متابعة: ضمياء فالح
تشتهر البرازيل بكرة القدم عموماً لكن نجمها بدأ يصعد في السنوات الأخيرة في رياضة التزلج على المياه خصوصاً مع وجود 4 آلاف ميل من السواحل ومليون متزلج.
وتحول نجوم التزلج من أمثال جابرييل ميدينا وفيليب توليدو وايتالو فيريرا لأيقونات في المجتمع ولقبوا ب«العاصفة البرازيلية» بعد تمكنهم من كسر عقود من هيمنة الأمريكان والأستراليين على الرياضة، هناك فرصة قوية لحصد البرازيل الميدالية الذهبية على حساب أبناء كاليفورنيا ذوي الشعر المصبوغ بالأبيض والأستراليين ونجمهم كيلي سلاتر مع دخول رياضة التزلج على المياه لأول مرة في الألعاب بأولمبياد طوكيو 2020.
حصدت البرازيل 4 من الألقاب العالمية الستة الأخيرة واحتلت المركز الأول في التصنيف العالمي والفضل يعود لجابرييل ميدينا الذي أحرز أول لقب في 2014 عندما كانت البرازيل تبكي خسارتها الثقيلة 7-1 على يد الألمان في كرة القدم.
شبكة جلوبو، الأشهر في البلاد، قررت متابعة ميدينا بشريط وثائقي وجذبت أنظار 70 مليون مشاهد يوميا من سكان البلاد (210 مليون) وتحول ميدينا بين ليلة وضحاها لنجم يضاهي صديقه نيمار ويتابعه 8.7 مليون على إنستجرام مهدداً عرش أشهر متزلج على المياه الأسترالي كيلي سلاتر الذي يتابعه 2.7 مليون فقط، النجاح يجلب النجاح وعقود الرعاية انهالت على المتزلجين مثل جيليت وميتسوبيشي ورالف لوران وعززت أزمة فيروس كورونا من شهرتهم مع التصاق الناس بشاشات التلفاز.
فاز فيريرا في 2019 بأول لقب عالمي وتجمع الآلاف لتهنئته لدى عودته للبلاد ويظهر في إعلانات شركة تأمين بل هناك برنامج تلفزيوني خاص به يحمل اسم Parque do Italo.
طقس البرازيل ساعد أيضاً على ازدهار رياضة التزلج على المياه فالنهار يمتد ل12 ساعة يوميا ودرجات الحرارة معتدلة ومعظم المدن الكبرى مثل ساوباولو وريو دي جانيرو وفلوريانوبوليس وسانتوس وريسيفي قريبة من البحر لكن لم تشكل البرازيل اتحاد للعبة إلا في عام 1987 وأحد الرجال المحوريين في مهمة بناء جيل المستقبل هو لويز بينجا كومبوس.
عمل كومبوس في التسويق لكنه كشاف ومدرب تزلج أيضاً وعندما يرصد موهبة يحصل لها على تمويل من رعاة من ماركات كبيرة مثل أواكلي أو بيلابونج ويعلم أطفالا بسن ال10 دروساً في الإنجليزية والسباحة ويمول رحلاتهم الخارجية للمنافسة. وساهم في تطور الرياضة أيضا كون مياه سواحل البرازيل ليست عميقة ويستطيع اللاعب التحكم في سرعته وقوته وتستضيف البلاد معظم المنافسات ناهيك عن كون الصغار من وسط فقير ويطمحون ليكونوا نجوما كي يعيلوا أسرهم، بيد أن نجوم بعثة البرازيل في طوكيو من الطبقة المتوسطة فوالد توليدو متزلج محترف ووالد ميدينا كان مالك متجر ألواح تزلج. وأخيرا سيكون ميدينا وتوليدو على موعد في ساحل تسوريجاساكي في جزيرة شيبا لإثبات أن العاصفة البرازيلية لا تنوي التوقف قريباً.