراض مزمنة إلى رعاية قوية لإعادة السيطرة على حالتهم، ما يضع ضغطاً كبيراً على النظام الصحي المنهك بسبب أزمة كورونا، وسنحتاج إلى تحويل التركيز والموارد من العلاج إلى الاستراتيجيات الوقائية، ويجب أن نعتبر الرعاية الصحية مورداً وطنياً وأن نستثمر بحكمة لضمان استعدادنا في المرة القادمة.

التكيف مع الوضع

أكد «جوبيناث سابنيفيز»، مدير الاستراتيجية في المستشفى الكندي التخصصي أن قطاع الرعاية الصحية الخاص في دولة الإمارات يتكيف مع الوضع الطبيعي الجديد لمرحلة ما بعد كوفيد، لقد عاد الطلب على معظم الاجراءات الطبية الاختيارية التي تم تأجيلها خلال ذروة الوباء، وبمجرد افتتاح الرحلات الدولية بالكامل، فإننا نتوقع عودة السياح الدوليين لغرض العلاج إلى مرافقنا في دولة الإمارات.

وقال: أسهم وباء كورونا المستجد في الكشف عن أوجه القصور في نظم الرعاية الصحية العامة والخاصة لدينا، مثلما ألحق ضرراً فادحاً في أكثر الدول تطوراً حول العالم. وبرغم فخرنا بمراكز التميز المتقدمة لدينا في الإمارات، غير أن الوصول إلى الجاهزية التامة لتلبية الاحتياجات الهائلة للتعامل مع وباء ما لا يزال يتطلب مجهودات كبيرة، وهو ما تعمل عليه حالياً القيادة الرشيدة.

توقعات برؤية تعافي

وأكد الدكتور أيهم رفعت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أكيومد» براكتس مانجمنت أنه بعد الصعوبات الاقتصادية القوية التي شهدتها كافة القطاعات حول العالم، نتوقع أن نبدأ برؤية تعافي القطاعات بدرجات مختلفة خلال الأشهر القليلة القادمة في الإمارات، وذلك بفضل البنية التحتية القوية والمرنة التي تتمتع بها الدولة.

وقال: لعبت التكنولوجيا دوراً محورياً في مساعدة قطاع الرعاية الصحية على استمرارية أعماله، في حين كانت الأزمة في أوجها قام مقدمو خدمات الرعاية الصحية بتحويل استراتيجياتهم بشكل فوري لتقديم خدماتهم عن بعد للحالات التي تسمح بذلك. ولولا البنية التحتية التكنولوجية في الدولة لما استطاع مقدمو الخدمات الصحية من الاستمرار في تقديمها للمرضى ولو بشكل جزئي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"