قبل أن تموت الذاكرة

00:10 صباحا
قراءة دقيقتين

لا يمكنني التفكير في مرض أكثر إيلاماً وصعوبة من الزهايمر؛ أن تعيش وكأنك في ضباب طوال الوقت، لا يمكنك تذكر مكانك أو المقربين من قلبك أو من يعيشون حولك، أو حتى موقف عابر وقع قبل وقت قليل. إنه شيء مؤسف ومؤلم لأي أسرة أن يكون من بين أفرادها من هو مصاب بهذا المرض. ونظراً لعدم وجود علاج فعال وشافٍ نهائياً حتى الآن، على الأقل، فإنه من الحكمة أن نضع جميعاً طرق وأساليب الوقاية من الزهايمر في عين الاعتبار. 
وقد توصل العلماء لعدة عوامل تلعب دوراً كبيراً في تقليل خطر الإصابة، وقد تم ذكر بعض هذه العوامل في موقع «بولد سكاي»، ومنها تلك المتعلقة بنمط الحياة التي تؤثر في وظائف الدماغ مع مرور الزمن. أحد تلك الأنماط الحياتية هو «تناول الأطعمة الصحية التي تحتوي على عناصر تغذية متنوعة وأحماض أوميجا  3»، وهذا النوع من الأغذية يحافظ على إبقاء خلايا الدماغ بحالة صحية جيدة. أيضاً ذُكرت في الموقع نصيحة بعدم الإكثار من تناول اللحوم الحمراء، ونقلاً عنه، فإن «الحمض الأميني الموجود في هذه اللحوم قد يسهم في تلف خلايا الدماغ».
ومع أن التدريبات الرياضية والمحافظة على اللياقة البدنية مفيدة للجسد بصفة عامة، فإنها أيضاً مفيدة جداً للعقل، والحال نفسه على مستوى الخلايا في العقل التي من المهم أن تبقى صحية وفي أفضل حال؛ لذا من المهم الاستمرار في تشغيلها وجعلها في نشاط مستمر من خلال تعلم أشياء جديدة مثل المهارات العلمية، أو ألعاب الذكاء مثل الشطرنج. 
نقطة أخيرة مهمة ذُكرت في الموقع وهي الاهتمام بمستوى ضغط الدم، فقد ذكر أنه «يجب المحافظة على مستوى صحي من ضغط الدم في الجسم، فارتفاع ضغط الدم يسبب مشاكل في الشرايين تؤدي إلى عرقلة تدفق الدم إلى الدماغ، وهذا قد يسبب ضرراً في الخلايا العصبية». 
يجب ألا تعتبر هذه مجرد كلمات ملأى بالتوجيهات والإرشادات التي لا تعنيك؛ بل يجب الوعي بأن التعامل مع الدماغ بشكل سليم وصحي سينعكس على حياتك بشكل كامل ومدى جودتها، وكما جاء في المثل «الوقاية خير من العلاج». 
النقطة المهمة التي لا تقل حيوية في هذا السياق، هي رعاية من يعاني الزهايمر، هذه الفئة العزيزة علينا جميعاً، تحتاج إلى وعينا بكيفية الرعاية الجسدية والنفسية، تحتاج فعلاً إلى مهارات وقدرات معرفية للتعامل معها. وللحديث بقية.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"