عادي

صداقة نادرة تجمع رضيعاً ومسنة عمرها 100 عام

23:00 مساء
قراءة دقيقتين

تسببت جائحة كوورنا في تكوين صداقة نادرة بين رضيع لم يتعد العامين، وجارته البالغة من العمر 100 عام، بعدما فرض الحجر الصحي، عزلاً في المدينة، لم ير خلالها الرضيع أي طفل آخر، فباتت المسنة «أعز الأصدقاء، وفق ما نشرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية السبت.

وطوال أكثر من عام لم ير الطفل الصغير بنجامين أولسون المقيم في مدينة مينابوليس الأمريكية، أطفالاً آخرين، ولم يتفاعل مع أي شخص سوى أسرته وجارته الأرملة المسنة، ماري أونيل، التي تعاني من الوحدة بدورها، فنشأت بينهما صداقة غير متوقعة، بعدما اعتادا عقد لقاءات منتظمة عند السياج الذي يفصل بين منزليهم.

وقالت والده الصبي، سارة أولسون لوسائل إعلام: «لقد كونّا رابطة قوية بشكل لا يصدق».

وتجلب صداقة بنيامين أيضاً فرحاً كبيراً لأونيل، التي ستبلغ عامها المئة بعد أشهر قليلة، إذ فقدت المسنة زوجها منذ 37 عاماً، فيما يعيش أبناؤها وأحفادها جميعاً خارج الدولة.

وفي البداية، عندما كانت تلوح له من خلف النافذة، لكنها بعد ذلك بدأت بالخروج لتلقي التحية على الصغير. تطورت التحيات في النهاية إلى اجتماعات منتظمة على السياج الذي يفصل ساحاتهم الخلفية. خلال زياراتهم إلى الفناء الخلفي، توصلوا إلى لعبتهم الخاصة التي أطلقوا عليها اسم «كرة القصب»، حيث يركل فيها الطفل الكرة إلى أونيل التي ستستخدم عصاها لردها إليه.

وفي الأشهر الأكثر دفئاً، يحب الصديقان الجلوس على درجات السلم وإطلاق الفقاعات معاً، وأعطت المسنة الطفل صندوقاً من اللعب يخص ابنها الراحل.

وتقول أونيل:«أحياناً كان ينهض ويمسك بقطعة من الرمل أو الصخرة ويعطيها لي كهدية، إنه يجعلني أشعر بحالة جيدة».

وفي لقاء صحفي، قالت أونيل إنها تعتبر بنيامين وشقيقه الصغير مثل أحفادها، وأوضحت أنها افتقدته عندما منعها الطقس العاصف من اللقاء خارج المنزل. وتأثرت والدة الطفل بعد سماعها تلك الكلمات فبكت. وقالت وهي تمسح الدموع من عينيها:«عندما قالت إنها تفتقده، لم أكن أعرف ذلك من قبل. أنا سعيدة للغاية بهما»، موضحة أنه لم تكن لديها فكرة عن مقدار ما كان يعنيه بنيامين لها. وأضافت الأم: «ماري هي أفضل وأول صديقة لبنيامين».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"